وصف قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، الجنرال توماس والدهاوزر، أن “منطقة الساحل الإفريقي تعد ساحة معركة حاسمة ضد التطرف”، وأن “خطر تنظيم القاعدة لايزال قائما “.
وقال الجنرال والدهاوز خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي: “تعد الجزائر شريكا آخر يتمتع بكفاءات عالية ويواصل تنفيذ برنامج فعال لمكافحة الإرهاب ضد الجماعات المتطرفة المحلية.
وذكر المسؤول العسكري الأمريكي، في كلمته الافتتاحية أمام اللجنة التي نشرتها “أفريكوم” على موقعها الإلكتروني، أن “القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا تجري مع الجيش الجزائري حوارات منتظمة لتعزيز التعاون بشأن المصالح الأمنية المشتركة.
وتدري الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من القوى الكبرى في العالم أن عقيدة الجزائري تمنع خروجه خارج الحدود ،لكنه يقبل بالتعاون اللوجيستي والاستخباراتي للقضاء الجماعات الإرهابية .
وأشار المتحدث إلى أن “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وفروعه، لا يزالون يشكلون تهديدا للمصالح الأمريكية وأمن الشركاء الأفارقة”، مشددا على “التزام بلاده بالمساهمة في الجهود الفرنسية لإعادة بناء القدرة الدفاعية في مالي وجيرانها.
و أضاف قائد “أفريكوم”، أمام لجنة القوات المسلحة الأمريكية،أن “منطقة الساحل تمثل ساحة حاسمة في الكفاح ضد التطرف العنيف والإرهاب الجهادي، وأن بلاده تعمل مع مجموعة الدول الخمس “بوركينافاسو، والتشاد، ومالي، وموريتانيا، والنيجر”، التي أنشئت بمبادرة مالية وتمويل سعودي وإماراتي .
وشرح أهداف خطة “أفريكوم” المستمدة من الخطة الإستراتيجية التي وضعها البيت الأبيض قبل أشهر، والقائمة على تعزيز جهود القضاء على التهديدات الإرهابية في المنطقة، ومواجهة التمدد الصيني، وتقوم الخطة أساسا على القضاء على الجماعات الإرهابية التي تهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وزعزعة استقرار ليبيا وشمال إفريقيا”، مشيرا في الوقت ذاته إلى “استمرار خطر شبح الحرب الأهلية في ليبيا الذي تعمل أمريكا على تفاديه بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني”، على حد قوله.
وتشهد المنطقة الحدودية مع مالي منذ أيام إطلاق عملية عسكرية ضخمة ضد الجماعات الإرهابية شمالي البلاد، بالتعاون مع القوات الفرنسية المتواجدة بالمنطقة.
وتشارك الجزائر في العملية داخل حدودها، ويتمثل الدور الجزائري في تعزيز الرقابة على حدودها الجنوبية مع النيجر ومالي، والمشاركة في تبادل المعلومات الاستخبارية، فيما ستدخل فرنسا ومالي بقواتهما على الأرض .
وأضافت المصادر الاعلامية أن الحكومتين الفرنسية والمالية طلبتا بشكل رسمي من الجزائر أن تكثف من عملياتها العسكرية على الحدود البرية مع مالي، التي تمتد مسافة 1370 كلم، ومع النيجر، التي تمتد مسافة ألف كلم، للمساهمة في تشديد الحصار على الجماعات الإرهابية.
ويعسكر الجيش الجزائري بقواته على الحدود في موقع المتتبع لما يجري، خشية انفلات الأوضاع،و تسلل الإرهابيين .
و كانت جماعة عدنان أبو الوليد الصحراوي زعيم جماعة داعش في الساحل الإفريقي، قد أعلنت الحرب ضد وجود القوة المشتركة التابعة لدول الساحل الخمسة والقوات الأجنبية الفرنسية والأمريكية التي ترابط منذ سنوات بالمنطقة.
وأعلنت الجامعة سابقا مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف جنودا أمريكيين في أكتوبر في النيجر في منطقة تونجو تونجو،والهجوم الذي استهدف قوة “بارخان الفرنسية في مالي.
وعرضت الولايات المتحدة المتحدة وفرنسا في عديد المرات على الجزائر المشاركة بقواتها خارج حدودها في عدة مناطق توتر،الا أن دستور البلاد يمنع خروجه خارج الحدود ،لكنها تقبل التعاون اللوجيستي والاستخباراتي .
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد أبدى عزمه على إبادة الإرهابيين في الساحل الافريقي على حدود الجزائر الجنوبية خلال شهر مارس الجاري،مما يوحي أن المنطقة ستعرف إعلانا للحرب لن يعرف نهاية قريبة.
رفيقة معريش
قائد القوات الأمريكية بإفريقيا: :
الوسومmain_post
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
