
ناشد أساتذة القوائم الاحتياطية الوزير الأول بالنيابة صبري بوقادوم التدخل للتحقيق ودراسة إمكانية توزيع مناصبهم لحين فتح مسابقة جديدة في قطاع التربة، قبل فوات الأوان، والوصول إلى الحل الذي يكفل توظيف الاحتياطيين والمتعاقدين وخريجي المدارس الجدد هو تفعيل التقاعد النسبي الذي يوفر أكبر عدد من المناصب وإدماج الاحتياطيين الذين هم دون مناصب قارة مما أغرق مديريات التربية في ورطة.
قال النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن “حمس” براهيمي لخضر في اتصال لـ “الجزائر” إن مسابقة التوظيف بقطاع التربية المتعلقة بمناصب أساتذة التعليم بكل أطوارها التي أجريت السنوات الماضية “لا تزال عالقة بين مقبول ومقبول في الاحتياط”، مطالبا بـ”تفعيل القائمة الاحتياطية للسنوات السابقة قبل اختتام السنة المالية الحالية، حيث طرحت المجموعة البرلمانية المشكل العويص الذي يستدعي التجنيد بخصوص العجز التربوي المتواصل مع فشل مديريات التربية في إيجاد حل لقضية الشغور في المناصب التربوية وعدم اتخاذها للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الظروف وهي العملية التي انتظرها الاحتياطيون بقلق كبير لا سيما المسجلين منهم في قائمة الناجحين في المسابقة والذين كادوا يفقدون الأمل في الظفر بمنصب بالقطاع”.
وقال المتحدث ذاته، أن المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم “تتابع هذا الملف الشائك وتفاعلا مع مئات الاتصالات والشكاوي من المترشحين بالقائمة الاحتياطية للأطوار المطالبة بتدخل لدى الوزارة الوصية بعدما طال انتظارهم لإعلان استلام تعيينهم للالتحاق بمناصب العمل، ولأن انتهاء صلاحية الرخصة الاستثنائية لم يتبقى منه سوى 10 أيام فقط، علما أن قرار مواصلة استغلال القوائم الاحتياطية المتضمنة الناجحين في المسابقتين اللتين نظمتهما وزارة التربية، جاء لتغطية النقص الكبير الذي يسجله القطاع في أساتذة الابتدائي والمتوسط والثانوي والتأطير التربوي البيداغوجي بصفة عامة، والذي برز أكثر في السنة الدراسية الجارية، كاشفا عن تسجيل عدد كبير من المناصب الشاغرة بسبب عدم تسوية الوضعيات المالية والإدارية وتسوية لعدد كبير من الأساتذة.
أساتذة مقبولون بقيت أسماؤهم حبرا على ورق في القوائم
وفي سياق متصل، طالب المترشحون المعنيون بإعادة النظر في مدة صلاحية الرخصة الاستثنائية وتمديدها حتى تاريخ إجراء مسابقة توظيف جديدة، موضحين أهمية إيجاد حل لمئات المترشحين من الاحتياط الأساتذة الذين استدعى منهم في أغلب الولايات ما يقل عن نسبة 05 بالمائة من القائمة الاحتياطية، مع كونهم يعملون بدون تسمية، وبدون راتب مقارنة بعدد من ولايات الوطن التي بدت أن استغلالها الكافي للقوائم الاحتياطية بنسب تجاوزت 50 بالمائة و60 بالمائة.
وبذات الصدد، قال لخضر براهيمي أن “بناء على مطالب جميع الأستاذة الاحتياطيين التي بقيت أسمائهم حبر على ورق ضمن القوائم الاحتياطية”، مناشدا الوزير الأول للنظر بجدية في هذا الواقع المزري الذي يتخبط فيه قطاع التربية وما يتطلبه من إعادة النظر في الكثير من الملفات التي أسيء التصرف فيها والتي تسببت في عرقلة الشأن التربوي بشكل فاضح على حد تعبيره.
وأضاف أنه من شأنه الدفع إلى تقهقر مستوى التلاميذ في نتائج الامتحانات النهائية،مناشد الوزر الرد والتفاعل الايجابي بالشكل الذي يضمن الحقوق ويدع فرص التسوية النهائية للقائمة الاحتياطية باستدعاء أكبر عدد ممكن، مذكرا أن تفعيل التقاعد النسبي الذي يوفر اكبر عدد من المناصب هو الحل الذي يكفل توظيف الاحتياطيين والمتعاقدين وخرجي المدارس الجدد.
وفي المقابل، كانت قد أعلنت وزارة التربية أنها اتخذت الإجراءات اللازمة للتكفل الإداري والمالي بوضعيات مستخدمي القطاع على مستوى كل الولايات قبل غلق السنة المالية بغية ضمان تنفيذ مختلف عمليات تسيير الموارد البشرية، والسير الحسن والمنتظم للمسارات المهنية للموظفين والعمال بمختلف رواتبهم ومناصب شغلهم خاصة ونحن على أبواب غلق السنة المالية.
إحصاء المناصب الشاغرة تزامنا وغلق قوائم الاحتياط
وبذات الصدد، شرعت مصالح الوزارة الوصية في عملية إحصاء المناصب الشاغرة في القطاع إلى غاية نهاية الأسبوع الجاري، في انتظار فتح مسابقات التوظيف في غضون الثلاثي الأول من السنة القادمة، وهذا تزامنا وغلق قوائم الاحتياط رسميا في 31 ديسمبر الجاري.
من جهة أخرى، تم توقيف استغلال القوائم الاحتياطية في التوظيف بالنسبة للطورين المتوسط والثانوي في ديسمبر من العام الفارط، وكانت الوزارة قد أعطت مدراءها ومسؤولي المؤسسات التربوية الضوء الأخضر بتحرير المناصب المالية نتيجة مختلف الأسباب لاسيما التقاعد، الترقية إلى رتب أعلى، الاستقالة، العزل، الانتداب، لشغل المناصب المالية نتيجة التوظيف المباشر، التوظيف الخارجي، أو استغلال القائمة الاحتياطية لمسابقتي توظيف الأساتذة.
وفي سياق متصل، وجدت مصالح مديريات التربية للولايات، صعوبة كبيرة في التعامل مع مختلف الوضعيات المرتبطة بالمسار المهني لمستخدميها من توظيف وإحالة على التقاعد وانتدابات وغيرها، بسبب اقتراب انقضاء آجال الرخص الاستثنائية الممنوحة من قبل مصالح الوظيفة العمومية، والتي يتم تجديدها عادة نهاية كل شهر ديسمبر من كل سنة، الأمر الذي أثار حفيظة الأساتذة الاحتياطيين الذين تضرروا من سوء تسيير بعض مديريات التربية.
وعلقت مصالح وزارة التربية الوطنية كل العمليات المرتبطة بالتوظيف خاصة وسط الأساتذة الاحتياطيين الناجحين في مسابقات توظيف سابقة بعنوان 2017 و2018، رغم اقتراب انقضاء آجال العمل بالرخصة الاستثنائية والتي ستسقط بصفة آلية في الـ31 ديسمبر الجاري، الأمر الذي سيحرم هذه الفئة من التوظيف إلى حين مشاركتها في مسابقة جديدة في المستقبل، خاصة بعد إقدام الوصاية على منح الأولوية في التوظيف لخربجي المدارس العليا للأساتذة.
ترقية أساتذة الأطوار الثلاثة “زاد الطين بلة”
ولجأت بعض المديريات إلى تعيينهم في مناصب غير الاختصاص خاصة في مواد الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية، وفي غير طورهم الحقيقي، بمعنى تعيين أساتذة الطور الثانوي على مستوى المدارس الابتدائية بصفة مؤقتة، الأمر الذي قلص بشكل كبير الشغور البيداغوجي، مما نتج عنه تكدسا في مناصب الاحتياطيين على المستوى الوطني والتي لم تستنفد على مدار سنتين بالنسبة لأساتذة الطورين المتوسط والثانوي إلى حد الساعة حسب ذات المصدر، على غرار تطمينات المدير العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، مصطفى بن زمران، أن كشف أن كل الإجراءات التنظيمية اتخذت لضمان حسن سير امتحانات ترقية الأساتذة التي تخص 42.677 منصب في رتبتي أستاذ مكون وأستاذ رئيسي، والتي انطلقت دراسة الملفات منذ الخميس الفارط 19 لراغبين في المسابقة من أجل إعداد محاضر اللجان، والتي سيجتازها 62.429 مترشح موزعين على 233 مركز إجراء عبر التراب الوطني وذلك في نهاية الشهر الجاري.
أميرة أمكيدش
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية