
تواصل الجزائر تحركاتها الدبلوماسية “الحثيثة” من أجل إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة الليبية، خصوصا بعد التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها الأرض الليبية هذا الأسبوع، وقد أكدت الجزائر تمسكها بدعوتها لهذا الحل عن طريق حوار ليبي-ليبي جامع بعيدا عن التدخلات الخارجية مهما كان شكلها ومصدرها، كما جددت دعوتها للأطراف الليبية إلى التحلي بالحكمة وتغليب لغة الحوار من أجل وضع حد للاقتتال الدائر في هذا البلد.
وفي هذا الإطار تباحث وزير الخارجية صبري بوقادوم هاتفيا مع نظرائه في كل من جنوب إفريقيا وليبيا وتونس وفرنسا، تطورات الوضع في ليبيا، وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية أول أمس، أن الوزير بوقادوم “تحادث هاتفيا مع نظرائه الأربعة في هذه الدول و تناولت المحادثات على وجه الخصوص “الأوضاع المستجدة في ليبيا وتداعيات تفشي جائحة كورونا في العالم وآثارها السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي”.
وفي سياق متصل أصدرت الخارجية بيانا آخر أكدت فيه على موقف الجزائر من القضية الليبية، وجاء في البيان أن الجزائر “جددت دعوتها، لحل سياسي شامل ودائم في ليبيا” وأنها تتابع “بانشغال كبير التطورات الأخيرة للأوضاع في ليبيا على خلفية التصعيد المسجل في المواقف بين الأطراف السياسية المتصارعة هناك”.
وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية، تم التأكيد على موقف الجزائر المبدئي من الأزمة الليبية القائم على احترام الإرادة الحرة للشعب الليبي والمستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأكد البيان أن “الجزائر تتابع بانشغال كبير التطورات الأخيرة للأوضاع في الشقيقة ليبيا على خلفية التصعيد المسجل في المواقف بين الأطراف السياسية المتصارعة وتؤكد موقفها المبدئي من الأزمة الليبية القائم على احترام الإرادة الحرة للشعب الليبي والمستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.
وتابع البيان: “وإذ تجدد الجزائر دعوتها لحل سياسي شامل ودائم عن طريق حوار ليبي-ليبي جامع بعيدا عن التدخلات الخارجية مهما كان شكلها ومصدرها، فإنها تهيب بالفرقاء الليبيين أن يتحلوا بالحكمة ويغلبوا لغة الحوار من أجل وضع حد للاقتتال الدائر في هذا البلد الجار والشقيق”.
وأكدت الجزائر مجددا وقوفها إلى جانب الشعب الليبي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه ودعمها لطموحاته وتطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية والتعاون مع جميع جيرانه”.
وتعيش ليبيا أزمة سياسية وعسكرية طرفيها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وحكومة أخرى في شرق البلاد يدعمها مجلس النواب وقوات عسكرية بقيادة المشير حفتر منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011، غير أن حفتر كان قد أعلن الاثنين المنصرم، اسقاط اتفاق الصخيرات وقبوله “تفويض من الشعب” بقيادة ليبيا، وهو ما قوبل برفض شديد من حكومة الوفاق إضافة إلى رفض دولي واسع واعتبروه قرارا أحادي الجانب وغير مقبول.
رزيقة.خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية