
أكد المدير العام للمصالح الصحية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إلياس رحال أنه تم “كسر كل الحواجز البيروقراطية” لوضع اللقاح في متناول جميع المواطنين بالفضاءات العمومية والمؤسسات التي خصصتها الوزارة لحملة التلقيح ضد كوفيد19.
وأوضح ذات المسؤول في تصريح لوكالة الإنباء الجزائرية أن “معهد باستور” وزع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على جميع الولايات حيث نالت كل واحدة منها حصتها من هذه المادة الحيوية التي أصبحت متوفرة بجميع مناطق الوطن وما على المواطنين الراغبين في ذلك إلا التوجه إلى المؤسسات والفضاءات المخصصة لهذا الغرض”.
واعتبر رحال بأنه “لا يمكن في الوقت الحالي تقديم أي عذر من طرف المواطنين للعزوف عن اللقاح” الذي يبقى الوسيلة الوحيدة -حسبه- للوقاية وكسر سلسلة نقل العدوى للفيروس إلى جانب الإلتزام الصارم بتطبيق القواعد التي دعت إليها السلطات العمومية”، مذكرا بمواصلة الجهود لإستيراد كميات كافية من اللقاحات خلال جويلية الحالي وأوت المقبل.
ودعا البروفسور رحال بالمناسبة المواطنين إلى تكثيف الجهود من أجل مكافحة فيروس كورونا و”العودة الى الحياة الطبيعية للمجتمع الجزائري”.
وبخصوص تعزيز قدرات المستشفيات من حيث عدد الأسرة لمواجهة ارتفاع حالات الاصابة بالفيروس خلال الأيام الأخيرة، كشف السيد رحال عن تجهيز ألفي (2000) سرير للاستشفاء و230 آخر في مجال الإنعاش عبر الوطن، مؤكدا أخذ الوزارة بعين الاعتبار تجربة الموجات السابقة التي مرت بها البلاد من أجل الاستعداد مرة أخرى لتهيئة هذه الظروف تدريجيا مع تحويل عدد من الاسرة الموجهة للتكفل بالأمراض الأخرى بعد شفاء أصحابها الى التكفل بالمصابين بفيروس كورونا.
وبالنسبة لمستشفيات الجزائر العاصمة ونظرا للكثافة السكانية وتحسبا لارتفاع الحالات، فتمت الاستعانة بمستشفيات كل من ولايتي تيبازة التي تعرف نوعا من الاستقرار في الإصابات، وكذا البليدة.
ومن جهته، شدد رئيس مصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية للبليدة، البروفسور عبد الرزاق بوعمرة، على ضرورة التحاق المواطنين المعنيين بمراكز التلقيح مع الالتزام بالتدابير الوقائية، واصفا هذه الإجراءات بـ”الوسيلتين الوحيدتين لكسر سلسلة نقل العدوى”.
واعتبر ذات الخبير أن المجتمع أصبح “واعيا جدا وعلى دراية كافية بموجة الاصابة التي إذا انطلقت لا يمكن وقفها إلا باحترام القواعد الوقائية وتشجيع المواطنين على الإقبال على التلقيح”، محذرا من انتشار السلالة البريطانية خلال الأيام الأخيرة وهذا استنادا إلى التحاليل الطبية للحالات التي استقبلتها المستشفيات مؤخرا.
وفيما يتعلق بالتلقيح ضد الفيروس واستفادة “مليوني مواطن فقط من بين 21 مليون الذين هم في حاجة إلى هذه المادة”، قال بأن هذا المستوى يبقى “بعيدا كل البعد عن بلوغ الأهداف المسطرة”، داعيا السلطات العمومية إلى “الإسراع في اقتناء عدد كاف من الجرعات لكسر سلسلة نقل العدوى”.
ودعا بالمناسبة جميع المواطنين إلى الاستفادة من تجربة الدول التي نجحت في تلقيح نسبة كبيرة من مواطنيها مما ساعد على رفع الحواجز والعودة إلى الحياة الطبيعية.
ف. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية