الثلاثاء , نوفمبر 29 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / الخبير الطاقوي محمد حميدوش لـ "الجزائر"::
“الوضع الدولي الحالي قد يدفع أوبك+ للحفاظ على خطة الإنتاج الحالية”

الخبير الطاقوي محمد حميدوش لـ "الجزائر"::
“الوضع الدولي الحالي قد يدفع أوبك+ للحفاظ على خطة الإنتاج الحالية”

يرى الخبير الطاقوي محمد حميدوش، أن انهيار أسعار النفط في بداية الأسبوع الجاري مقارنة بمداولات الأسبوع الماضي، يعود لعدة أسباب، منها الأزمة الاقتصادية التي تضرب أمريكا وأوروبا بالخصوص، واعتبر أنه لا يمكن في ظل الظروف العالمية الحالية التنبؤ بمسار الأسعار، وتوقع أن تحافظ منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفاؤها في مجموعة “أوبك+” في اجتماعها المقرر الأسبوع على خطة الإنتاج السابقة ولن تلجا إلى الخفض.
وقال حميدوش، في تصريح لـ “الجزائر”، إن الأزمة الاقتصادية، التي تعيشها أوروبا وأمريكا، ألقت بظلالها على أسعار النفط، سيما مع ارتفاع نسب التضخم، وارتفاع الأسعار وما سيرافقها من ارتفاع في نسب البطالة، وكلها عوامل ستؤدي إلى ركود اقتصادي ومن ثمة تراجع الطلب العالمي على الطاقة.
وأضاف الخبير الطاقوي، أن هذا الوضع الضبابي جعل المتعاملين والمستثمرين يتجنبون المخاطر، وأصبحوا في حالة انتظار وترقب، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسعار إلى ما دون 86 دولارا للبرميل يوم أمس.
ويرى حميدو ش، أنه حاليا وفي ظل هذا الوضع الاقتصادي العالمي، والحرب في أوكرانيا وما رافقها من أزمة طاقة في القارة الأوروبية، يصعب التنبؤ أو رسم خارطة لأسعار النفط للأشهر القادمة، سيما أنه لا يمكن توقع ما سيؤول إليه الوضع في أوروبا جراء هذه الحرب، إن كانت ستستمر بالوتيرة نفسها، أو سيكون هناك ذهاب للمفاوضات أو حلول أخرى، كما لا يمكن توقع رد فعل الدول الأوروبية.
وبخصوص توقعاته لقرارات اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفائها في مجموعة “أوبك+”، خلال اجتماعهم الشهري الأسبوع القادم، وإن كانت ستواصل في سياسية الإنتاج نفسها أو تلجأ مرة أخرى للتخفيض كما قررت الشهر الماضي، قال حميدوش إنه يتوقع أن تستمر المجموعة في سياسة الإنتاج نفسها، وأنها لن تلجأ للخفض، كون ذلك سيحدث خللا بين العرض والطلب، حيث يعتقد أنه في 2023 سيكون الطلب أكبر بكثير من العرض، ولا يمكن للمجموعة أن تخفض الإنتاج حاليا لتعاود رفعه بعد شهر أو شهرين كون ذلك سيحدث خللا تقنيا كبيرا.
كما اعتبر حميدوش أنه وإن حدث تخفيض فلن يكون تخفيضا فعليا، كون عدد من الدول كالسعودية مثلا تخفض إنتاجها مؤقتا لأجل الصيانة فقط لتعاود بعدها مباشرة ضخ الكميات السابقة نفسها.
هذا وهبطت أسعار النفط، أمس، إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر متأثرة بارتفاع الدولار ومخاوف من أن تؤدي الزيادات الحادة في أسعار الفائدة على مستوى العالم إلى ركود ومن ثم الإضرار بالطلب على الوقود.‪ ‬
حيث تجاهل النفط الدعم المتوقع بفعل اشتعال جبهة الحرب الروسية الأوكرانية بعد أن عززت روسيا قواتها، وانخفض خام نايمكس الأمريكي الخفيف إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري نزولا إلى مستويات 77.2 دولار للبرميل أو ما يعادل 1.5‪%.‬وفي المقابل هبط خام برنت القياسي إلى مستويات دون الـ 84 دولار للبرميل هبوطًا إلى مستويات يناير الماضي، حيث انخفض إلى مستويات 83.45 دولار للبرميل منخفضا بنسبة 1.6‪%.‬
للإشارة، كان وزير النفط النيجيري تيميبر سيلفا قد صرح مؤخرا أن “أوبك ستدرس خفض الإنتاج لأن الأسعار الحالية تضر بميزانيات بعض الأعضاء.”‪ ‬
ولكن في ضوء قيام “أوبك+” بإنتاج كميات أقل بكثير من المستوى المستهدف لإنتاجها فمن غير المرجح أن يكون لأي خفض مُعلن تأثير كبير، إن وجد، على العرض الفعلي.‪ ‬
وتترقب الأسواق تدخلًا طارئًا من” أوبك+” التي منحت وزير الطاقة السعويض تفويضًا بعقد اجتماع طارئ في أي وقت لمناقشة تطور أوضاع السوق.وفي ظل ذلك التراجع تتحول أنظار المستثمرين نحو مجموعة “أوبك+” عند اجتماعها في الخامس من أكتوبر، الذي قد تدرس خلاله التدخل لوقف انخفاض الأسعار.‪ ‬
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان: “أن السوق الآجلة والسوق الفورية صارتا منفصلتين، وتعاني الأسواق من حالة انفصام، ما يبعث برسائل خاطئة”.‪ ‬
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن تحالف “أوبك+ “يمتلك وسائل ضمن إطار آليات إعلان التعاون، “تجعله قادرًا على التعامل مع التحديات وإرشاد الأسواق، منها خفض الإنتاج في أيّ وقت”.‪ ‬
وخفضت “أوبك +” إنتاج النفط 100 ألف برميل يومياً في أكتوبر وعزت خفض الإنتاج إلى التأثير السلبي للتذبذب وانخفاض السيولة على سوق البترول في الوقت الراهن، والحاجة إلى دعم استقرار السوق وكفاءة تعاملاتها.‪ ‬
وقالت “أوبك+”: “إن التذبذب الشديد وحال عدم اليقين المتزايدة تتطلبان تقييماً مستمراً لظروف السوق، والاستعداد لإجراء تعديل فوري لمستويات الإنتاج بطرقٍ مختلفة، إذا دعت الحاجة إلى ذلك”.‪ ‬
وأضافت المنظمة: “أن لدى “أوبك +”من الالتزام والمرونة والوسائل، ما يمكنها من التعامل مع هذه التحديات وإرشاد السوق، ضمن إطار الآليات الحالية لإعلان التعاون”.
رزيقة. خ‪ ‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super