الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / دعت إلى منحها قروضا من دون فوائد:
الوكالات السياحية تستنجد بالوصاية لإنقاذها من الإفلاس

دعت إلى منحها قروضا من دون فوائد:
الوكالات السياحية تستنجد بالوصاية لإنقاذها من الإفلاس

ينتظر أن تعود الحياة للنشاطات الإقتصادية والتجارية والخدماتية تدريجيا على مرحلتين، وفقا لخريطة طريق للخروج من الحجر الصحي، وما تزال تداعيات كورونا تخيم على العديد من الأنشطة ونذكر على وجه الخصوص الوكالات السياحية التي تقف على عتبة الإفلاس، حيث اضطر العديد منها لغلق الأبواب بسبب جائحة “كورونا”، حيث دعت وكالات السفر الحكومة لتنفيذ وعودها وإنقاذها من الإفلاس.

التمست النقابة الوطنية لوكالات السفر من وزارة السياحة تجسيد وعودها، مؤكدة على أهمية منح الفرصة للوكالات للمساهمة في إحياء قطاع السياحة، وجعله العربة التي تجر الإقتصاد الوطني إلى الرفاهية والإزدهار حتى تتمكن من إنقاذ الوكالات من شبح الإفلاس.
وقالت النقابة في بيان لها تحوزه” الجزائر” إنه” نظرا للحالة المزرية التي ألمت بقطاع السياحة وخصيصا الوكالة السياحية إثر سنة كاملة من الأزمة السياسية، ثم تلتها جائحة الوباء كورونا كوفيد 19 اليوم أصابت الوكالة السياحية خسائر كبيرة ضيقت مجال العمل واعتمدت النشاط كليا بعد غلق كامل المعابر الحدودية، المطارات، الموانئ لمدة ثلاثة أشهر كامل”.

مبادرة لإعادة إنعاش السياحة في زمن “كورونا”
وذكر المصدر أنه بخصوص الوكالات بالقول: “اضطر للأسف بعض الزملاء إلى الغلق بعد تعليق النشاط ومنهم من سرح عمالهم”، وأضاف: “اليوم اجتمع أعضاء النقابة الوطنية لوكلاء السياحة والسفر على مبادرة إعادة إنعاش القطاع تثمينا للقرار الذي تبين عنه رئاسة الجمهورية في استدراج إعادة فتح نشاط الوكالات السياحية مع عدد من القطاعات الأخرى”.

“يستحيل للوكالات العودة للنشاط”
وأكدت النقابة “لكن في الحالة الراهنة يستحيل للوكالات السياحية العودة للنشاط، إننا اليوم نلتمس من الجهات المختصة وعلى رأسهم الوزارة الوصية مرافقتنا كما وعدنا وزير السياحة في عدة مناسبات، وذلك من خلال مرافقات مادية وقروض بدون فوائد وإعفاءات جبائية وشبه جبائية لتمكيننا من إعادة بعث نشاطنا التجاري من جهة، والمحافظة على طاقم موظفينا للبروز مرة أخرى في إحياء قطاع السياحة وجعله العربة التي تجر الإقتصاد الوطني إلى الرفاهية و الإزدهار وحتى ننقذ الوكالات من شبح الإفلاس”.

سليمان ناصر لـ”الجزائر”: “لا بد من إنقاذ الوكالات السياحية من شبح الإفلاس”
يرى الخبير الاقتصادي، سليمان ناصر، أن الوكالات السياحية بالجزائر تعاني منذ وقت طويل، مشيرا إلى أن “أزمة كورونا عمقت أزمتها”، ودعا في هذا الصدد لإنقاذ الوكالات السياحية من شبح الإفلاس من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة على غرار دعمها وإعفائها من الضرائب”.
وأوضح الخبير الإقتصادي في اتصال مع “الجزائر” بخصوص الوكالات السياحية ومدى مساهمتها في الإقتصاد الوطني بالقول: “تطور تدريجي ضعيف في الساحة في الجزائر، وبعدما كانت مساهمة قطاع السياحة في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 1.7% في سنة 2007، بدأت تصعد تدريجيا في السنوات الأخيرة إلى أن وصلت إلى 6.6 % سنة 2018 في الناتج الداخلي الخام”.

“كورونا”.. ونقطة الصفر
وقال سليمان ناصر: “كنا نتمنى أن تتطور بنفس الوتيرة ولكن الإشكال يمكن في أن وباء كورونا سيعيدها إلى نقطة الصفر”، وأضاف: “الوكالات السياحية يقومون بنقل السياح الجزائريين إلى دول أخرى أكثر منها نقل السياح الأجانب من البلدان الأخرى إلى أرض الوطن، وحركة النقل الجوي متوقفة عندنا وعند بلدان كثيرة وهو ما أضر بهذه الوكالات”.

السياح الجزائريون.. أرقام متضاربة
وأشار الخبير الاقتصادي ذاته، إلى وجود “أرقام متضاربة بخصوص السياح الجزائريين الذين يتنقلون إلى الخارج سنوياً و التي تتراوح ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين جزائري يخرجون في كل سنة إلى الخارج لقضاء عطلتهم خاصة في فصل الصيف”، لافتا أنه “بعد توقف حركة النقل والطيران بسبب الحجر الصحي والذي جاء في إطار الإجراءات الإحترازية للتمكن من القضاء على فيروس كورونا ومنع انتشاره هل سيمكن استدراك الأمر.. والوكالات السياحية أغلبها تعتمد على شركة الخطوط الجزائرية بشكل كبير خاصة في مجال العمرة، وبشكل أقل شركات الطيران الأجنبية المعتمد ببلادنا، والمشكلة الآن كل شيء متوقف”.

انتعـاش أم إفـلاس
وتوقع الخبير الاقتصادي العودة التدريجية للعمل للوكالات السياحية، وتساءل في الوقت ذاته عن احتمال عودة انتعاش عمل الوكالات السياحية في هذا الصيف، وقال في هذا الشأن: “لا أدري إن كانوا سيلحقون في هذا الصيف أم لا؟”، موضحا أن “الأمر يتطلب الموافقة من الطرفين أي رفع الحجر من الجزائر ورفع الحجر من الدولة التي ستكون وجهة للسياح الجزائريين”.
كما توقع الخبير الإقتصادي تعرض الوكالات السياحية بالجزائر إلى الإفلاس لأنها لم تنشط منذ شهور بسبب جائحة “كورونا”، وحتى من قبل بسبب الحراك الشعبي فهي تعاني منذ وقت طويل”، ودعا محدثنا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من خلال دعم الوكالات وإعفائها من الضرائب ولو جزئيا أو مرحليا”، ويرى أن “الكثير منها سيتعرض إلى الإفلاس وينسحب من السوق، مما سيتسبب في ضياع عدد كبير من مناصب الشغل ويزيد من معاناة الاقتصاد الوطني”.
وتجدر الإشارة إلى أنه عاد أكثر من 20 نشاطا تجاريا للنشاط تحت إجراءات وقائية صارمة، حيث حدد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، في وقت سابق خارطة طريق للخروج من الحجر، بصفة تدريجية ومرنة في آن واحد، سيشرع فيها ابتداء من 14 جوان الجاري، على أن يتم في البداية تطبيق مخطط استئناف النشاطات الإقتصادية والتجارية والخدماتية تدريجيا على مرحلتين، حيث انطلقت المرحلة الأولى أمس.
خديجة قدوار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super