
• لدي ثقة مطلقة في لجنة لعرابة.. والنقاش حول مسودة الدستور سينتهي أواخر جوان
• علينا الخروج من النظام الرئاسي الصلب
• حذاري من الانسياق وراء الفوضى
• نحاول قدر المستطاع أن نحارب “كورونا” بطرق علمية
• منصب نائب الرئيس استخلصناه من ظروفنا السابقة
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن مسألة مشاركة الجيش الوطني الشعبي في عمليات عسكرية خارج التراب الوطني، في التعديل الدستوري المرتقب، ستكون تحت مظلة المنظمات الدولية وضمن عمليات حفظ السلام، كما أنها ستكون مرتبطة بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان، مشيرا أن منصب نائب الرئيس تم استخلاصه من الظروف السابقة التي مرت بها الجزائر، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الدولة لن تتخلى عن المتضررين من “كورونا”، مشيرا أن الطبقات الهشة الشغل الشاغل للدولة.
الجيش لا يخرج إلا بإرادة ممثلي الشعب
وأفاد الرئيس تبون في لقائه الدوري مع مسؤولي عدد من وسال الإعلام الوطنية، بالقول “الجيش الوطني الشعبي سبق له وفي مرات عديدة المشاركة في عمليات خارجية تحت الراية الأممية وفي حروب في إطار الدفاع العربي المشترك، غير أنه “لم ولن يشارك أبدا في عمليات عدوان”، لافتا بالقول: “الكثير من النقاش دار حول هذه النقطة لكن “ما غاب عنه هو أن الجيش لا يخرج إلا بإرادة ثلثي ممثلي الشعب و ليس بقرار من الرئيس”، مشيرا إلى أن من يقوم بتحريك هذا النقاش هم أطراف “تدخلت فعليا في نزاعات خارجية وتعيب علينا اليوم تغيير عقيدتنا العسكرية”، وأضاف يقول “فلسفتنا لم ولن تتغير” وما ينص عليه المشروع التمهيدي بهذا الخصوص هو “رجوع إلى الأمور العادية” من منطلق أن الجيش الوطني الشعبي إذا حدث وأن شارك في عمليات خارجية فإن ذلك سيتم “تحت حماية القانون والدستور ومن أجل الاضطلاع بمهام سلمية دفاعا عن الجزائر”.
كما خلص إلى التشديد على أنه و في بعض الأحيان يعد “الهجوم أحسن دفاع لكن في حدود معينة”، مذكرا بالهجوم الإرهابي على قاعدة تقنتورين قبل سنوات، حيث كانت الفلسفة المعتمدة تمنع الهجوم على الإرهابيين طالما لم يصلوا بعد إلى حدود البلاد.
منصب نائب الرئيس استخلصناه من ظروفنا السابقة
أكد رئيس الجمهورية ،عبد المجيد تبون، بخصوص قضية منصب نائب الرئيس التي تم اقتراحها ضمن مسودة الدستور أن “منصب نائب رئيس الجمهورية استخلصناه من ظروف عاشتها البلاد في وقت سابق”، مشيرا أن الكلمة الأخيرة تعود للمواطنين.
وتحدث الرئيس بخصوص المقترحات الخاصة بمسودة الدستور الجديد والفصل فيها أكد قائلا: “هناك نقاش سيكون على مستوى البرلمان”.
أما عن النظام السياسي فرد الرئيس تبون: “أغلب الأنظمة مبنية على تقاليد وتاريخ الأمم ولم تكن عفوية”، وأضاف: “النقاش مفتوح بالنسبة لمسودة الدستور”، كاشفا بالقول: “لا بد من الخروج من النظام السياسي الصلب”، ولفت الرئيس: “يستحيل أن ينفرد شخص بالسلطة ويقودها حسب مزاجه”.
المهم هو الخروج من النظام الرئاسي الصلب
أكد الرئيس تبون بخصوص نظام الحكم المستقبلي الذي ستعتمده الجزائر، موضحا “أن الاختيار وليد التجربة التي تعيشها البلاد”، لافتا أن “التوجه الحالي يسير نحو النظام شبه الرئاسي”.
كما ذكر أيضا بأن المهم هو الخروج من النظام الرئاسي الصلب، انطلاقا من أنه “يستحيل أن ينفرد شخص واحد بالسلطة ويسيرها وفقا لمزاجه وأهوائه”، مشيرا في ذات الصدد إلى أنه قام حتى قبل إجراء التعديل الدستوري بمنح الكثير من الصلاحيات للوزير الأول.
الانحرافات التي حصلت خلال النقاش حول مسودة الدستور.. سحابة صيف
أكد رئيس الجمهورية أنه توقع مستويات النقاش حول مسودة الدستور وذلك – حسبه- ما يجعله توافقيا، وأضاف: “كلهم يشاركون في النقاش لبناء الدولة الجديدة”.
أما بشأن مشروع تعديل الدستور أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن “الانحرافات” التي حصلت خلال النقاش المفتوح حول التعديل الدستوري بخصوص ثوابت الأمة كانت “متوقعة”، معتبرا إياها “سحابة صيف”، مجددا ثقته الكاملة في أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بصياغة مقترحات التعديل الدستوري.
وأشار رئيس الجمهورية إلى الجدل الذي أثير بخصوص النقاط المتعلقة بثوابت الأمة في إطار المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، مسجلا ثقته في أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بصياغة مقترحات هذا التعديل وفي وطنيتهم وتمسكهم بثوابت الأمة والتي تعد أمورا “لا تقبل الشك”.
وذكر الرئيس تبون بأن مسألة الحفاظ على ثوابت الأمة ضمن التعديل المرتقب للقانون الأسمى للبلاد “فصل فيها منذ البداية”، واصفا “الانحرافات” التي حدثت ضمن النقاش الدائر في هذا المنحى،”مجرد سحابة صيف”.
وقال في هذا الشأن: “لقد وجدت نفسي محرجا من الحفاظ على الرزنامة التي وضعت في هذا الإطار في الوقت الذي كان فيه المواطن متخوفا من خطر فيروس كورونا”، مضيفا بأن “القرارات المصيرية من هذا النوع غير مرتبطة بوقت محدد”، وقال: “كان مبرمجا في بداية الأمر عرض مشروع التعديل على البرلمان شهر جوان الجاري وإجراء الاستفتاء بعدها، غير أن المعطيات تغيرت بسبب الظروف الصحية التي عرفتها البلاد”.
ثوابتنا غير مطروحة للنقاش
وأكد رئيس الجمهورية أن الثوابت الوطنية غير مطروحة للنقاش، واعتبر الجدل الذي صاحب تصريحات لعرابة بـ”سحابة صيف”.
مناقشة مسودة تعديل الدستور ستنتهي أواخر شهر جوان
وأفاد رئيس الجمهورية أنه لا توجد “برودة” في نقاش مسودة تعديل الدستور، لافتا أن الظرف الراهن من انتشار فيروس كورونا، وما صاحبه من إجراءات الحجر الصحي “غيّر مجرى النقاش”، مشيرا إلى أن “مناقشة مسودة تعديل الدستور سينتهي أواخر شهر جوان”، وأكد بالقول: “لدينا أكثر من 1500 اقتراح حول المسودة”.
كورونا.. المؤسسات المتضررة مدعوة إلى “النزاهة و الشفافية” في طلب الدعم
في سياق آخر، دعا رئيس الجمهورية، المؤسسات الاقتصادية المتضررة من جائحة “كورونا” إلى اعتماد “النزاهة” و”الشفافية” في طلب الدعم من الدولة التي تملك وسائل الرقابة اللازمة للتأكد من صدق المعطيات المقدمة بشأن الخسائر المتكبدة.
ورد الرئيس تبون على سؤال متعلق بالتكفل بالآثار الاقتصادية للجائحة قائلا: “يجب على المؤسسات (المتضررة) النزاهة في الطلب وعلى الدولة الحنكة في الرقابة و ذلك لكي لا يتضرر الاقتصاد الوطني”.و تابع” من كانت حساباته واضحة نحن هنا لكن الأرقام (بشأن الخسائر المزعومة) يجب أن تكون واضحة”.
وأشار تبون في هذا السياق إلى أن المؤسسات الاقتصادية واصلت نشاطها طيلة فترة الحجر الصحي ولم تتوقف إلا بصفة جزئية، إضافة إلى حيازتها على مخزونات تم بيعها خلال هذه الفترة، وقال: “القطاع الخاص الذي يشتكي من آثار تسريح 50 بالمئة من عماله عليه أن يثبت أنه سرح (مؤقتا) فعلا هؤلاء العمال و دفع أجورهم، وحينها سندرس حالته و نعوض خسائره”.
الحرفيون وأصحاب المهن الحرة هم أكثر من تضرروا من الحجر
وصرح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الحرفيين وأصحاب المهن الحرة هم أكثر من تضرروا من الحجر، كما أقر تبون بوجود “تأثير مالي واقتصادي و نفسي” للجائحة لكنه قلل من تأثيرها المالي قائلا: “من الناحية المالية، ليس هناك تأثير كبير لأننا أخذنا احتياطاتنا”، معتبرا أن “أكثر المتضررين من الوباء هم أصحاب المهن اليدوية والمهن الحرة مثل الحلاقين والنجارين وسائقي الأجرة لأنهم لا يملكون عادة ادخارا ماليا”، مشيرا أن “الشريحة قد استفادت من منحة المليون سنتيم في شطرها الأول والثاني قريبا”، مؤكدا أن دفع هذه المنحة الشهرية سيتم دفعها طيلة فترة الحجر الصحي.
الدولة لن تتخلى عن الشباب البطال
أكد رئيس الجمهورية أن دعم الدولة لهذه الطبقة المتضررة “سيصل إلى أبعد حد” والدولة “لن تتخلى عن الشباب البطال” وأن “التضامن الوطني سيبقى ولن يضيع أحد”، مشيرا أن “الأيام القليلة القادمة قد تعرف رفع تعليق النشاط عن بعض النشاطات” التجارية.
سنساعد المؤسسات ولن ندعها تغرق
قال الرئيس :” لكن بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية ذات الحجم المعتبر فــ “ليس مقبولا أن يطلب البعض عفوا جبائيا لسنة كاملة بسبب شهرين أو ثلاثة من الحجر”، و تابع يقول : ” أكيد أننا سنساعد المؤسسات و لن ندعها تغرق لكن هذه المساعدة ستتم بعد الرقابة، و أكيد أنه بقدر ما تكون هناك مبالغة (في الشكوى) بقدر ما ينقص مستوى الاستجابة”، مشددا على أن النقاش بخصوص الآثار الاقتصادية للجائحة لا يجب، في كل حال من الأحوال، “أن يصب في محاولة زعزعة الاستقرار العام”، لافتا ” لكن، و من أجل الوصول إلى تنمية اقتصادية حقيقة مستقبلا”، دعا تبون المؤسسات الاقتصادية إلى اللجوء إلى التأمين على المخاطر التي قد تعترضهم.و قال: “على التامين أن يتكفل بجزء (من هذه المخاطر) و الدولة تتكفل بالجزء الباقي”.
لم يحن الأوان بعد لفتح المجال الجوي
اعتبر تبون أن “الأوان لم يحن بعد لفتح المجال الجوي” الجزائري، مؤكدا أن مثل هذا القرار يرجع للمختصين و يراعي الحفاظ على صحة و سلامة المواطنين، مؤكدا استعداد الدولة لتوفير كل الميزانية اللازمة للتكفل الصحي بالمواطنين قائلا: “لقد سبق و أن قلت: لو يجب إنفاق 1 مليار دولار على صحة المواطن سننفقها فالخسائر المادية تعوض لكن الخسائر البشرية لا تعوض”.
وضعنا أنفسنا تحت تصرف اللجنة العلمية لمحاربة “كورونا”
كشف رئيس الجمهورية ،عبد المجيد تبون ، أن اللجنة العلمية لمحاربة كورونا هي المخولة بتحديد الوضعية الوبائية للجزائر ومنه رفع الحجر الصحي أو تمديده، وأضاف:” كورونا مست العديد من الولايات ..”، ولفت قائلا:”.. كنا السباقين إلى العمل على كسر سلسلة عدوى كورونا”، وأكد أن رفع الحجر الصحي راجع للجنة العلمية برئاسة الجمهورية”، ودعا بالمناسبة المواطنين للتقيد بالتدابير الإحترازية منها وضع الكمامة.
منظومتنا الصحية هي الأحسن في إفريقيا
وقال الرئيس تبون أن الجزائر أخذت إحتياطاتها للتمكن من هزم كورونا ، موضحا بالقول:” منظومتنا الصحية هي الأحسن في إفريقيا أحب من أحب وكره من كره ..ولدينا 26 مخبر تحليل لمواجهة كورونا عبر الولايات”، مشيرا أن الوكالة الوطنية للأمن الصحي ليست مرتبطة بجائحة كورونا فحسب.
مجانية العلاج مكسب للجزائريين ولن نتراجع
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجمهورية أن “مجانية العلاج مكسب للجزائريين ولن نتراجع عنه”.
الطبقات الهشة ستبقى شغلنا الشاغل
صرح رئيس الجمهورية أن العلاج النهائي للاقتصاد الجزائري هو التغييرات الهيكلية، لافتا بالقول: “رفعنا الحد الأدنى للأجور والطبقات الهشة ستبقى شغلنا الشاغل”.
رفع الأسعار في هذه الظروف ابتزاز.. وسنطبق القانون
أكد رئيس الجمهورية أن رفع الأسعار في هذه الظروف “ابتزاز وسنطبق القانون”، مشيرا إلى وجود ما أسماه بـ” التحريض” بعدة وسائل وعبر الفايسبوك، كاشفا بالقول “أننا نشهد تكالبا أجنبيا على الجزائر”.
نقف على مسافة واحدة من الفرقاء الليبيين.. والحسم لا يكون عسكريا
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تقف على مسافة واحدة مع كل الفرقاء الليبيين، مشيرا إلى أن ” مصلحة الجزائر تقتضي استتباب السلم في الحدود “، موضحا أن :” تدخلنا في الملف الليبي سليم وتعترف به الدول العظمى”، مشير إلى أنه “لا يوجد أي مانع في التعامل مع مصر أو غيرها في حلحلة الأزمة الليبية”، وأضاف: “كل الأطراف الليبية يؤكدون أن لهم ثقة كبيرة في الجزائر”، وخاطب الليبيين بالقول: “أوقفوا التوتر والدماء في المنطقة”، لافتا: “كل من السراج وحفتر عبروا عن استعدادهم لقبول وساطة جزائرية.. ما يهمنا هو السلم في ليبيا”.
لم نتحالف يوما ما ضد دولة ما
كما كشف رئيس الجمهورية أنه لا توجد ذرة غبار في العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف: “علاقاتنا مع فرنسا هي علاقة بين دولتين مستقلتين ذات سيادة”، مسترسلا: “علاقات الجزائر مع كل الدول سوية ولم نتحالف يوما ما ضد دولة ما”.
خديجة قدوار
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية