
وصف المشاركون في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني أمس، الاجتماع ب”الفرصة التاريخية” لتوحيد الرؤية والموقف حول مخارج للازمة التي تعيشها البلاد، ورغم توافق الجميع حول نقطة “ضرورة توحيد الصف والعمل على توحيد المبادرات الموجودة على الساحة الوطنية في “أرضية واحدة”، إلا أن اختلاف نظرتهم للجنة الحوار والوساطة التي يرأسها كريم يونس بين منتقد ورافض ومؤيد ومتجاهل لها، قسمت مواقفهم، إضافة إلى أن كل طرف يعتبر أن مبادرته “قوية” و يمكن اعتمادها كمنطلق ل”الأرضية المشتركة” التي يبدو أن إيجادها سيكون مهمة شبه مستحيلة.
قال المنسق الوطني لكونفدراليات النقابات الوطنية، الياس مرابط، أن اجتماع فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الذي نظم أمس بقصر المعارض بالصنوبر البحري بالعاصمة، يهدف إلى “تقريب وجهات النظر والرؤى لإيجاد حل توافقي” للخروج من الأزمة السياسية الحالية، وأوضح مرابط أن هذا الاجتماع يندرج في إطار التحضير لمسعى الندوة الوطنية المعتمدة والتي انعقدت 15 جوان الماضي والتي كانت “تتويجا للقاءات مراطونية ضرورية لتقريب وجهات النظر والرؤى لبناء حل توافقي للأزمة السياسية التي تعرفها البلاد”.
وأشار مرابط إلى أن فعاليات المجتمع المدني مقتنعة بضرورة “التواصل ولم شمل المبادرين وكذا المبادرات المختلفة من أجل عمل جاد لتقليص المسافات حول الرؤى والمقترحات للخروج من الأزمة”، كما يمكن اليوم للمجتمع المدني كما أشار أن تكون له أدوات لدعم الحراك الشعبي السلمي وتنوعه لتمثيله لبعث الأمل للخروج بالحل اللازم للازمة التي تعيشها البلاد.
بوشاشي:
أقترح تحويل اللقاء التشاوري إلى هيئة حوار باسم الحراك
اقترح الحقوقي مصطفى بوشاشي أن يتحول اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية المنعقد في “سافكس”إلى هيئة حوار باسم الحراك الشعبي، وأضاف بوشاشي على هامش اللقاء قائلا “أن هذا اللقاء في حال اتفقنا سنخرج بوثيقة موحدة ونذهب للانتخابات الرئاسية ترضي الجميع”.
جيلالي سفيان:
من المهم إيجاد أرضية مشتركة وأن يصبح للحراك كلمة موحدة
قال رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان أن اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني الذي عقد أمس بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، هو “فرصة أمام كل فعاليات المجتمع المدني وأحزاب وشخصيات بأن يدلي برأيه وأن يحاول الجميع إيجاد أرضية أو موقف يوحد هذه الفعاليات” وأضاف أنه من المهم جدا أن يصبح للحراك كلمة موحدة أمام السلطة، ولقاء اليوم هو بداية محاولة للوصول إلى هذا المبتغى، وقال”أذكر أنه كانت لقاءات سابقة و كان أوسع لقاء هو لقاء عين البنيان والمهم أن نتبنى موقفا موحدا للخروج من الأزمة”.
وبخصوص موقف جيل جديد من مختلف المبادرات، قال جيلالي سفيان”نحن اقترحنا في جيل جديد أن ندمج المقترحين الموجودين الموجودان في الساحة السياسية، فالبعض يدافع على فكرة مجلس تأسيسي والبعض يدافع على فكرة الانتخابات الرئاسية، فنحن اقترحنا أن نبدأ بالانتخابات الرئاسية ونكملها بمسار تأسيسي ينتهي مع استفتاء شعبي، حيث أن كل من سيترشح للرئاسيات يجب أن يلتزم مسبقا بفتح مسارتأسيسي إذا كان هو المنتخب كرئيس للجمهورية وبهذه الطريقة نعطي كل الضمانات للذين يؤمنون بأن تغيير المؤسسات يسبق الرئاسيات، و نعطي الفرصة للدولة أن يكون لها ممثل رسمي على المستوى العالمي ليعطي مناعة للدولة”.
وفي رده على سؤال حول إمكانية ترشحه للرئاسيات، قال رئيس جيل جديد:”هذا سابق لأوانه هدفنا اليوم هو الوصول إلى الموقف الموحد وبعد ذلك لكل الحق أن يترشح إذا كانت لديه إرادة في ذلك”
وفي رده على سؤال حول رأيه حول تقييمه لعمل لجنة الحوار والوساطة قال المتحدث ذاته” أرى أن لكل طرف “محله “واليوم الحوار يهم كل فعاليات المجتمع السياسي الذي هو في المعارضة ويمثل نسبة من الحراك، والمهم أن المجتمع السياسي يصبح يعبر بموقف موحد عن إرادة الحراك ثم بعد ذلك بآليات كلجنة حوار أو باتصال مباشر مع السلطة أو بأية آلية أخرى، المهم أن نصل إلى خارطة طريق تشمل معارضة وسلطة في إطار توافق جماعي” .
صادق دزيري:
الهدف من اللقاء جمع كل القوى على رأي واحد
رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية صادق تزيري أن اللقاء التشاوري الذي عقدت فعاليات المجتمع المدني يدخل في إطار تطبيق توصيات 15 ندوة جوان والهدف منه، جمع الطبقة السياسية بكل أطيافها وتوجهاتها للقاء جامع للمساهمة في الخروج من الأزمة من جهة، ولدعم الحراك بمطالبه من جهة ثانية.
و أضاف أن اللقاء تمكن أمس من جمع ممثلي قوى التغيير من جهة وممثلي البديل الديمقراطي من جهة ثانية مع فواعل المجتمع المدني وشخصيات وطنية وشباب الحراك والطلبة، وكان الهدف منه هو جمع القوى في الساحة السياسية و الوطنية في مبادرة واحدة وعلى رأي واحد و نفتح نقاش من اجل الوصول إلى رأي جامع و قرارات موحدة لدعم الحراك وتطبيق مطالبه من جهة و من جهة ثانية من أجل أن نجد موازين قوى في الساحة الوطنية و السياسية التي فقدت الكثير” و أضاف أن” مبادرة 15 جوان لم تجد أذانا صاغية لا هي ولا مبادرة 26 جوان و لا 6 جويلية، لدى اردنا من خلال هذا اللقاء أن نجمع الفواعل في مبادرة واحدة من أجل أن نذهب ربما إلى بيان مشترك في النهاية كمخرجات والى لجنة للمتابعة من اجل موقف من الحوار الجاري “
جاب الله:
اقترحنا اعتماد وثيقة عين البنيان في اللقاء التشاوري
اعتبر رئيس حزب جبهة العدالة و التنمية عبد الله جاب الله أن اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني هو لقاء محدود، و أن أهم لقاء على الإطلاق هو لقاء قوى التغيير بعين البنيان، ولو اعتمدت أرضية عين البنيان فلا اعتقد-يقول جاب الله- أن يكون هناك من لا يقبلها، غير انه اعتبر أن الفارق بين لقاء عين البنيان و اللقاء التشاوري للفعاليات، أن هذا الأخير يخلف من حيث الحضور، حيث حضره حزبا التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية، و الافافاس اللذان لم يحضرا في عين البنيان ” ، و قال جاب الله انه اقترح على الحاضرين في اللقاء التشاوري تبني أرضية عين البينان للإثراء لكي تتاح الفرصة للأحزاب التي لم تحضر الفرصة لإثراء تلك الوثيقة، و قال أن أرضية عين البيان ليست بالضرورة أن تكون مائة بالمائة متطابقة مع رؤية حزب أو نقابة أو منظمة، فالجميع مطالب بتقديم بعض التنازلات، لكن القوة تكمن في كونها مشتركة ووجود قاسم مشترك بين الجميع
وفي رده على سؤال إن كانت الحاضرون قد ناقشوا مسالة الانتخابات الرئاسية، قال جاب الله الرئاسيات لم تطرح كموضوع للنقاش عدا بعض الإطراف التي رأت أنه لا جدوى منها ولنفس السبب الذي نراه نحن نظرا لعدم .. توفر شروطها.
وأما في رده عن سؤال آخر إن كان بقاء البلاد بدون رئيس يشكل خطرا، قال جاب الله أن ما يشكل خطرا على البلاد هو التنكر لمطالب الشعب …أما إذا الكل اقتنع أن هذه الثورة عادلة و مطالبها مشروعة فلا خطر على ذلك.
و عن الحل للخروج من الأزمة، يرى جاب الله، أنه لا بد على المؤسسة العسكرية و من في السلطة أن يسلموا أن هذه ثورة وان مطالبها عادلة و أن ينظم حوار سيد و شامل
مقري:
متمسكون بأرضية عين البنيان
شدد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بأن عدم تجسيد أهم مطلب للحراك وهو الديمقراطية سيؤدي إلى إطالة عمر الديكتاتورية ورحيل عصابة وتعوضيها بأخرى.
وقال مقري في كلمة ألقاها في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني المنعقد اليوم بقصر المعارض” إننا نؤمن بأن تطور الجزائر وازدهارها لا يمكن أن يكون بدون ديمقراطية وتجسيد للحريات”، و أضاف بأن حركته تناضل من أجل تجسيد إرادة الشعب والقضاء على التزوير الانتخابي.
وأرجع المتحدث ما تعيشه الجزائر اليوم لـ”التزوير الانتخابي الذي كانت حركة مجتمع السلم أحد ضحاياه خلال كل الانتخابات التي شاركت فيها” على حد قوله، بالمقابل يرى مقري أن الجزائر تعيش فرصة كبيرة لتجسيد الديمقراطية من خلال الحراك الشعبي.
في سياق آخر، أعلن رئيس حركة مجتمع السلم بأن حزبه متمسك بأرضية عين بنيان التي جسدت مطالب الندوة الوطنية للحوار يوم 6 جويلية الماضي للخروج من الأزمة.
رحابي:
هناك رفض للدخول في حوار مع السلطة
قال الدبلوماسي السابق و منسق منتدى الحوار الوطني عبد العزيز رحابي أنه تم خلال اللقاء التشاوري الذي عقدته أمس فعاليات المجتمع المدني يقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، التوجه مباشرة إلى مناقشة كيفية توحيد الرؤى حول المبادرات الموجودة على الساحة من اجل الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد و التي “طالت” ، دون المرور على تشخيص للوضع الذي بات معروفا، و قال انه” ليس لدينا شعور أن هناك مسار أخذته الدولة لحوار وطني شامل ” و أضاف”و يبدو انه لا يوجد رغبة لدى الطبقة السياسية و الشخصيات الموجودة في هذا اللقاء التشاوري في الدخول في الحوار مع الدولة ”
و أضاف رحابي أن مبادرة عين البنيان هي مبادرة قوية تقترح آليات للخروج من الأزمة، لكن لم تحضرها –أي لقاء عين البنيان- قوى سياسية كالافافاس و الارسدي و التي حضرت أمس في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني، ما اعتبره رحابي مد لجسور التواصل لهذه القوى حتى يتم الوصول إلى أرضية وطنية توافقية.
و في رده على سؤال حول وجود نقاط تقاطع كبيرة بين مبادرة عين البنيان و و المبادرات الأخرى كقوى البديل الديمقراطي و فعاليات المجتمع المدني، وما هو السبب الذي يمنع توحدها في مبادرة واحدة، قال رحابي:” نحن في وثيقة عين البنيان قلنا أنها قابلة للإثراء و كان المجتمع المدني حاضر بقوة لأنه من ضمن من حضر الوثيقة وطلبوا منا أن نفتح الباب أمام البديل الديمقراطي و اقترحت عليهم ذلك-عي المنضمين لقوى البديل الديمقراطي- لكن لم يحضروا و لكن حضروا اليوم ” و أضاف قائلا:”إذا اليوم هي عين البنيان مضاف أليها قوى البديل الديمقراطي، و أملي أن ننجح في الخروج برؤية موحدة للخروج من الأزمة”
أما عن تقييمه لعمل هيئة الحوار الوساطة، قال رحابي:” أنا مبدئيا أؤيد كل مبادرات الحوار لان الحوار لا يجب أن يكون فيه إقصاء ، يبقى انه يجب عليما أن نعرف أين هي المبادرة التي تجمع و المبادرة التي لا تجمع ، ومبادرة فعاليات المجتمع المدني توافقية و شاملة و تأخذ بعين الاعتبار مطالب الحراك”، و يرى أن المشاركة القوية للتشكيلات السياسية في هذا اللقاء التشاوري هو تمثيل مميز و سيعطي مبادرة سياسية قوية.
الافافاس:
نحن مع الحوار الجاد والمسؤول ونرفض أملاءات السلطة
قال ممثل جبهة القوى الاشتراكية في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني الذي انعقد بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة أمس، محمد حاج جيلالي ، في تصريح للصحافة على هامش اللقاء، أن وجود الافافاس في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني دليل على انه يفضل الحوار على وسيلة الأفضل للخروج من الأزمة، الحوار الجاد المسؤول، و أضاف قائلا:”نحن نرفض أملاءات السلطة، و نسعى لإيجاد أرضية لحوار جاد ومسؤول و حر للخروج من الأزمة”.
وعن مبادرة الافافاس، أوضح حاج جيلالي بالقول”مواقف و مبادرة الافافاس معروفة قبل بداية الحراك، وقدم مبادرات عدة ثم مبادرة مع قوى البديل الديمقراطي حيث أمضينا مع 7 أحزاب و جمعيات و أمضينا على ميثاق البديل الديمقراطي، و أرضيتنا هذه تسعى من اجل تغيير جذري و سلمي للنظام يتم ذلك عن طريق مسار تأسيسي – مجلس تأسيسي-و بناء جمهورية ثانية و بناء دولة القانون و الحريات.
و كشف ممثل الافافاس عن الاتفاقية التي تحضر لها قوى البديل الديمقراطي في 30 أوت و المتعلقة باتفاقية موضوعاتية، ودعا في هذا السياق “” كافة الجزائريين و الجزائريات للحضور و الانخراط في هذا المسعى الذي نراه الحل الوحيد لتكاثف الجهود والوصول إلى توافق وطني”.
رزيقة.خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية