
تواصل جبهة التحرير الوطني البحث عن التموقع من جديد على الساحة السياسية مديرا ظهره للمطالبين بإقصائه ووضعه على الهامش بإدراجه في خانة الذين تسببوا في أزمة البلاد ورافضا الحديث عن أزمة داخل الحزب وتعالي الأصوات المطالبة برحيل القيادة الحالية هذه الأخيرة التي قالت فيما سبق إنه لا يمكن لأي أحد إقصاء “الأفلان” من الحوار الذي أطلقه رئيس الجمهورية ومستمرة في المضي قدما للبحث عن مكانة ودور للحزب في ظل مستجدات المرحلة والورقة هذه المرة هي الدستور بحيث سيقوم الحزب اليوم بتنصيب اللجنة المختصة في تقديم المقترحات الخاصة بالحزب حول تعديل الدستور مكونة من أكثر من 30 عضوا.
كشف المكلف بالإعلام في جبهة التحرير الوطني محمد عماري أنه “سيتم اليوم تنصيب اللجنة المكلفة بإعداد مقترحات الدستور على مستوى الحزب مكون من أكثر من 30 عضوا وقد تصل إلى 50 من خيرة الكفاءات من أساتذة ومختصين في القانون والقانون الدستوري وإطارات حزبية ستوكل لها مهمة تقديم مقترحات حول الدستور وستشرع في عملها بعد تنصيبها مباشرة”.
وأوضح عماري في تصريح لـ”الجزائر” أن هذه اللجنة “ستعمل بكل حرية وستقدم مقترحاتها وفق المحاور السبعة التي حددها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع منحها الاجتهاد لتقديم مقترحات أخرى”، مشيرا إلى أنها ستتضمن رؤية الأفلان للدستور القادم للجزائر، وقال في هذا الخصوص: “الأفالان سينصب لجنة مختصة في إعداد مقترحات الحزب حول تعديل الدستور مكونة من كفاءات عددها سيكون بين 30 إلى 50 عضوا سيشرعون في عملهم بعد تنصيب اللجنة مباشرة”، وعن رؤية “الأفلان” للدستور القادم، رد المكلف بالإعلام في جبهة التحرير الوطني: “الأمر متروك لهذا اللجنة لأن قيادة الحزب لن تتدخل في عملها وستكون رؤية الأفلان وفق مخرجات هذه الأخيرة”.
ورد عماري على بعض المعارضين الذين قالوا إن أولوية الحزب في ترتيب البيت والخروج من الأزمة التي يتخبط فيها وليس تقديم مقترحات حول الدستور، قائلا: “هم أحرار فيما يقولون ونحن سننصب اللجنة التي ستشرع في عملها وسيكون للحزب رؤية فيما يتعلق بمسألة تعديل الدستور”.
ورفض عماري في سياق منفصل الحديث عن أزمة داخل جبهة التحرير الوطني، مشيرا إلى أن أمور الحزب “تسير على أحسن ما يرام و هناك تواصل دائم بين القيادة وكافة هياكل الحزب ومؤسساته” وقال في هذا الصدد: “عن أي أزمة يتحدث البعض داخل حزب جبهة التحرير الوطني فبيت الأفلان مرتب والأمور تسير على أحسن ما يرام اللجنة المركزية استعادت صلاحيتها فيه مكتب سياسي وتواصل دائم بين مؤسسات الحزب والمحافظين فالأمين العام بالنياية لديه اجتماع في ظرف شهرين مع المحافظين وهناك تواصل مع القواعد النضالية ولقاءات دورية مع كتلة الحزب في البرلمان فعن أي أزمة يتحدث البعض؟”، وتابع: “فيه بعض الأصوات من الإخوة القياديين ومناضلين لديهم آراء أخرى ووجهة نظر غير أننا ندعوهم للهدوء ومن يتحدثون عن الشرعية وأن القيادة الحالية غير شرعية وعليها الرحيل هم أحرار فيما يقولون وما يفعلون ونحن نحترم الانتقادات وكل الآراء لكن هناك سلوكات مخجلة وهذا أمر مؤلم”، وتابع في السياق ذاته: “كفانا نضالا على صفحات ” الفايسبوك” وأبواب الحزب مفتوحة للجميع ومرحبا بهم للتعبير عن أي رأي أو موقف.. يأتون للهياكل الرسمية لقول ما يشاؤون ولما تعقد اللجنة المركزية هم مدعوون لقول ما يشاؤون ولدى تنصيب لجنة تحضير المؤتمر هو أيضا مدعوون لعرض وجهات نظرهم”.
أما بخصوص مسألة المؤتمر، رد عماري بالقول أنه “لم يتم تحديد تاريخ بعد لعقده غير أن الأمين العام بالنيابة علي صديقي تلقى تفويضا من المحافظين في آخر لقاء معهم للشروع في مسار تحضير المؤتمر ومسألة المؤتمر ستطرح للنقاش خلال اجتماع المكتب السياسي المنتظر الأسبوع المقبل، مؤكدا “لم يتم بعد تحديد تاريخ لعقد المؤتمر والمحافظين أعطوا للأمين العام بالنيابة تفويضا للشروع في مسار تحضير المؤتمر والأمر سيطرح للنقاش خلال اجتماع المكتب السياسي المنتظر الأسبوع المقبل”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية