الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / حسب المعهد الدولي للاقتصاد والسلم في لندن والأمانة العامة للأمم المتحدة:
1.8 مليون جزائري يواجهون سوء تغذية خلال السنوات المقبلة

حسب المعهد الدولي للاقتصاد والسلم في لندن والأمانة العامة للأمم المتحدة:
1.8 مليون جزائري يواجهون سوء تغذية خلال السنوات المقبلة


كشف تقرير أصدره المعهد الدولي للاقتصاد والسلم في لندن بالتعاون مع الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن تكاليف تغطية النزعات كمكافحة الإرهاب في الجزائر الذي تزامن مع مواجهة الجفاف والتغيرات المناخية قد عطل تحقيق أهداف التنمية التي تعد التغذية والعلاج من أهدافها والتي ساهمت في رفع نسبة الجزائريين الذين يعانون من سوء التغذية إلى 1.8 مليون شخص.
وأكد التقرير أن الحروب والنزاعات والتسلح والعنف المجتمعي أدت إلى خسائر في الاقتصاد العالمي قدرت بنحو 14.3 تريليون دولار العام الماضي، أي ما يمثل 12.6% من الناتج الإجمالي لـ163 دولة، أو ما يعادل 5.4 دولار لكل فرد يوميا.
وقال التقرير إنه رغم تراجع العنف العالمي بنسبة 3% للمرة الأولى منذ عام 2011، إلا أن الحروب والصراعات لا تزال تكبد 10 دول خسائر تمثل نسبة 37% من ناتجها الإجمالي على الأقل؛ موضحا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظت على صدارة قائمة مناطق العالم الأكثر عنفا وصراعا بكلفة بلغت 1200 دولار للفرد الواحد عام2016 .
فيما صنفت سوريا في ترتيب 163 دولة وأكثر الدول المتكبدة للخسائر في الاقتصاد بلغت 67%، تلتها العراق بخسائر تجاوزت 57% من الناتج محتلة المرتبة 161 عالميا، ثم أفغانستان في المرتبة 162 بخسارة 52% في الاقتصاد، وجنوب السودان والصومال بنسبة 36 و33% واحتلتا المرتبتين 160 و158 على التوالي؛ كما تشمل الخسائر أيضًا تراجع مؤشر التنمية البشرية والتعليم والصحة والخدمات والدخل والاستقرار المادي والنفسي.
وفي تقرير برنامج الأمم المتحدة للتغذية والزراعة شكّلت النزاعات والحروب والجفاف والتغير المناخي، عوامل فاقمت الفقر والجوع، وحدّت من رهانات تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030 وفي شمال أفريقيا، لا يحصل 18 مليون شخص على أطعمة كافية أو ملائمة، منهم 10 ملايين في السودان و4 ملايين في مصر و1.8 مليون في الجزائر و1.2 مليون في المغرب و600 ألف شخص في تونس، التي حلت في المرتبة الأولى مغاربيا.

الغاضبون ضمن أولويات السلطة
وتسجل الجزائر تراجعا ملحوظا في تغطية نفقاتها بسبب الشح النفطي الذي تعرفه البلاد منذ نهاية 2014 وهو ما سينعكس أكثر فأكثر على سياسة الدعم الاجتماعي، ويساهم في توسع دائرة الجزائريين الغاضبين بسبب تراجع مستواهم الاجتماعي.
ولا تقتصر انعكاسات التراجع على إلغاء بعض الخطط التنموية وتجميد مشاريع اجتماعية وتربوية أو إرجائها فقط ، وإنما ستشكل عنصر ضغط أيضا على برامج التسلح التي تعتبرها السلطات حيوية من أجل المضي في المعركة ضد الإرهاب.
وسجلت الجزائر تزايدا في نفقات التسلح خلال السنوات الأخيرة، إذ تضاعفت موازنة وزارة الدفاع خمس مرات، من 2.5 مليار دولار في 2008 إلى 13 مليار دولار في 2015.
واستحوذت هذه الوزارة على الرتبة الأولى متقدمة على وزارتي التربية والداخلية، علما أن ميزانيتها لا تخضع لأي نوع من الرقابة السياسية.
وكانت حكومة احمد اويحي قد فرضت رسوم وضرائب جديدة في قانون المالية لعام 2018، الذي يجري إعداده حالياً، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء ثم البرلمان.
وتواجه الحكومة صعوبات كثيرة في إيجاد موارد مالية لسد عجز الخزينة العمومية، وهو مايثير مخاوف من رد فعل بين المواطنين الغاضبين من زيادة الضرائب .
وبسبب هذه المتغيرات لم يعد حديث الشارع الجزائري إلا عن الأزمة وإفرازاتها اجتماعياً على فئات واسعة من المجتمع.
وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، تتابع كل يوم بالتعاليق الانباء عن ما يسمى “اعتداء الحكومة على قدرة المواطنين الشرائية” ، وبردود خبراء الاقتصاد والشؤون المصرفية بخصوص الإعلان عن طبع أوراق نقدية وضخها في السوق، كحل وحيد بحسب تعبير الوزير الاول أحمد أويحي لضمان تمويل الخزينة.
وتخشى السلطة ردة فعل عنيفة من الفئات الشعبية الهشة، وخاصة أصحاب الدخل المحدود ممن يتقاضون أجوراً شهرية تتراوح بين 200 و300 دولار، مثل التي واجهتها الحكومة مطلع 2011 على إثر ارتفاع سعر الزيت والسكر، والتي عرفت باسم ثورة السكر والزيت، لدلك تحاول السلطة أن تبقي على التغطية الاجتماعية لفئات واسعة من الشعب لتجنب مخاطر الاحتقان في وسط الفئات المحرومة.
وكانت دراسة فرنسية نشرت مؤخرا،أنجزها الباحث الجغرافي الفرنسي “لوران شالار”، في السوربون قبل سنتين، قد قللت من احتمال ثورة اجتماعية في الجزائر بسبب تراجع المستوى المعيشي.
وعلل الباحث توقعاته بالرجوع إلى ذاكرة العشرية السوداء التي مرت بها البلاد خلال سنوات التسعينيات والتي أثرت على القدرات الصدامية للساكنة.
رفيقة معريش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super