
كشف عضو اللجنة العلمية لمتابعة تفشي وانتشار “كورونا”، رياض مهياوي، أن “الدولة سخرت كافة الإمكانية المادية والبشرية لمجابهة الفيروس ووضعت عديد التدابير الوقائية وتحملت كافة مسؤوليتها في ذلك وهو ما ينبغي أن يقابل بالموازة مع ذلك – على حد تعبيره- بتحمل المواطنين لمسؤولياتهم والتحلي بالوعي والتقيد الصارم بكل الإجراءات الوقائية لأن الوباء لا يزال موجودا ولم ينته”، مشيرا إلى أن “15 يوما المقبلة ستكون حاسمة”.
وذكر مهياوي لدى نزوله أمس، ضيفا على “ضيف التحرير” عبر أمواج القناة الإذاعية الثالثة: “15 يوما القادمة من عمر الحجر الصحي ستكون حاسمة ولاربد على الجميع التحلي بالوعي واليقظة والتقيد بالتدابير والإجراءات الوقائية والتي هي الوسيلة الوحيدة الآمنة لمجابهة هذا الفيروس ولاحظنا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بهذا الفيروس في الآونة الأخيرة حيث تجاوزنا عتبة 300 حالة والبعض يعتقد أنه مع التخفيف من إجراءات الحجر الصحي وعودة بعض الأنشطة أن الوباء إنتهي ولكن في الحقيقة الفيروس لا يزال موجودا”.
وتابع عضو اللجنة العلمية لمتابعة وتفشي انتشار “كورونا”: “الكثيرون كانوا متفائلين في البداية أن عمر هذا الفيروس في الجزائر سوف لن يتجاوز الشهر أو الشهر والنصف الجميع كان مجندا من الأطباء والدولة سخرت كافة الإمكانيات والوسائل وإتخذت تدابير وقائية إستباقية وتم تبني بروتوكول علاج الكلوروكين غير أننا نجد اليوم أنفسنا تجاوزنا 4 أشهر ولازلنا نسجل حالات”، وأضاف: “التدابير الوقائية لا تزال نفسها غير أنه بالمقابل عدد حالات الإصابة في ارتفاع لا يمكن أن أؤكد أننا نعيش موجة ثانية وحتى الحديث عن هذه الأخيرة يكون عن تسجيل أقل الحالات أو صفر وبعدها يتم تسجيل حالات إصابة بهذا الفيروس عندها يمكن الحديث عن موجة ثانية لهذا الوباء العالمي ولكن في نظري اليوم هي استمرارية للوباء ولم نخرج منه”، وأردف أيضا: “صحيح أن رفع عدد حالات الإصابة يفرض علينا مراجعة استراتيجية مواجهة هذا الفيروس من التدابير الوقائية والتشخيص والتحاليل المخبرية و تجهيز المستشفيات ومضاعفة التحقيقات الوبائية والمواطنين أيضا عليهم مسؤولية مساعدة المحققين الوبائيين ولا يخفون إصاباتهم بالوباء أو معرفة المصابين”، مؤكدا: “تحذيراتنا من هذا الوباء أعتقد أنها لا تقابل بوعي من طرف المواطنين بل باللامبالاة”.
وحول التفكير في فرض حجر كلي على الولايات التي تعرف انتشارا في عدد حالات الإصابة، ذكر “في الوقت الحالي تم توجيه تعليمات للولاة والسلطات المحلية لاتخاذ كافة التدابير الضرورية لغلق أحياء وبلديات في حال أصبحت الحالة خطيرة، وفي مخطط رفع الحجر الصحي التدريجي صنفنا الولايات لثلاث ولاية خطيرة، ولاية معرضة للخطر وأخرى أقل خطرا”، وتابع: “الحجر الصحي على الولايات التي تعرف عدد حالات الإصابة بهذا الفيروس كبير يظل من صلاحيات السلطات العليا للبلاد ونحن في اللجنة نكتفي بتقديم التوصيات والتوجيهات”.
ورد مهياوي على شكاوي بعض المستشفيات والمصحات الصحية حول نقص الوسائل الوقائية، قائلا: “هو أمر أؤكده غير أن هذا النقص مسجل على مستوى المستشفيات فقط غير أن هذه الوسائل متوفرة في الصيدلية المركزية وهم مدعون للتقرب منها والتزود بكل حاجياتهم من الوسائل الوقائية كما أؤكد أن هذه الأخيرة وإن كانت متوفرة غير أنه يجب أن تستعمل بطريقة عقلانية وأن يكون هناك ترشيد”، وتابع: “لا يوجد هناك نقص في الوسائل الوقائية لاسيما وأن أغلبيتها يتم تصنيعه محليا، فهناك طلب كبير عليها وسيتم توفيرها غير أنه ينبغي أن يكون هناك تسيير عقلاني لها”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية