
– دفتر شروط تصنيع المركبات الجديد سيحدد معالم صناعة ميكانيكية حقيقية في الجزائر
– مصنعان كبيران من آسيا وأوروبا أبديا رغبتهما في الاستثمار في مجال تصنيع السيارات
– هجمات شرسة على الدولة وبعض القطاعات الحساسة بعد تغيير النصوص القانونية
– قانون الإستثمار الجديد سيصلح 20 سنة من المتاهات ومنظومة اقتصادية فصلت على المقاس
أكد وزير الصناعة، فرحات آيت علي، أن اجتماع الثلاثية المقبل، سيكون لقاء شفافا بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين بحيث ستقدم الحكومة للمتعاملين الاقتصاديين الرؤية الجديدة التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني وفقا للمعايير الدولية، وأنه سيتم ضمن هذه الرؤية تحديد حقوق وواجبات الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين. وأشار إلى أن الأمر سيكون مختلفا عن منطق الثلاثيات “السابقة” التي كانت تطلق فيها وعود من جميع الأطراف دون أن تجد طريقها للتجسيد في المستقبل.
وأوضح فرحات آيت علي لدى نزوله أمس، ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” عبر أمواج القناة الإذاعية الأولى أن اللقاء المرتقب سيكون لقاء الشفافية حيث “ستطرح فيه الرؤية الجديدة للاقتصاد التي تتماشى مع العقلانية ووفق المعايير الدولية وتحديد مهام الحكومة في هذا الشأن من جهة وما هو منتظر من المتعاملين الاقتصاديين خدمة للجزائر والاقتصاد الوطني من خلال قيمة مضافة وحيث ستطغى المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار من جهة أخرى”.
واعتبر الوزير في السياق ذاته أن تغليب منطق المصلحة الشخصية على حساب المصلحة الوطنية الذي انتهجه بعض المتعاملين الاقتصاديين في السابق قد ولى، لافتا إلى أن المنطق الجديد سيكون مبني من طرف الحكومة على الشفافية والتخطيط والموضوعية فيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد الجزائري، وقال في هذا الصدد: “المنتظر من طرف المتعاملين هو تسيير موضوعي وعقلاني لمشاريع تخلق قيمة مضافة وليس مشاريع وهمية تستنزف خزانة الدولة”.
وعاد آيت علي للحديث عن قانون الإستثمار بحيث أشار إلى أن نصوصا قد صدرت وأخرى ستصدر قريبا لإصلاح ما أسماه بعشرين سنة من المتاهات ومنظومة اقتصادية فصلت على المقاس لخدمة أطراف معينة، كاشفا أن الهدف من القانون هو الوصول إلى منظومة اقتصادية شفافة واضحة المعالم ومفهومة لدى الجميع ولا يحتاج المتعامل للتوسط إلى أي إدارة لتجسيد هدف مشروع أو غير مشروع وذكر: “قانون الاستثمار الجديد سيوضح مهام وحدود صلاحيات الجهات المخولة بتشجيع الاستثمار أما فيما يخص التحفيزات الجبائية والضريبية فستتوقف على قدرة المشروع على خلق مناصب الشغل والقيمة المضافة والقانون يتضمن نصوصا لا تقبل التغيير على المدى القصير لجلب الاستقرار وجذب المستثمرين”.
أما فيما يخص صناعة السيارات، أوضح الوزير أن هناك دفتري شروط يخص المركبات الميكانيكة، مشيرا إلى أن وعودا بصناعات تركيبية ستتحول الى صناعات إدماجية في الماضي اتضح أنها وعود زائفة ومجرد تحايل، وقال إن “دفتر الشروط يحدد معالم حقيقية لمشروع حقيقي لصناعة ميكانيكة لأي طرف يرغب في الاستثمار في صناعة السيارات وليس التركيب”، كاشفا أن هناك مصنعين اثنين واحد من أوروبا وآخر من آسيا أبديا رغبتهما في إقامة مشاريع تصنيع السيارت في الجزائر، لافتا في السياق إلى أن الحكومة في انتظار ذلك ستفتح الحكومة المجال للوكلاء لاستيراد السيارات لكن بشروط اعتماد أخرى، دفتر شروط تصنيع المركبات الجديد سيحدد معالم صناعة ميكانيكية حقيقية في الجزائر وقال: “دفتر شروط تصنيع المركبات الجديد سيحدد معالم صناعة ميكانيكية حقيقية في الجزائر وفي انتظار خلق صناعة حقيقية للسيارات في الجزائر قمنا بفتح المجال لتموين السوق من خلال العودة لاستيراد السيارات هناك مصنعين كبيرين من آسيا وأوروبا أبديا رغبتهما في الاستثمار في مجال تصنيع السيارات في الجزائر”.
وذكر آيت علي أن “هناك هجمات ضد الدولة وبعض القطاعات الحساسية نتيجة تغيير القوانين والنصوص” وصلت – على حد تعبيره – إلى حد التشكيك والقذف من أطراف كانت في وقت سابق تعمل على تحويل أموال عمومية بمليارات الدولارات.
وتابع وزير الصناعة: “فيه مقاومة وحتى هجمات شرسة تصل إلى التشكيك والقذف وأقول كل ما تزيد هذه الهجمات نتأكد أننا على حق لأن الضربات الموجعة هي التي تخلق رده الفعل من هذا النوع وهؤلاء استعملوا في السابق وزارة الصناعة كملاذ لتحويل الأموال العمومية بملاييرالدولارات وفيه أطراف داخلية وأجنبية”، مضيفا أن “الهجمات الحالية على الدولة ككل وعلى القطاعات الحساسة تنخرط في إطار التوجع من الضربات على خلفية تغيير القوانين والمنظومة ككل”، وأوضح الوزير أن: “النصوص التنظيمية والتشريعية الجديدة لن تكون قابلة للتغيير لأنها لا تخدم مصالح أطراف معينة بل تخدم الاقتصاد الوطني بطريقة شفافة وواضحة”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية