
ارتبط الاحتفال باليوم الوطني للفنان بالرمزية البطولية للفنان علي معاشي، الذي سقط شهيدا على أيدي الاحتلال الفرنسي يوم 8 جوان 1958 ولأنه يشكل رمزا للفنان، جعلت الجزائر من يوم 8 جوان من كل سنة يوما وطنيا لتكريم الفنانين ومن الواجب الوقوف عندهم وقفة عرفان، على ماقدمه للجزائر.
وعلي معاشي شاعر ومغن عرف بأغانيه الوطنية والتي مثلت طابعا فنيا للثورة الجزائرية من أجل الاستقلال عن فرنسا.
ولد علي معاشي في حي راس سوق في حوش المعاشات وسط تيارت في 12 أوت 1927. وتكفلت والدته بتربيته بعد وفاة أبيه.
تأثر صغيرا بالقصيدة الشهيرة “مولاة الحايك” لشاعر الملحون “محمد بلطرش”. وأسس فرقة فنية سميت «سفير الطرب» وطاف بعدة مناطق من تيارت مسقط رأسه إلى تونس ومصر رغم سنه صغير الذي لم يتجاوز الثامنة عشر مستغلا اشتغاله بالبحرية آنذاك.
تطور فنه وأوجد لنفسه بصمته الخاصة من خلال دمج النغمة الوهرانية الأصيلة التي وافقت صوته العذب. وتغنى بقصائد متنوعة بين الغزلية والثورية فتغنى بالمرأة وبالجزائر ومناطقها. فاشتهر بأغان كثيرة مثل “يا بابور” وهي أول ما ألف و”تحت سماء الجزائر” و”طريق وهران” و”أنغام الجزائر” المعروفة بمطلعها “يا ناس أما هو حبي الأكبر…” والتي جمع فيها مختلف الطبوع الجزائرية عبر 15 دقيقة.
تنبه المستعمر الفرنسي لتأثير أغاني علي معاشي، فاختطفه في 8 جوان 1958 مع اثنين من رفقائه. واقتادهم إلى “ساحة كارنو” (ساحة الشهداء حاليا) بمدينة تيارت حيث قتلهم ونكل بجثثهم. ولم يكتفي بذلك، فجمع الجزائريين لمشاهدة مصير الثلاثة المشنوقين في الساحة لبث الرعب في نفوسهم. استشهد علي معاشي وعمره يناهز 31 سنة.
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية