
جدد الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ضرورة التمسك بالخيار الدستوري لحل الأزمة مع تأكيده على ضرورة التعجيل في تنصيب الهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية” محذرا في نفس الوقت من بعض الأطراف التي تدعو إلى المرحلة الانتقالية والتي قال إنها تخدم مصالحها الضيقة ومصالح أسيادها، متوعدا بالكشف عن معلومات مؤكدة حولها في الوقت المناسب.
وجدد الفريق أحمد قايد صالح، خلال كلمة توجيهية ألقاها بالناحية العسكرية الثانية بوهران، أمس التذكير بالمواقف الثابتة للجيش الوطني الشعبي بخصوص الوضع الذي تعيشه الجزائر، خاصة ما تعلق بضرورة التمسك بالخيار الدستوري وضرورة تركيز الجهود على تنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال متعهدا بأن تكون الانتخابات المقبلة “فُرصة حقيقية لتجسيد الإرادة الشعبية وترجمتها على أرض الواقع من خلال انتخاب رئيس يحظى بالشرعية اللازمة وبثقة الشعب، المصر على هذا المطلب الملح وعلى موقفه الثابت بخصوص تحضير وإجراء الانتخابات الرئاسية، في أقرب الآجال”.
و توعد أحمد قايد صالح، دعاة المرحلة الانتقالية مؤكد أن لديه معلومات “حول تورط هذه الأطراف دون أن يكشف عنها، وأوضح ذلك بقوله “هذه المقاربة ترتكز على ترجيح الشرعية الدستورية، من خلال تنظيم انتخابات رئاسية شفافة في أقرب الآجال، تجنبنا كل المراحل الانتقالية الوخيمة العواقب، التي تروج لها بعض الأطراف التي لا غاية لها سوى تحقيق مصالحها الضيقة ومصالح أسيادها، هذه الأطراف التي بدأت تنكشف على حقيقتها، ولدينا معلومات مؤكدة حول تورطها، سنكشف عنها في الوقت المناسب، قلت، هذه المقاربة التي تدعو إلى تبني الحوار العقلاني النزيه والجاد، قد حظيت بدعم أغلبية مكونات الشعب الجزائري، لأنه السبيل الأمثل الكفيل بالحفاظ على المصالح العليا للوطن، وهو ما أكد عليه رئيس الدولة، في رسالته الموجهة إلى الشعب الجزائري بمناسبة يوم المجاهد”.
كما هاجم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الرافضين الجلوس مع هيئة الحوار والوساطة التي يقودها كريم يونس وذلك بقوله: “لا تزال بعض الأصوات الناعقة المعروفة بنواياها الخبيثة، والتي باعت ضمائرها لتخدم مصالح العصابة ومصالح أسيادها، تعمل بكل الوسائل المتاحة على عرقلة عمل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، لاسيما من خلال محاولة فرض شروط تعجيزية وإملاءات مرفوضة جملة وتفصيلا، على غرار الترويج لفكرة التفاوض بدل الحوار والتعيين بدل الانتخاب وممارسة الألاعيب المفضوحة عبر التركيز على قضايا هامشية لا فائدة ترجى منها، إضافة إلى محاولة بث أفكار مسمومة ترهن الرئيس القادم وتفرض عليه تطبيق أجندات معدة مسبقا، وهو إجراء غير مقبول لكونه يتناقض تماما مع أحكام الدستور الواضحة في هذا المجال، ويحد من صلاحيات الرئيس المنتخب، رغم أنه بعد انتخابه سيكون قد حاز على شرعية الصندوق وحظي بثقة الشعب الذي اختاره على أساس برنامج محدد، كل هذه الألاعيب تهدف إلى التشويش على مسار الحوار وتوجيهه إلى ما يخدم المصالح الخاصة للعصابة”
هذا وأشاد نائب وزير الدفاع الوطني، بالجهود الوطنية المخلصة التي تبذلها الهيئة الوطنية للوساطة والحوار منوها بالنتائج المشجعة المحققة في وقت قصير، داعيا كل الخيرين والشرفاء من أبناء الجزائر إلى تلبية نداء الوطن والمساهمة في إثراء الحوار الوطني.
وقال في هذا السياق ” في هذا الإطار بالذات، وإذ أنوه بالمساعي الحميدة المبذولة للدفع بعجلة الحوار قدما، نحو إيجاد مخارج عقلانية وموضوعية للأزمة الحالية، فإننا نجدد، مرة أخرى، دعوتنا لكل الخيرين والشرفاء، الذين تحدوهم النوايا الطيبة والغيرة على الجزائر، إلى الوقوف وقفة رجل واحد وتلبية نداء الوطن وعدم التخلف عن الركب، للمساهمة في إثراء هذا الحوار الوطني، بما يضمن تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال، في كنف الشفافية والنزاهة واحترام الإرادة الشعبية في اختيار رئيس للجمهورية يعمل على خدمة بلده وشعبه بكل إخلاص وتفاني، وتكون له كامل الصلاحيات لتجسيد التطلعات المشروعة للشعب، والسير ببلادنا نحو المستقبل المنشود”
ف-س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية