
في إطار زيارة العمل الرسمية يقوم بها وزير الموارد المائية بدولة ليبيا الشقيقة، محمد حسني عويدان، إلى الجزائر، ترأس الأمين العام لوزارة الري، عمر بوقرة، أمس بمقر الوزارة، اجتماعًا تقنيًا موسعًا، بحضور إطارات الوزارة وممثلي المؤسسات والهيئات التابعة لقطاع الري، إلى جانب أعضاء الوفد الليبي.
ويأتي هذا الاجتماع تجسيدًا للإرادة المشتركة للبلدين الشقيقين الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.
وخلال اللقاء، استمع الوفد الليبي، برئاسة مختار الفيتوري راضي سلام، مدير مكتب التعاون الدولي بوزارة الموارد المائية الليبية، إلى عرض مفصل حول التجربة الجزائرية في مجال تسيير الموارد المائية، استعرض فيها أبرز الإنجازات والمشاريع المنجزة، وآليات التخطيط والدراسات المعتمدة، فضلاً عن البرامج الإستراتيجية المتعلقة بتحلية مياه البحر، وتعزيز خدمات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والري الفلاحي، بما يعكس ما حققته الجزائر من تقدم في مجال تحقيق الأمن المائي وضمان الاستغلال المستدام للموارد المائية.
من جانبه، أشاد مدير مكتب التعاون الدولي بوزارة الموارد المائية الليبية بمستوى التعاون الثنائي القائم بين الجزائر وليبيا، مثمنًا الإنجازات التي حققتها الجزائر، ولاسيما في مجال تحلية مياه البحر، إعادة استغلال المياه المصفاة في الفلاحة و الصناعة. كما أعرب عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من هذه التجربة الرائدة وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين الشقيقين.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على الشروع في إعداد مسودة مشروع مذكرة تفاهم تحدد الإطار العام للتعاون الثنائي، على أن تشمل ستة محاور أساسية، من بينها تحلية مياه البحر، والري الفلاحي، وإدارة الموارد المائية، والتكوين وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير التعاون التقني والمؤسساتي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الجزائر وليبيا.
وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يرسخ علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين، ويعزز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات وتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، تجسيدًا للإرادة السياسية لقيادتي البلدين في الارتقاء بعلاقات التعاون إلى آفاق أوسع.
وكان قد أكّد وزير الموارد المائية الليبي، محمد حسني عويدان، رغبة بلاده في الاستفادة من خبرة الجزائر الرائدة. وركّز على تطلع طرابلس للنهل من التجربة الجزائرية في تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية، وتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات.
أتى ذلك لدى زيارة عويدان محطة تحلية مياه البحر فوكة 2 بولاية تيبازة، للاطلاع على تجربة الجزائر في تحلية المياه. وتمّ تقديم عرض شامل حول التجربة الجزائرية في هذا المجال، مع استعراض مختلف مراحل إنجاز واستغلال محطات التحلية.
وجرى اطلاع المسؤول الليبي على الدور الذي تضطلع به الكفاءات والمؤسسات الوطنية في تجسيد هذا البرنامج الاستراتيجي.
وارتبط ما تقدّم بآفاق تطوير القطاع في إطار البرنامج التكميلي الثاني الهادف إلى تعزيز الأمن المائي الوطني.
وعبّر الوزير الليبي عن إعجابه بما حققته الجزائر في مجال تحلية مياه البحر.وثمّن المستوى المتقدم الذي بلغته التجربة الجزائرية في هذا المجال.
خ. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية