
ستشرع قريبا وزارة الداخلية، في إطلاق دورات تكوينية والتدريبية لفائدة عناصر الشرطة الليبية، لمواجهة التطرف الإرهابي على أراضيها من خلال الإستفادة من التجربة الجزائرية في العشرية السوداء، وهذا في إطار تنفيذ اتفاقيات التعاون الأمني الثنائي ومكافحة الجريمة والمخدرات، وفي إطار أيضا التنسيق المحكم بين الأجهزة المختصة التي تجمع البلدين.
جددت السلطات الجزائرية، مواصلتها تقديم الدعم الكلي للجارة ليبيا، من اجل الخروج من الأزمة الأمنية التي تشهدها منذ سنوات، من خلال تبني الحوار والحلول السلمية ودعم أجهزتها الأمنية لبسط الأمن والاستقرار في البلاد.
من جهته أكد الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، محمد أمين الدرامشي، عزم الجزائر على مواصلة جهودها لمساعدة ليبيا في الخروج من المحنة العصيبة التي تعترضها” من خلال تبني الحوار و الحلول السلمية و دعم أجهزتها الأمنية لبسط الأمن و الاستقرار في البلاد.
وقال في كلمة ألقاها خلال ترأسه لاجتماع مع نظيره من حكومة الوفاق الوطني بليبيا خالد المازن، خصص لدراسة سبل تنفيذ اتفاقيات التعاون الأمني الثنائي و مكافحة الجريمة و المخدرات أن الجزائر عازمة كل العزم على مواصلة جهودها لمساعدة ليبيا في الخروج من هذه المحنة العصيبة ، سواء بدبلوماسيتها الداعية إلى تشجيع الحوار واعتماد الحلول السلمية وفي ظل احترام الشؤون الداخلية أو بدعم قدرات أجهزتها الأمنية على مجابهة كافة التحديات التي تعترضها إلى غاية عودة الأمن والاستقرار الذي نتمنى أن يكون في القريب العاجل. وأكد أن الجزائر ومن منطلق تجربتها المريرة خلال العشرية السوداء “تدرك قساوة الظروف غير المسبوقة التي تمر بها ليبيا في الوقت الراهن” لاسيما الانفلات الأمني الخطير في بعض المناطق وكذا استفحال الجريمة المنظمة نتيجة إرهاق القوات الأمنية في العمل على أعلى مستويات في محاربة الإرهاب واستتباب الأمن والاستقرار، قبل العودة إلى ممارسة أنشطتها بصفة عادية والممثلة في مكافحة التهريب والمخدرات والهجرة غير الشرعية التي زادت حدتها نتيجة اللا استقرار الذي يعاني منه الشعب الليبي الشقيق.
وأكد أن هذا الاجتماع الذي سيخصص لاستكمال المشاورات التي تمت مباشرتها خلال زيارة وزير الداخلية الليبي إلى الجزائر الأسبوع الفارط ، يهدف إلى وضع الركائز الكفيلة بدفع التعاون في شقه الأمني في ظل الظروف والتحديات الراهنة التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا بصفة عامة وانعكاساتها على استقرار البلدين وسكينة مواطنيهما، مبرزا أن هذا اللقاء دليل على إيمان البلدين أن أمن الجزائر هو من امن ليبيا والعكس صحيح.
وذكر الدرامشي، بهذه المناسبة أن البلدين وقعا على اتفاق امني في أوت 2001 ، وتم الاتفاق على تحيينه خلال انعقاد الدورة الثانية للجنة الأمنية المشتركة في فيفري 2012 ليتماشى مع المعطيات و التحولات الجديدة التي عرفتها ليبيا وهو ما دعت إليه كذلك اللجنة الكبرى المشتركة للبلدين في ديسمبر 2013 بطرابلس، بالإضافة إلى وجود مشروع اتفاقية ثنائية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والذي تم دراستها من قبل الجزائر، مع اقتراح إضافات تم تبلغيها للجانب الليبي في جويلية 2014 .
وجدد نفس المسؤول في الأخير، استعداد وزارة الداخلية لتكثيف الدورات التكوينية والتدريبية لفائدة عناصر الشرطة الليبية،على غرار التكوينات التي تخصصها الجزائر لفائدة بلدان عديدة ، وكذلك في ميدان الحماية المدنية بالإضافة إلى تشجيع تبادل الخبرات والزيارات والتجارب الناجحة.
بدوره أفاد وكيل وزارة الداخلية الليبية، أن هذا الاجتماع سيبحث كيفية تفعيل التعاون لمواجهة التحديات الكبيرة، التي تواجه البلدين لاسيما مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات، معبرا عن أمله أن يكلل بنتائج ايجابية تؤدي إلى استقرار البلدين ونمو اقتصاديهما.
رزاقي.جميلة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية