
اقصيت المغرب من المؤتمر المتوقع انعقاده في العاصمة الألمانية برلين، اليوم الأحد، حول ليبيا، في وقت تقوم الجزائر برئاسة عبد المجيد تبون بدور محوري في تقريب وجهات النظر والخروج بالحلول المناسبة لجميع الأطراف وهو ما يؤكد على استعادة الجزائر لدورها الريادي في قاريا واقليميا.
ولم تستطع الرباط تقبل هذا الإقصاء، حيث ذكر أمس السبت، بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن “المملكة المغربية كانت دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”.
وأضاف المصدر أن “المغرب اضطلع بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات، التي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين، من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق”، في وقت تشيد الامم المتحدة وجميع الأطراف بالدور البارز الذي تلعبه الجزائر لتسوية هذا الملف.
وتهجم الغرب بالمقابل من ذلك بصفة غير مباشرة على البلدان المشاركة، حيث ذكر البلاغ “لا تفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة في هذا الاجتماع “. وأضافت ” لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر، ( تقصد ألمانيا) البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية”.
وفي نفس السياق رفض الدولة التونسية حضور مؤتمر برلين بشأن ليبيا لتأخر دعوتها إلى المؤتمر، وقالت الخارجية التونسية في بيان، أمس السبت، إنه لن يتسنى لتونس المشاركة في المؤتمر “رغم إصرارها على أن تكون في مقدمة الدول المشاركة في أي جهد دولي يراعي مصالحها ومصالح الشعب الليبي الشقيق”.
وأرجعت هذا القرار “إلى ورود الدعوة بصفة متأخرة وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر سبتمبر الماضي”.
وأوضح البيان أن “زعزعة الأوضاع في ليبيا تعتبر مسألة أمن قومي بالنسبة إلى تونس”.
بالمقابل حل اليوم الأحد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ببرلين للمشاركة في المؤتمر الدولي لحل الأزمة الليبية.
رزاقي.جميلة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية