
سيشرف خلال الأيام القليلة القادمة خبراء من وزارة البيئة والصحة ووزارة الداخلية، في إعداد دراسة تفصيلية للتكفل بالأحياء المصنفة ضمن النقاط البيئية السوداء عبر إقليم الجزائر، تتضمن هذه الدراسة حلولا مستدامة لمشاكل التلوث من شانها ضمان بيئة سليمة للمواطن،خاصة بعد تفشي وباء الكوليرا في أكثر من 6 ولايات من الوطن . أعلنت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، فاطمة الزهراء زرواطي، عن التحضير لدراسة تفصيلية للتكفل بالأحياء المصنفة ضمن النقاط البيئية السوداء عبر إقليم ولاية الجزائر , تتضمن حلولا مستدامة لمشاكل التلوث من شانها ضمان بيئة سليمة للمواطن،و جاء هذا الإعلان على هامش حملة تنظيف المحيط التي بادرت بها وزارة البيئة و الطاقات المتجددة عبر كل ولايات القطر الوطني نهاية الأسبوع،حيث أعطيت إشارة إنطلاقها من الجزائر العاصمة بحضور الوزيرة التي ساهمت بدروها في عمليات التنظيف التي شهدت مشاركة واسعة من طرف السلطات المحلية و الهيئات ذات الصلة و كذا منظمات المجتمع المدني و عموم المواطنين. وأكدت زرواطي في حديثها أن هناك اهتمام جدي للتكفل بمشكل الرمي العشوائي للنفايات بالعاصمة،موضحة أن الحفاظ على نظافة البيئة ليس من مهام السلطات العمومية فحسب ، بل يعتبر عمل تشاركي يستدعي انخراط المواطن و تعبئته لتكون سلوكياته حضرية ما يسهم في المحافظة على البيئة و تثمين مواردها،و أضافت أنه مهما توفرت الإرادة السياسية والتكنولوجيات والأغلفة المالية لتمويل الاستثمارات المسطرة ضمن استراتيجيات المحافظة على البيئة تبقى كلها إجراءات لن تحقق الأهداف المتوخاة ما لم يسارع المجتمع إلى تبني ثقافة بيئية بكل أبعادها . وتجدر الإشارة الى أن الحملة التي جاءت تحت شعار”جيب جيرانك نقوها ” جاءت في إطار سلسلة الحملات التحسيسية للمحافظة على المحيط والبيئة،حسبما أكدته الوزيرة التي حطت في بداية زيارتها في حي الكاليتوس ببلدية باب الوادي ،حيث ساهمت شخصيا في عملية التنظيف الى جانب منظمات المجتمع المدني و المواطنين،وكانت المسؤولة الأولى على قطاع البيئة قد أعربت عن استيائها الشديد للوضعية الكارثية التي يعيشها هذا الحي على غرار معظم أحياء العاصمة،و تشجيعا لكل مبادرة للحفاظ على المحيط الخارجي،و توجهت الوزيرة زرواطي الى حي فوج 9 ببلدية سيدي آمحمد وكذا حي النخيل ببلدية باش جراح,أين أكدت مرة اخرى على عزم السلطات على التكفل بالمحيط الخارجي والقضاء على كل النقاط البيئية السوداء،مشددة على ضرورة إشراك المواطن في مختلف المساعي الرامية الى الحفاظ على البيئة ،و في ردها عن سؤال للصحافة حول ما إذا كانت هناك صلة ما بين هذه الحملة و بروز وباء الكوليرا في عدد من الولايات، نفت ذات المسؤولة ذلك، موضحة ان الحملة لم و لن تكون بظرفية ،بل تندرج في إطار الجهود المستمرة التي تقوم بها للوزارة للمحافظة على المحيط و الإطار المعيشي للمواطن . رزاقي.جميلة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية