
كشف نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي مصطفى مقيدش، أن النظام كان يدعم دائما رجال المال في الجزائر .
وكشف أن غالبية رجال الأعمال لم يتركوا طريقة إلا وتحايلوا بها على القانون ،بسبب غموض بعض الأطر والقواعد القانوينة في المجال الاقتصادية والمالي .
وأوضح مقيدش أن مبدأ فصل المال عن السلطة،كان خيارا مطروحا دائما منذ استقلال البلاد وتبينت أهمية ذلك خلال العشرين سنة التي مضت.
واستشهد الخبيرفي الشأن الاقتصادي مصطفى مقيداش، لموقع “كل شيئ عن الجزائر ” الإخباري أمس بقضية الخليفة التي سميت منذ سنوات بأكبر قضية احتيال في العصر الحديث.
حيث كشفت التحقيقات في الملف أن مؤسسات البلاد الاقتصادية والسياسية لم تعرف استقلالا منذ استقلال البلاد .
ودعا نائب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى ضمان استمرارية المؤسسات التي أوقف ملاكها وتوبعوا قضائيا أوأوقفوا ولم تصدر في حقهم أحكام، وذلك من خلال الحفاظ على استمرار الإنتاج لحماية حقوق الموظفين أيضا.
و أشار إلى ضرورة التفريق بين المسؤولية الشخصية من المسؤولية الاجتماعية للمتّهمين .
وأوصى الخبيرعلى ضرورة إعادة ضبط القوانين والآليات المتعلقة بالتجارة الخارجية ،تجنبا لمشاكل تضخيم الفواتير والتصريحات الكاذبة في عمليات الاستيراد من أجل تهريب العملة.
وجاءت تصريحات نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي،بعد حملة توقيفات،شملت خمسة مليارديرات هم رجل الأعمال الأغنى في البلاد وشمال إفريقيا يسعد ربراب والإخوة كونيناف أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد ،بعد انتهاء التحقيقات معهم من طرف كتيبة الدرك الوطني لباب الجديد بالعاصمة.
و استمعت مصالح الدرك بالعاصمة لرجل الأعمال والرئيس المدير العام لمجمع سيفيتال، يسعد ربراب،و أربعة أشقاء من عائلة كونيناف التي تعرف بقربها من عائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وحسب ذات المصدر فأن رجل الأعمال يسعد ربراب “تم توقيفه للاشتباه في تورطه في التصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وتضخيم فواتير استيراد تجهيزات واستيراد عتاد مستعمل بالرغم من الاستفادة من الامتيازات الجمركية الجبائية والمصرفية .
كما مثل الإخوة الأربعة من عائلة كونيناف المعروفة بقربها من عائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ،أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة.
واستمع إليهم في تهم تتعلق بالاشتباه في تورطهم في “إبرام صفقات عمومية مع الدولة دون الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية و استغلال نفوذ الموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة وتحويل عقارات وامتيازات عن مقصدها الإمتيازي “.
و أشارت وسائل إعلام دولية في عديد المرات إلى الثروة التي باتت تملكها بفعل تواجدها على مقربة من السلطة.
يذكر أن حملة التوقيفات طالت أيضا وجوها سياسية تمكنت أيضا من الاستفادة من المال العام على نطاق واسع بفضل وجودها على مقربة من دوائر السلطة ،وينتظر أن تشملهم التحقيقات.
رفيقة معريش
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية