
قال وزير العمل، مراد زمالي، إنه لا يمكن العودة لتبني نظام التقاعد لما دون سن 60 سنة، خصوصا مع العجز الذي يعاني الصندوق الوطني للتقاعد والبالغ 580 مليار دج، وأشار فيما تعلق بقانون العمل، أن هناك مجهودات كبيرة تبذل للوصول إلى قانون متكامل. أما بشأن تحديد قائمة المهن الشاقة، فأكد أن”هنالك لجنة تقنية مشكلة من طرف خبراء تعمل على تحديد معايير تصنيف هذه المهن، وعن عملية ترسيم أصحاب عقود ما قبل التشغيل في المؤسسات، فقال إنها تختلف بين القطاع الإداري والاقتصادي.وأوضح زمالي، في تصريح للصحافة على هامش زيارة عمل قادته إلى ولاية سيدي بلعباس، أول أمس، أن الصندوق الوطني للتقاعد يسجل عجزا قدره 580 مليار دج ومن “غير المعقول” العودة لتبني نظام التقاعد لما دون سن 60سنة، وأضاف أن “الصندوق الوطني للتقاعد يعيش وضعية كارثية وبلغت نسبة مصاريف الأداءات به 1200 مليار دج، و قال أن “ثلث المتقاعدين سنهم أقل من 60 سنة وهو ما يمثل تقريبا الكتلة المالية لنسبة العجز الذي يسجله الصندوق الوطني للتقاعد و لو لم يكن العمل بنظام التقاعد النسبي أو التقاعد دون 60 سنة لما تم تسجيل هذا العجز في الصندوق”.
وأكد بذات الخصوص أن” هنالك جملة من الإجراءات الرامية لتقليص نسبة هذا العجز المالي من خلال عمليات مراقبة القطاع الموازي ومراقبة عدم التصريح” و أشار إلى أنه” يجري حاليا التفكير في إصلاح منظومة التقاعد وهو أمر لا يمكن أن يتم بصفة مباشرة بل يستلزم أن تكون الإصلاحات على المديين المتوسط و البعيد”.
نحو قانون عمل يحمي الاقتصاد ويرضي أرباب العمل والعمال
من جانب آخر، و بخصوص قانون العمل، قال الوزير، بان هذا القانون لا يعني الحكومة فقط، وليس هي من تحدده لوحدها، بل عن طريق إجماع من قبل كل الأطراف المعنية من أرباب عمل، النقابات والحكومة، وأكد أن وزارته تعمل من أجل التوصل إلى قانون متكامل يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على حقوق العمال و أرباب العمل
و قال أن الجزائر لا تعاني من فراغ قانوني في هذا المجال، فالترسانة القانونية التي تتمتع بها سمحت بإنشاء التعددية النقابية حيث نحصي 101 جمعية نقابية و65 عمالية و36 خاصة بأرباب العمل والأمر المطروح حاليا هو التفكير في كيفية تكييف القوانين الحالية مع التطور الذي يعيشه عالم الشغل بدخول الرقمنة وأمور أخرى”.وفي رده عن سؤال حول مسألة تحويل منتدى رجال الأعمال إلى هيئة نقابية، قال الوزير بأن “هذه الجمعية في اتصال معنا وقد شرحنا لهم القوانين والأمور تسير بصفة عادية وأي شخص يحترم القوانين فإن الدستور يحميه”. وبشأن تحديد قائمة المهن الشاقة صرح الوزير أن”هنالك لجنة تقنية مشكلة من طرف خبراء تعمل على تحديد معايير تصنيف المهن الشاقة ولما تنتهي اللجنة من عملها سيتم التشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والهيئات والمعنيين بذات الأمر “.
رسيم موظفي “لانام” يختلف من قطاع لآخر
أما بخصوص ترسيم أصحاب عقود ما قبل التشغيل “لانام”، أكد الوزير أن عملية الترسيم في المؤسسات بالنسبة لأصحاب عقود ما قبل التشغيل تختلف بين القطاع الإداري والاقتصادي، وقال أن هذه العملية بالنسبة للعاملين في القطاع الاقتصادي يمكن أن تتم في ظرف 6 أشهر فقط، بينما يأخذ الأمر وقتا أطولا بالنسبة للقطاع الإداري بالنظر إلى الإجراءات التي يتطلبها الأمر، إضافة إلى ارتباطها بالإمكانيات المالية للهيئة الموظفة، وأشار في هذا السياق إلى أن الوكالة الوطنيّة للتشغيل تقوم بوساطة في عملية التوظيف.
رزيقة.خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية