
أبرزت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أهمية برنامج “صنعة” لكونه يرمي إلى تمكين الشباب من اكتساب المهارات والمعارف الأساسية في مختلف التخصصات المهنية حسب ما أفاد به أمس بيان لمصالح الوزارة.
وأكدت أرحاب في كلمة لها، خلال زيارتها عددا من مراكز ومعاهد القطاع بولاية الجزائر، التي تحتضن برنامج “صنعة“، أن هذا الأخير يهدف إلى “تمكين الشباب من اكتساب المهارات والمعارف الأساسية في مختلف التخصصات المهنية، من خلال تكوين يقدر ب 90 ساعة لكل متربص، بما يسمح للمستفيدين باكتساب كفاءات أولية تؤهلهم للاندماج في الحياة المهنية أو تطوير مشاريعهم المستقبلية.
وخلال ذات الزيارة التي تندرج في إطار المتابعة الميدانية لسير المرحلة التكوينية الخاصة بالبرنامج، وقفت الوزيرة على ظروف استقبال المستفيدين ومدى توفر الإمكانيات البيداغوجية المسخرة لإنجاح العملية التكوينية، كما تابعت سير الدروس التطبيقية والنظرية، وتحاورت مع المتربصين والمؤطرين حول مختلف جوانب البرنامج.
وفي هذا الصدد، أشادت بالمجهودات التي تبذلها الأسرة التكوينية من مكونين وإداريين لإنجاح هذه المبادرة، مؤكدة “أهمية توفير أفضل الظروف البيداغوجية والتنظيمية لضمان تكوين نوعي يستجيب لتطلعات الشباب ويساهم في تعزيز ثقافة العمل واكتساب المهارات المهنية“.
وانطلقت أول أمس المرحلة التكوينية لبرنامج صنعة عبر مختلف الولايات المعنية، وذلك على مستوى مراكز ومعاهد التكوين والتعليم المهنيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكوين الحرفي والمهني لفائدة الشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات الأساسية.
وقد شهدت مرحلة التسجيل في الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 4 جوان إقبالا واسعا من طرف الشباب الراغبين في الاستفادة من البرنامج، حيث بلغ عدد المسجلين 173 ألفا و800 مسجل عبر المنصة الرقمية .
وبعد استكمال مراحل الدراسة والتوجيه، تم قبول وتوجيه 114 ألف و133 مستفيد ممن تتوفر فيهم الشروط نحو التخصصات التي تتوافق مع اختياراتهم .
وتُنفذ هذه المرحلة بمساهمة شبكة واسعة من المؤسسات التكوينية المنتشرة عبر مختلف الولايات، حيث تم تسخير أكثر 600 مركز ومعهد للتكوين والتعليم المهنيين لضمان التكفل الأمثل بالمستفيدين وتوفير الظروف الملائمة لسير العملية التكوينية.
كما تم تجنيد أكثر من 2000 مؤطر ومكون للإشراف على تنفيذ البرنامج ومرافقة المستفيدين خلال مختلف مراحل التكوين، بما يضمن جودة التأطير البيداغوجي وتحقيق الأهداف المسطرة للبرنامج في مجال تطوير الكفاءات المهنية والحرفية.
ومن الناحية الجغرافية، شملت التسجيلات38 ولاية، حيث تصدرت ولاية الجزائر قائمة التسجيلات بـ 23054 مسجلاً بنسبة 13.41 بالمئة .
ويُعد برنامج “صنعة” أحد البرامج الرائدة الرامية إلى ترقية ثقافة التكوين المهني وتشجيع الشباب على اكتساب المهارات الأساسية، حيث سيستفيد كل متربص من 90 ساعة تكوين لاكتساب أبجديات وأساسيات المهنة.
وأكدت وزارة التكوين والتعليم المهنيين التزامها بمرافقة المستفيدين وتوفير كل الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لإنجاح هذا البرنامج، بما يحقق الأهداف المرجوة ويعزز مساهمة التكوين المهني في التنمية الوطنية.
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية