الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / المؤتمر الوطني حول عصرنة الفلاحة:
تنصيب المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي

المؤتمر الوطني حول عصرنة الفلاحة:
تنصيب المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي

أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، على تنصيب المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي، الذي كلف بمرافقة مسار عصرنة قطاع الفلاحة بالاعتماد على البحوث العلمية والتكنولوجيا.

وسيترأس المجلس الذي تم تنصيبه، خلال المؤتمر الوطني حول عصرنة الفلاحة، المنظم من طرف وزارة الفلاحة بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال“، عمار عزيون، مدير مركز البحث في البيوتكنولوجيا المتواجد بقسنطينة، فيما يتشكل هذا المجلس من 34 باحثا وأساتذة مختصين في المجال الفلاحي، وممثلين عن عدد من القطاعات الوزارية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد عزيون، أن المجال سيبقى مفتوحا لضم المزيد من الكفاءات الوطنية، وذلك لمرافقة قطاع الفلاحة بطرق مدروسة، تعتمد على العلم والمعرفة والابتكار من خلال خطة عمل تركز على الأولويات التي تحددها الوزارة.

وأبرز المتحدث أن الجامعات والمعاهد ستكون سند علمي لمرافقة قطاع الفلاحة، بالنظر إلى التغيرات المناخية “القاسية” التي لا يمكن التعامل معها بالطرق التقليدية وإنما من خلال مرافقة قطاع الفلاحة بكل ما تنتجه الجامعات الجزائرية من ابتكار.

للإشارة، سيتم خلال المؤتمر تنظيم عدة ورشات تتناول مواضيع متعلقة بتكثيف وتحسين الإنتاج في الشعب الإستراتيجية، الإدارة المستدامة للموارد المائية الفلاحية، وكذا التحديث عبر المكننة والزراعة الذكية، إضافة إلى التمويل والتأمين الفلاحي والتغطية الاجتماعية.

كما سيتم التطرق إلى تنمية الشعب الفلاحية وتنظيم الأسواق لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، التحول الرقمي وإرساء نظام معلوماتي فلاحي شامل، توضيح وتنظيم الوضعية العقارية للمستثمرات الفلاحية، الإصلاح المؤسساتي وتحديث حوكمة القطاع.

وزير الفلاحة: الجزائر تتجه نحو تحول نوعي للقطاع يرتكز على التكنولوجيات الحديثة

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، في كلمة له لدى افتتاحه أشغال المؤتمر أن القطاع الفلاحي في الجزائر يشهد إطلاق مسار جديد يهدف لإحداث تحول نوعي، بالاعتماد على التطورات العلمية والتكنولوجية وإدماج الابتكار.

ولفت الوزير في كلمته إلى عدد من المؤشرات التي تظهر التحديات الواجب مواجهتها في ظل وجود إمكانيات كبيرة غير مستغلة، ما يفرض “الانطلاق في ثورة فلاحية حقيقية تستند إلى العلم والتكنولوجيا والإرادة الصلبة“.

وفي هذا الإطار، ذكر السيد وليد أن متوسط إنتاج الحبوب في الجزائر يبلغ نحو 18 قنطار/هكتار، في حين تحقق دول لديها نفس المناخ أكثر من 35 قنطار/هكتار.

كما أن إنتاجية الأبقار لا تتعدى 3000 لتر من الحليب سنويا، مع تسجيل فقدان بين 20 و30 بالمائة من الإنتاج الزراعي سنويا بسبب ضعف سلاسل التبريد والتخزين، فيما لا يتجاوز معدل استخدام تقنيات الري الحديثة نسبة 15 بالمائة من المساحات المسقية في بلد يعاني من ندرة المياه، يضيف الوزير.

علاوة على ذلك، فرغم مساحة الجزائر الشاسعة، إلا أنه لا يتم استغلال سوى 8،5 مليون هكتار فقط، أي ما يعادل 3،6 بالمائة من مساحة البلاد الإجمالية، حسب السيد وليد الذي أشار إلى أنه بالرغم من ذلك، إلا أن القطاع الفلاحي يساهم بنحو 14،5 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، ويوفر أزيد من 2،6 مليون منصب شغل.

و“تحمل هذه الأرقام في طياتها رسالة مزدوجة، حيث تظهر من جهة الإمكانيات الهائلة غير المستغلة، وتكشف من جهة أخرى حجم التحديات الكبرى التي تنتظرنا“، يقول الوزير.

 تحقيق الأمن الغذائي لـ“جزائر 65 مليون نسمة“

ويأتي على رأس أولويات التحول الذي يطمح إليه القطاع، إطلاق “ثورة حقيقية” أيضا في تسيير المياه، برفع نسبة السقي بالتقطير واستعمال المياه المعالجة في الزراعة، وفقا للسيد وليد الذي لفت إلى أنه لا يتم استغلال سوى 7 بالمائة من التساقطات السنوية للأمطار المقدرة ب 100 مليار متر مكعب.

وفي مجال الحبوب، يستهدف القطاع رفع المردودية إلى 35 قنطارا في الهكتار خلال السنوات الخمس القادمة، وهو “هدف قابل للتحقيق عبر استعمال البذور المحسنة عالية المردودية، والاعتماد على الزراعة الدقيقة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين خصوبة التربة ببرامج علمية مدروسة“.

من جهة أخرى، كشف السيد وليد أن دائرته الوزارية تعمل على إنشاء نظام  معلوماتي وطني موحد يمكن من اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة، ويضع حدا للتقديرات “العشوائية“.

وبالموازاة مع ذلك، يجري العمل على استغلال الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار لمتابعة الأراضي الزراعية، وإدماج تكنولوجيات حديثة، وهذا بالاستفادة من نتائج البحوث التي تنجز بالجامعات الجزائرية، وكذا جهود المؤسسات الناشئة “التي تعمل بجد في مجالات الزراعة الذكية، الإدارة الحديثة، وتحسين الإنتاجية“.

وبخصوص الزراعة الصحراوية، نوه الوزير بالمساحات القابلة للاستغلال في مجال الزراعات الاستراتيجية والمقدرة بمليون هكتار، وكذا بالمخزون الهام من المياه الجوفية، ما يؤهل هذه الزراعة لأن تكون “خزانا استراتيجيا للأمن الغذائي الوطني“.

كما تطرق السيد وليد إلى الإمكانيات الفلاحية المتوفرة على مستوى الهضاب العليا، أين تحصي دائرته الوزارية 20 مليون هكتار قابلة للرعي وزراعة الأعلاف، بالإضافة إلى إمكانيات هامة لتطوير الزراعات المحمية بالطاقة الشمسية.

واعتبر الوزير أن كل هذه العوامل تؤهل الجزائر لأن تكون “قوة فلاحية إقليمية بامتياز“، لافتا إلى أن الطموح في السنوات القادمة هو الاستثمار المكثف لا سيما في الولايات الجنوبية، وذلك لتحقيق الأمن الغذائي لـ“جزائر 65 مليون نسمة“، وزيادة صادرات المنتجات الفلاحية، مع “ترسيخ نموذج فلاحي ذكي ومستدام يجعل الجزائر قوة إقليمية في الصناعات الغذائية عالية القيمة المضافة“.كما أكد الوزير على أهمية الاستفادة من المراكز البحثية التابعة للقطاع وكذا بنك الجينات.

خ. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super