
حذر سعيد سعدي، مؤسس الارسيدي ورئيسه السابق، من تنظيم انتخابات رئاسية في الظروف الحالية كونها تشكل خطر على مستقبل البلاد .
وقال سعدي في مساهمة نشرها على صفحته الرسمية الى الفيسبوك “نلاحظ تدخل مصادر سياسية تقدّم نيتها الصادقة في المساهمة في إيجاد مخرج للازمة. هذه المداخلات تتحدّث عن تغيير نظام و ليس النظام برمتّه ممّا يحصر مسؤوليات المأزق الحالي في إطار النهب الذي قام به رئيس الدولة المخلوع و حاشيته. لا أحد يفكّر في تزكيّة هذه الزمرة و تبييض حصيلتها. و لكن تجاهل الاستحواذ على الاستقلال كعامل مؤسّس لهذه الانزلاقات، يعتبر إرادة في إخفاء و حجب الأسباب العميقة للمحنة الوطنية و في الأخير، استبعاد إيجاد الحلول الملائمة”، متابعا: “هؤلاء الفاعلين يؤكّدون على ضرورة الذهاب إلى الرئاسيات و إسناد رئيس الدولة القادم مهمة تسيير المرحلة الانتقالية. هذه العمليّة الأساسية لمستقبلنا قد تدار وفق الترتيبات الدستورية الحالية التي تمنح للرئيس التنفيذي صلاحيات شبه ملكية. إن هذه الخطوة تحمل في طياتها خطرين”.
وأضاف “يكفي للرئيس المنتخب أن يحمله الغرور على الإفراط في استعمال صلاحياته لإعادة بناء النظام الأوليغارشي. يمكن للدوائر الخفية التي لن تندثر بين عشية و ضحاها أن تفعّل هذه الصلاحيات الضخمة للضغط على الرئيس القادم من أجل السيطرة على سياسة التسيير بصفة تسلطية و خارجة عن نطاق المراقبة. في كل الأحوال، تنظيم الرئاسيات بهذه الشروط يؤدي حتما إلى تحويل و قتل الثورة مع كل ما ينجر من مخلفات يولّدها الإحباط في البلاد و كل منطقة شمال إفريقيا”.
وأكد سعيد سعدي “في كل مسار ثوري، هناك أجندة و أولويات يجب إعادة التذكير، و لو عن ملل، بعض البديهيات. منطق النضال الراهن يفرض دستورا يضمن أولا و قبل كل شيئ نظاما متوازنا يستند للمبادئ الديمقراطية الكبرى التي تؤسس لدولة الغد”
ف-س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية