
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر لم تدخر جهدا للمساهمة في النهوض بمجالات التربِية والتعليم والتكوين في افريقيا.
وفي كلمة له خلال المؤتمر القاري حول التعليم والشباب وقابلية التوظيف المنعقد، أمس ، بقصر المؤتمرات “المرابطون” بنواكشوط أبرز رئيس الجمهورية مجهودات الجزائر في سبيل المساهمة في تطوير التعليم و التربية بالقارة السمراء وفي هذا الصدد أشار إلى أن عدد الطلبة الأفارقة الـمسجَلين حالِيا في جامعاتنا يبلغ (5998) طالبا، وأن الجزائر تخصص ألفي (2000) منحة دراسيَة سنوية في التعلِيم العالِي، و(500) منحة دراسية في التكوينِ الـمهني لِلْطلبة الأفارقة.
وقال رئيس الجمهورية “ليس خافيا أن التعليم في قارتنا يعرف – للأسف – واقعا صعبا، من مظاهره ارتفاع عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، وانخفاض فرص الحصول على تعليم ملائم ونقص الموارد لتكوين المؤطرين.”
وأضاف الرئيس تبون ” أود في هذه المناسبة أن أوجز في لمحة مختصرة تجربة بلادي التي يكفل فيها الدستور تعليما إلزاميا ومجانيا، وهي تجربة تكشف ضخامة تحدياتنا الوطنية. فقد بلغ تعداد التلاميذ في الدخول المدرسي لهذا العام ما يقارب 12 مليون متمدرس في مؤسسات التربية والتعليم بعد أن كان لا يتجاوز 900 ألف سنة 1962، وارتفعت نسبة تمدرس الأطفال البالغين 6 سنوات من 43.42 % سنة 1966 إلى 99.89 % سنة 2024.”
ومن جانب التأطير، بلغ تعداد الأساتذة أكثر من 600 ألف أستاذ في مؤسسات التربية والتعليم العمومية بنسبة تأطير عامة تتراوح بين 19 و 28 تلميذ لكل أستاذ بعد أن كان عدد الأساتذة سنة 1962 في حدود 23 ألف.”
تجدر الإشارة إلى أن 75.62 % من الأساتذة حاليا هن نساء من خريجات معاهد التكوين الجزائرية.
وأشار الرئيس تبون ” وبالرغم من المؤشرات التي ذكرناها على سبيل الأمثلة على تحدياتنا الوطنية في مجال التعليم، حرصنا في استراتيجيتنا الموجهة لترقية التعليم والتكوين على إدماج الوسائل التكنولوجية الحديثة، ومن بينها التعميم التدريجي للوحات الرقمية (Tablettes) في الأطوار القاعدية من التعليم وإضافة اللغة الإنجليزية إلى البرامج التعليمية، مسايرة للعلوم والمعارف العالمية .. وعززنا هذا التوجه نحو العلوم والتكنولوجيا بإنشاء مدارس وطنية عليا متخصصة في الرياضيات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو.”
وأوضح رئيس الجمهورية أنه انطلاقا من الروح الأصيلة في سياسة بلادي الخارجية المبنية على أولوية التضامن الإفريقي، لم تدخر الجزائر جهدا للمساهمة في النهوض بمجالات التربية والتعليم والتكوين في قارتنا، حيث تستقبل الطلاب من مختلف الدول الإفريقية الشقيقة في الجامعات ومعاهد التكوين والتدريب.
في ذات السياق، أشار الرئيس تبون أن عدد الطلبة الأفارقة المسجلين حاليا في جامعاتنا بلغ 5998 طالبا، وأوضح ذلك قائلا”وفي هذا الصدد، وبدون من، أشير إلى أن عدد الطلبة الأفارقة المسجلين حاليا في جامعاتنا يبلغ 5998 طالبا وأن الجزائر تخصص 2000 منحة دراسية سنوية في التعليم العالي و500 منحة دراسية في التكوين المهني للطلبة الأفارقة، ونعتز اليوم أمامكم في هذا المحفل الإفريقي الموقر بالوصول إلى توفير فرص التعليم والتكوين لـ 65.000 طالب إفريقي شاب في مختلف التخصصات بمعاهدنا وجامعاتنا منذ استقلال الجزائر”.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الجزائر وبالإضافة إلى هذا الجهد، تعْمَل على بناءِ وتأهيل الـمدَارس في عدد من الدوَل الإفريقية، كما أنها تحتضِن معهد الاتحاد الإفريقي لعلوم الـميَاه والطاقة والتغيراتِ الـمـناخية .
وقال رئيس الجمهورية “كل ذلك يعكس انخراطنا في الجهود المشتركة لترقية نظم التعليم في قارتنا ويؤكد إرادتنا الراسخة في تعزيز التعاون والتضامن القاري ومد جسور التواصل في بعده الإنساني عبر البعثات الطلابية بين الشعوب الإفريقية، انسجاما مع رؤية وتطلعات الآباء المؤسسين لاتحادنا الإفريقي، والجزائر الوفية لانتمائها وعمقها الإفريقي تجدد في هذه المناسبة تمسكها بالمبادئ والمثل التي يقوم عليها اتحادنا وستستمر بقناعة وبلا كلل في بذل الجهود تلو الجهود مع رواد العمل الإفريقي الجماعي من أجل إفريقيا موحدة، مستقرة وآمنة، إفريقيا متطلعة إلى الاندماج والتكامل، إفريقيا التي نستشرفها جميعا برؤية 2063 وإفريقيا المؤثرة على الساحة الدولية.”
وفي الأخير، قال الرئيس تبون : “أجدد جزيل الشكر لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على إتاحته هذه الفرصة لمناقشة موضوع حيوي يتعلق بالتعليم والشباب، آملا أن تكون نتائج لقائنا منطلقا لمستقبل أفضل يحظى فيه الطفل الإفريقي بتعليم جيد ونحقق به معا خطوة نحو تطلعاتنا المشتركة لبناء إفريقيا التي نريد.”
ف. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية