
أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، أن قرار إعادة فتح المساجد من صلاحيات الحكومة وحدها التي تفصل في هذه المسألة استنادا إلى تقارير اللجنة العلمية المختصة والتي كلفت بمتابعة بفيروس “كورونا” وليس قطاعه الوزاري. وشدد في الوقت ذاته، على أن خروج البلاد من هذه الأزمة الصحية وإعادة فتح المساجد مرهون بوعي المواطنين وبمدى التزامهم بالتدابير والإجراءات الوقائية.
أوضح يوسف بلمهدي في تصريح له على هامش لقاء تشاوري جمعه بالمفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي حول إعادة فتح بيوت الله للصلاة في الأيام القليلة القادمة والذي يتم الترويج له عبر مواقع التواصل الإجتماعي بأن مثل هذا القرار “يتخذ من طرف الحكومة وحدها، بناء على توصيات الهيئة العلمية المختصة التي تقدم يوميا التقارير عن وضع الوباء إلى الجهات العليا ولا يملك أي أحد الآن القرار في هذا الشأن ولا حتى من جهتنا ولا يمكن لمثل هذا القرار أن يكون أحاديا”.
وأضاف بأن هذا الأمر “ليس من اختصاص أي وزارة ولكن من اختصاص الحكومة التي تعلن عن ذلك”، مشيرا إلى أن “وزارة الشؤون الدينية تتابع باهتمام النتائج المحققة اليوم في مجال انحسار عدد الاصابات بفيروس كوفيد-19 وتسعد لذلك”، وتابع الوزير “الذي ينبغي أن نطمئن له هو أن تقارير الخبراء في الجانب الصحي والطبي توحي بالتفاؤل وبأن تداعيات الجائحة بدأت تخف بفضل احتياطات المواطنين”، معبرا عن يقينه بأنه “بقدر التزامنا بالاحتياطات سيما منها ارتداء الكمامة فإننا سنقلل من حجم هذه الجائحة وسنذهب إلى إعادة فتح المساجد”.
وتأتي تصريحات بلمهدي بعد تداول منشورات على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي منسوبة لإذاعة القرآن الكريم نقلت عن مصادر رسمية تأكيدها وجود قرار بإعادة فتح المساجد الأربعاء المقبل، وهو الأمر الذي سارعت هذه الأخيرة لتكذيبه بحيث أكدت الإذاعة في بيان لها أنها تفند ما تناقلته بعض وسائط التواصل الإجتماعي -دون التأكد من صحة المعلومة- خبر فتح المساجد بالجزائر الأربعاء المقبل والمنسوب إليها كمصدر، وأوردت في بيانها: “نكذب تكذيبا قاطعا من قريب أو بعيد ما تم تداوله ونؤكد أن إذاعة القرآن الكريم لم تشر إلى هذا الموضوع لا في أخبارها ولا برامجها ولا عبر وسائطها الاجتماعية وذلك ليس من اختصاصها، ومهنيتنا تقتضي أن نبلغ بذلك بعد صدور بيان رسمي من الجهات المختصة وبذلك تتبرأ إذاعة القرآن الكريم مما ينسب لها في هذا الشأن”.
وما تعلق بالحج، جدد بلمهدي القول إن الأمور متوقفة على تطور فيروس “كورونا” كما أن التشاور والإتصال مع الجانب السعودي فيما يتعلق بموسم الحج لهذا الموسم “لا تزال متواصلة غير أنه لا جديد يذكر حول مصير هذه الشعيرة لحد الساعة والأمور كلها معلقة وقائمة حول تطور هذا الوباء العالمي”، وذكر: “إننا ننتظر دائما التقارير الطبية العالمية خاصة تلك الصادرة عن السعوديين الذين يتابعون عن كثب تطور الوضع كما أن الجانب السعودي راسل الجهات المعنية في الجزائر”، ودعا إلى “عدم المضي في الإجراءات النهائية لعملية الحج حتى النظر في تطور الوضعية الوبائية”. وكشف المسؤول الأول على قطاع الشؤون الدينية أيضا: “التشاور “قائم بين الجانبين ونأمل خيرا لكن لم يصلنا بعد أي شيء يذكر بخصوص مصير حج هذا الموسم”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية