الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / دليل على فشل كل محاولات إزاحة المقاومة الفلسطينية :
اتفاق هدنة في غزة.. ودعوات إلى وقف شامل للعدوان   

دليل على فشل كل محاولات إزاحة المقاومة الفلسطينية :
اتفاق هدنة في غزة.. ودعوات إلى وقف شامل للعدوان   

توصلت المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني لاتفاق هدنة إنسانية مؤقتة في قطاع غزة تستمر لأربعة أيام قابلة للتمديد، وذلك بعد مرور 47 يوما من العدوان الصهيوني الهمجي المتواصل على المدنيين في القطاع، وسط آمال ودعوات إلى الانتقال من هدنة مؤقتة إلى وقف شامل للعدوان.

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان لها، أمس الأربعاء، عن توصلها لاتفاق هدنة إنسانية مؤقتة لمدة أربعة أيام وإتمام صفقة لتبادل الأسرى مع الاحتلال الصهيوني.

وأفاد بيان الحركة، أن الهدنة تشمل وقف إطلاق النار من الطرفين، مع وقف كلي للأعمال العسكرية لجيش الاحتلال في كافة مناطق قطاع غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة في القطاع، بالإضافة إلى وقف حركة الطيران في الجنوب على مدار أربعة أيام.

وتضمنت الهدنة صفقة تبادل الأسرى، وذلك بإطلاق سراح 50 من محتجزي الاحتلال من النساء والأطفال دون سن 19 عام، مقابل الإفراج عن 150 من النساء والأطفال من الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، دون سن 19 عاما.

كما سيسمح الاتفاق بدخول مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والطبية وكذا الوقود، إلى كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء وفي مختلف مناطق القطاع.

كما شددت “حماس” على أنه “خلال فترة الهدنة يلتزم الاحتلال بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق قطاع غزة”، فضلا عن ضمان حرية حركة الناس من الشمال إلى الجنوب على طول شارع صلاح الدين شرق القطاع. 

وختمت الحركة الفلسطينية بيانها بالقول إنه “في الوقت الذي نعلن فيه التوصل لاتفاق الهدنة فإننا نؤكد أن أيدينا ستبقى على الزناد، ونعد شعبنا بأننا سنبقى الأوفياء لدمائهم وتضحياتهم وتطلعاتهم في التحرير والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

من جهتها، أعلنت قطر، أمس، على نجاح جهود الوساطة المشتركة بين الكيان وحركة “حماس”، والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق على هدنة إنسانية في قطاع غزة تستمر لمدة 4 أيام قابلة للتمديد.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية، أمس، باتفاق الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، وجددوا الدعوة للوقف الشامل للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، في تصريح إن “الرئيس محمود عباس والقيادة يرحبون باتفاق الهدنة الإنسانية، ويجددون الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ الحل السياسي المستند إلى الشرعية الدولية والذي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وسيادته”.

المقاومة ستبقى صامدة 

ويرى خبراء أن الهدنة الإنسانية هو تأكيد على فشل كل المحاولات لإنهاء المقاومة وإزاحتها من المشهد كقوة سياسية وعسكرية.

كما أكدوا أن الكيان الصهيوني جنح إلى الموافقة على الهدنة نتيجة تطورات الميدان العسكري، وتصاعد قدرات المقاومة على تنفيذ العمليات ضد قوات الإحتلال المهاجمة وإيقاع الخسائر فيها.

انتصار للمقاومة وللشعب الفلسطيني

أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وممثلها بالجزائر، محمد الحمامي، أن “الكيان الصهيوني أدرك تماما أن المقاومة  لن تهدأ ولن تتوقف بل هي صامدة في مواجهة كل مجازر العدوان وهو ما دفعها للموافقة على الهدنة التي تمت أمس”.

وأوضح الحمامي في تصريح لـ”الجزائر” أن “الكيان فشل في السيطرة على غزة ولم يحقق أي هدف مما جعله يوافق على الهدنة التي تعتبر انتصارا للمقاومة وللشعب الفلسطيني”.

وأشار المتحدث أن “المقاومة أرغمت الكيان الصهيوني المجرم على القبول بالهدنة وصفقة تبادل الأسرى مما يؤكد أن المقاومة نجحت واستطاعت أن تحقق خطوة إيجابية”. ودعا المتحدث نفسه، كل دول العالم لتقديم المساعدات الإنسانية خلال فترة الهدنة.

فشل الإحتلال وشركاؤه

من جانبه، أكد ممثل حركة “حماس” في الجزائر، يوسف حمدان، أن “الهدنة دليل فشل الإحتلال وشركاؤه في إزاحة حركة حماس كقوة سياسية وعسكرية على الأرض وتدلل على فشل مشاريعهم السياسية وعجزهم عن الإفراج عن الأسرى بقوة النيران”.

وأوضح حمدان في تصريح لـ”الجزائر” أنه “قد تم وصول إلى اتفاقية هدنة إنسانية مؤقتة بين حركة حماس والإحتلال الصهيوني بجهود قطرية مصرية ووساطة أمريكية تستمر لـ 4 أيام قابلة للتمديد”.

وأشار المتحدث ذاته، أن “الهدنة هي دلالة واضحة على فشل الاحتلال وفشل كل أهدافه العسكرية والسياسية التي برمجها وكذلك فشل مشاريع التسوية وتصفية القضية الفلسطينية”.

وأكد المتحدث نفسه، أن “الهدنة قد تتمدد أو تكون بداية لوقف إطلاق النار لكن اليوم الأولوية هي المسارعة في إدخال المساعدات الإنسانية وإغاثة الشعب الفلسطيني خلال مدة الهدنة”. 

الكيان لم يحقق الأهداف المعلنة من الحرب

ويرى المحلل السياسي الكاتب الصحفي محمد محسن وتد، الهدنة التي تمت بين الكيان الصهيوني  والمقاومة الفلسطينية “تعكس أن إسرائيل لم تحقق الأهداف المعلنة من الحرب سواء تحرير الأسرى من خلال التوغل البري أو العمليات العسكرية، فها هي إسرائيل تجبر على صفقة تبادل وإن كانت جزئية، وكذلك ما أعلن على القضاء على حركة حماس،  فبعد 46 يوما على الحرب تتجاوب إسرائيل مع وقف إطلاق النار ما يعني أنه ما زال بمقدور حماس والفصائل الفلسطينية مواصلة القتال”.

وأوضح وتد في تصريح لـ”الجزائر” أنه “لا يمكن اعتبار التهدئة المؤقتة خطوة نحو وقف القتال وإنهاء الحرب، لكنها مؤشر لتنازلات إسرائيلية، وهو ما يفضي إلى إمكانية تراجع حدة الحرب والإبقاء عليها مشتعلة على فتيل منخفض، في وقت ستستمر المفاوضات من أجل التوصل إلى صفقة تبادل جديدة”.

وتابع  المتحدث  قائلا  “وعليه قد تشهد الأيام ما بعد انقضاء فترة التهدئة المؤقتة تصعيدا بالمعارك والغارات الإسرائيلية في محاولة لممارسة الضغوطات على حماس للتعجيل في صفقة أخرى”. 

وأضاف “وبالتالي سير الحرب والمعارك وتصاعدها سيكون منوطا بالمزيد من تحرير المحتجزين مقابل المزيد من الأسرى الفلسطينيين وإدخال المزيد من شحنات الإغاثة إلى الفلسطينيين في غزة، وبالتالي قد يفضي ذلك إلى تراجع بالمعارك مع الإبقاء على حالة الحرب على جبهة قطاع غزة، خصوصا وأن لدى “حماس” والفصائل العشرات من الجنود الإسرائيليين وتحريرهم سيكون مهمة صعبة لأن حماس تطالب بتحرير كافة الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وهو الثمن الذي تمتنع إسرائيل عن دفعه”.

الهدنة مدخل لنهاية الحرب

من جانبه، أكد المحلل السياسي الأردني، عادل محمود، أن الهدنة مدخل لنهاية الحرب وكلا أطراف النزاع ستخرج كأنها منتصرة وأكثر من يحتاج الهدنة الراعي للحرب الولايات المتحدة الأمريكية .

وأوضح المتحدث في تصريح لـ”الجزائر” الهدنة بالنسبة لحركة “حماس” هو بمثابة المحافظة على الممكن في ظل تواصل العدوان المجرم على قطاع غزة.

فلة. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super