السبت , فبراير 4 2023
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / الخبير الإقتصادي، إسحاق خرشي لـ"الجزائر":
“دعم الدولة للقطاع الخاص في المجالات الحيوية يضمن لها مردودية جيدة”

الخبير الإقتصادي، إسحاق خرشي لـ"الجزائر":
“دعم الدولة للقطاع الخاص في المجالات الحيوية يضمن لها مردودية جيدة”

يرى الخبير الاقتصادي، إسحاق خرشي أن هناك العديد من المجالات التي يمكن للدولة أن تدعم فيها القطاع الخاص، ويمكن لهذا الدعم أن يحقق مردودية كبيرة، وعلى رأسها قطاعات الفلاحة والصناعة والشركات الناشئة.

واعتبر خرشي أن “الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تأخذ فيها بعين الاعتبار ما هو القطاع الخاص (وطني محلي) بحيث من الأفضل أن تكون الشراكة معه في المجالات الإستراتيجية، والقطاع الخاص الأجنبي الذي يفضل أن تكون الشراكة معه في مجالات غير استراتيجية كبعض الصناعات، مثل صناعة السيارات.

دعم الخواص في قطاع الفلاحة بإمكانه تحقيق الإكتفاء الذاتي

وحدد خرشي بالخصوص ثلاثة قطاعات هامة التي يمكن للدولة أن تقدم فيها دعما للخواص وينتج عنه نتائج جد ايجابية، وهي  قطاع الفلاحة، حيث قال في حديثه مع “الجزائر” إن “التحديات الآن على مستوى العالم وعلى المستوى الوطني في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، في المنتجات الإستراتجية مثل الحليب، الحبوب، السكر اللحوم والزيوت النباتية”.

وأوضح أنه “لما يكون فيه دعم الدولة للفلاحين وهذا الدعم بسيط جدا بتوفير الأساسيات التي تسمح لهم بممارسة نشاطهم، أي الشروط الأساسية كرخص لحفر الآبار أو ربطهم بشبكة المياه والكهرباء، والأسمدة الخاصة بالمنتجات الفلاحية وتسهيل حصول الشباب على عقود الامتياز لاستغلال الأراضي، وكذا محاربة السوق السوداء في المجال الفلاحي والفلاحين غير الرسميين، فهي عوامل مشجعة للفلاح”.

واعتبر أنه في حال توفير هذه الشروط والظروف المواتية للعمل أو بعضها، يمكن بعدها التحدث عن التحفيزات، ففي بعض الأحيان –يقول خرشي- “الفلاح ينتج منتوجا معينا وقد يكون هناك فائض لكنه يجد صعوبة في تخزينه أو في تصديره أو يجد صعوبة في تسويقه محليا، وهو ما قد يدفع الفلاح إلى التخلي عن زراعة هذا المنتوج، كما أن دعم الدولة للفلاح في حال حدوث حالات الجفاف أو الفيضانات، سيشجع الفلاح على مواصلة نشاطه، والعكس صحيح”.

كما شدد على ضرورة أن يكون الدعم أيضا في توفير المدخلات، من بذور وأسمدة إضافة، إلى دعمه بالمعدات والآلات الفلاحية.

لا بد من الإسراع في الإفراج عن قانون الإستثمار” 

أما القطاع الثاني الذي يمكن أن تساهم فيه الدولة مع القطاع الخاص، والذي بإمكانه إعطاء نتائج مرضية للغاية، فيؤكد الخبير الاقتصادي أنه القطاع الصناعي، وأشار هنا إلى توجه الدولة لرفع القيود على المشاريع الاستثمارية، غير أنه يرى أن “قطاع الصناعة يحتاج إلى الكثير من العمل، فمختلف الشعب في قطاع الصناعة لا تزال في وضع دون المستوى، خاصة مع عدم صدور قانون الاستثمار، و عدم صدور دفتر الشروط الخاص باستيراد السيارات”.

واعتبر المتحدث أن “الإفراج عن قانون الاستثمار سيكون بمثابة أول دعم، ثم الإفراج عن قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص ثم الإفراج عن قطاع الصفقات العمومية، وهي كلها قوانين-يقول الخبير الاقتصادي- إذا لم يفرج عنها فإن “عملية دعم قطاع الصناعة تصبح صعبة”.

واعتبر خرشي، أنه بخصوص التحفيزات التي يمكن منحها في قطاع الصناعة للخواص لضمان تطوير المنتوج الوطني ومردودية أفضل، يمكن إدراج في قانون الاستثمار الجديد نصوصا تمنح تسهيلات للحصول على العقار الصناعي، من خلال عمل الوكالة الوطنية للعقار الصناعي التي سوف تستحدث مستقبلا والتي يجب يرى أنها يجب أن “تعمل وفق الرقمنة للابتعاد عن البيروقراطية”، كما يمكن ذلك أيضا من خلال إعفاء من الرسوم الجمركية على الآلات والمعدات والتجهيزات المستوردة  التي تدخل مباشرة في عملية الإستثمار.

وأضاف أنه يمكن للدولة أن تقدم إعفاءات ضريبية وجبائية على الاستثمارات في مرحلة الإنشاء أو الاستغلال من خلال الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة أو تأجيل دفعها وإعفاء من الرسم على العقار الصناعي، وإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات حسب المناطق الجغرافية إلى غير ذلك من الإعفاءات الضريبة.

غير أن خرشي شدد من جانب آخر أنه “لا يمكن دعم القطاع الصناعي إلا من خلال الإفراج عن القوانين المذكورة آنفا، وبالتوجه للرقمنة في العمليات الإدارية سواء في عمل اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بمنح رخص الاستثمار في عمل الوكالة الوطنية للعقار التي سوف تستحدث مستقبلا”.

الشركات الناشئة في حاجة إلى المزيد من الصناديق لتمويلها

أما القطاع الثالث فهو الشركات الناشئة، بحسب الخبير الاقتصادي ذاته الذي يرى أن هذا القطاع تعول الجزائر كثيرا عليه، حيث أكد أنه بـ”إمكانه إخراج البلاد من التبعية لقطاع المحروقات، لكن ذلك لا يكمن إلا من خلال إنشاء المزيد من الحاضنات الأعمال، ومن مسرعات الأعمال ومخابر التصنيع والمزيد من مشاتل المؤسسات، وكلها هياكل لا بد أن تكون متوفرة حتى تسمح للشركات أن تنشط بشكل عادي”.

وأشار خرشي إلى وجود أكثر من 700 شركة ناشئة  في الجزائر يمولها صندوق وحيد، وهو صندوق تمويل الشركات الناشئة، واعتبر أن صندوقا وحيدا لتمويل كل هذه الشركات “أمر غير ممكن ولا بد من إنشاء صناديق تمويل للشركات الناشئة، كون هذه الشركات لا تعمل مثل البنوك ولا يمكنها أن تتحصل على قروض من البنوك إذ لا بد أن تمول من قبل صناديق التمويل الخاصة”.

الشراكة بين القطاع العام والخاص يجب أن تأخذ بعين الاعتبار القطاع الخاص الوطني والأجنبي

من جانب آخر، وبخصوص الشراكة بين القطاع العام الخاص، وما هي المجالات التي يمكن أن تحدث شراكة جيدة بين القطاعين، فقال خرشي إنه لا يمكن أن تكون هناك شراكة بين القطاعين دون صدور قانون يحدد هذا الوضع، غير أنه يرى أنه في حال الحديث عن هذه الشراكة، فلا بد من الإشارة إلى أن “القطاع الخاص فيه نوعين، خاص وطني محلي وخاص أجنبي”.

وأكد الخبير الإقتصادي خرشي أن “الشراكة في القطاعات والمجالات الإستراتيجية يجب أن تكون بين القطاع العام والقطاع الخاص الوطني المحلي، فيما تكون الشراكة بين القطاع العام والخاص الأجنبي في المجالات غير الإستراتيجية والعديد من المجالات الأخرى”.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super