
تواصل لجنة الحوار والوساطة، عملها بحذر كبير بعد شهرين من تنصيبها، محاولة إرضاء كافة الأطياف السياسية والمجتمع المدني، وإقناعهم أن الحل الوحيد يكمن في الذهاب لتنظيم انتخابات رئاسية، يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد العديد من الجهات أن استمرار الأزمة واختراق الحراك سيخدم الدولة العميقة فقط التي تحاول ترتيب أوراقها.
ورغم أن التشكيك لا يزال يطال هيئة الحوار، التي يقودها كريم يونس، والتي عرفت إنطلاقة متعثرة بعد شهرين من التنصيب، تواصل عملها ضمن مخطط لذهاب لتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت، يأتي هذا في ظل تحديات كبيرة تواجه اللجنة والتي قد تجعل من تنظيم الرئاسيات هذا العام مهمة مستحيلة.
ولتوضيح الرؤيا أكد رئيس مجموعة الوساطة والحوار، كريم يونس، أن هيئة الحوار التي يقودها ليست ناطقا باسم شباب الحراك الشعبي المناهض، وليست في خدمة السلطة الحالية ولا السابقة وأن الهيئة تقوم بمساعي الوساطة لا تتوفر على خارطة طريق مسبقة، موضوعة من طرف السلطة القائمة، وهي بمثابة رسائل أطلقها يونس لرد على المشككين في الهيئة، وحذر من مغبة مخالفة الدستور التي قال أنه من شأنها إدخال البلاد في فراغ مؤسساتي غير مقدور عليه، وأكد على أن أولوية الأولويات هي انتخابات رئاسية تعددية ومفتوحة وشفافة ومستعجلة ولولاية انتقالية واحدة، وأكد أن انتخاب رئيس جديد للبلاد سيفضي إلى صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية تؤسس برلمانا مستمدا من القوى الشعبية.
وهي الرسالة التي لاقت استحسان الكثير من الجهات التي تعهدت بالسير مع اللجنة في حال تحققت هذه النقاط، وهو ما يؤكد حسب العارفين أنه في حال تمكن كريم يونس من إقناع الطبقة السياسية والمجتمع المدني ستكون بوادر الانفراج قريبة، ما يكشف أن مؤشرات الحل سياسي للأزمة التي تشهدها البلاد بدأت تقترب في ظل أن مطالب الحراك ظهرت خافتة في الأسابيع الأخيرة،وهو ما فسرته العديد من الجهات بالتقارب الذي تمكنت لجنة الحوار من الوصول إليه مع مختلف فعاليات المجتمع من سياسيين ونخبة ونقابيين وحتى مع الطلبة، فهل ستتمكن لجنة كريم يونس من تحقيق إجماع نسبي على إجراء الانتخابات الرئاسية.
رزاقي.جميلة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية