
أكد عضو لجنة الخبراء المكلفة بصياغة مشروع الدستور، بشير يلس شاوش، أن تعديل الدستور الدستور “هو لبنة كبيرة للوصول لجمهورية جديدة بكافة الحقوق التي يحتاج لها المواطن”، مشيرا إلى أنه “من المستحيل الوصول في لحظة ووقت واحد لدستور متكامل”، وكشف بالموازاة مع ذلك أن “اللجنة تنتظر التكليف مرة أخرى للبت وصياغة المقترحات النهاية وأن عمل اللجنة في الوقت الراهن مخصص لجرد وترتيب المقترحات فقط”.
وذكر بشير يلس شاوش، لدى نزوله أمس، ضيفا على حصة “ضيف الصباح” عبر أمواج القناة الإذاعية الأولى: “لحد الآن نقوم بعملية جرد وترتيب المقترحات المسلمة إلينا وليس لنا الشرعية الكاملة للبث في هذه المقترحات أو الشروع في الصياغة النهائية وننتظر التكليف من جديد من طرف رئيس الجمهورية للقيام بذلك ولا نعرف إن كنا نحن من سيقوم بها أم لا”.
وأضاف يلس أن “تعديل الدستور لضمان ديمومته ليس هدفا بل الديمومة تكون لمضمونها لاسيما ما تعلق بالحقوق والميكانيزمات الموجودة فيه لأن الدستور قد يكون قابلا للتعديل في أي وقت طبقا لمتطلبات المجتمع مثلما كان عليه الحال في دستور 1989 والذي جاء بعد أحداث 8 أكتوبر 1988 وبعدها دستور 1996 بعد العشرية السوداء” وتابع: “الدستور تمليه الظروف والديمومة ليست هدفا”.
وعبر المتحدث ذاته، عن استغرابه ممن يتحدثون عن مواد مفخخة في الدستور بحيث أشار أن اللجنة قمت أفكار ومقترحات و كل أعطاها التفسير الذي يراه كما أكدا أن البعض توقف عند إصدار الأحكام دون أن يكشف ما هي هذه المواد المفخخة والإكتفاء فقط بتجريم نية الآخرين وهذا غير مقبول، وشدد أيضا على أن اللجنة قدمت مقترحاتها فقط ليست حزبا سياسيا و ليس لديها برنامج في هذا الإطار، وقال: “لكن لا أدري ما هي المواد المفخخة التي يتحدث عنها البعض لدينا 240 مادة فيه 3 مواد التي تثير الجدل والتي في حقيقتها تتطلب إعادة صياغة أما الحديث عن مواد مفخخة ومن يروج لذلك هو لهم هذه الأفكار المفخخة ونية أخرى أم إصدار أحكام فقط دون التدقيق أو الإشارة إليها والإكتفاء بتجريم نية الآخرين”، وتابع: “نحن لسنا سياسيين وكل أعضاء اللجنة ليسوا منخرطين في أي حزب سياسي وليس لهم برنامج حزبي ولا أي برنامج آخر، نحن فقط أعطينا أفكار يمكن أن تفسر في اتجاه أو اتجاه آخر ولكن إذا كانت هناك أحكام تحتاج لإعادة صياغة لرفع اللبس شرط أن من يطالب بذلك أن يكون لديه لبس أو نية”.
ولم يفوت المتحدث الفرصة في السياق ذاته للرد على جملة الإنتقادات التي طالت اللجنة في تركيبتها ومطالب توسيعها لتشمل ممثلين عن الأحزاب السياسية بالتأكيد أن الأمر لي و ذكر: “نحن لم نقم باختيار أنفسنا في هذه اللجنة ومسألة توسع تشكيلة اللجنة ليست من صلاحياتنا و إن تم ذلك فنحن نرحب بهم”.
وردا على إلغاء صلاحية التشريع بالمراسيم الرئاسية، قال يلس: “رئيس الجمهورية هو من طالب بتخفيض من صلاحياته والتي هي نوعان صلاحية التشريع والتنظيم وصلاحية التعيين في الأولى قمنا بحذف التشريع أوامر رئاسية تجسيدا لمبدأ الفصل بين السلطات وإذا كان هناك جدل حولها، نحن في اللجنة لم نر حديث حولها في المقترحات التي وصلتنا”، وتابع في السياق ذاته: “وإذا أثارت جدلا فأنا أقول لهم أنهم لم يقرأوا الدستور بكامله، أولا مرحلة عطلة البرلمان لا تتعدى الشهرين، وإذا كانت هناك مسألة استعجالية ولكن ليست بالخطيرة فيها المادة 127 تقول يمكن اللجوء للتشريع عن طريق الإستعجال رئيس الجمهورية بإمكانه أن يستدعي البرلمان خلال هذه الفترة ويعرض عليهم مشروع القانون تتم المناقشة والتصويت عن طريق الإستعجال وهنا نراعي اعتبارين اثنين ضرورين نحافظ على صلاحية البرلمان ونراعي مسألة الإستعجال”.
واعتبر المتحدث ذاته، أن تخصيص مادة خاصة بالتعامل مناصفة مع كافة الأحزاب السياسية تأتي انطلاقا من الواقع والذي أبان على أنه لم تكن هناك معاملة لكافة التشكيلات السياسية وكذا العراقيل التي كانت تمارسها الإدارة لاسيما ما تعلق بتسلم وصل الإيداع وذكر: “بطبيعة الحال انطلقنا من الواقع وراعينا المساواة بين الأحزاب السياسية لأنه من الناحية العملية لم تكن هناك نفس المعاملة لجميع الأحزاب وتم وضع مقترح يجعل الإدارة لا تخلق نوع من المضايقة لهذه الأحزاب ما لاحظناه أن حرية إنشاء الأحزاب مضمونة في الدستور ولكن من الناحية العملية عندما حزب معين يودع ملفه فإن عملية الدخول في الممارسة متوقفة على شرط إجرائي بسيط جدا وهو الحصول على وصل الإيداع والذي هو عمل إجرائي شكلي وفي الكثير من الأحيان الإدارة لم تسلم هذا الوصل وهي ذلك جمدت هذا الحق”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية