الإثنين , أكتوبر 12 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / المجلس الشعبي الوطني:
سعيود يعرض مشروع قانون الأحزاب السياسية أمام النواب

المجلس الشعبي الوطني:
سعيود يعرض مشروع قانون الأحزاب السياسية أمام النواب

قدم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود أمس، عرضا حول مشروع قانون الأحزاب السياسية أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بحضور وزير العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.

وخلال العرض، أوضح سعيود أن هذا النص المتضمن 97 مادة “حظي بعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار مسعاه الرامي إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس أكثر فعالية، بما يجعل من الأحزاب قاطرة حقيقية ودعامة لبناء مؤسسات قوية ذات مصداقية“.

كما أشار إلى أن الغرض من مراجعة هذا النص هو “الارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره المحوري، من خلال توسيع مجالات مساهمته في الشأن العام وتكريس دوره كفاعل أساسي في الحياة الديمقراطية“.

ومن أهم الأحكام التي جاء بها هذا النص، إقرار عقوبات قانونية الهدف منها مكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، من بينها “تجريد المنتخب من عهدته الانتخابية وشطبه نهائيا من قائمة الحزب السياسي المعني“، وكل ذلك من أجل  “ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي“.

كما حدد أيضا شروطا وإجراءات جديدة متعلقة بإنشاء واعتماد الأحزاب، مع تمكينها من تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات، لأهداف محددة وفي إطار قانوني واضح، مع إمكانية إبطالها في حالات المخالفة.

وينص مشروع القانون أيضا على مبدأ التداول الديمقراطي، كقاعدة أساسية لتنظيم الحزب السياسي وسيره، بما يجعله فاعلا ومندمجا ومشاركا في الحياة السياسية وذلك اعتمادا على جملة من الأحكام، من أهمها “تحديد عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات كحد أقصى، مع إمكانية تجديدها مرة واحدة فقط“، وذلك بهدف “ضمان التوازن والاستقرار داخل الحزب“.

كما فصل مشروع القانون أيضا في مسألة تمويل الأحزاب من خلال السعي إلى “ترسيخ الشفافية والنزاهة في تسيير الشؤون المالية، من خلال حظر التمويل الأجنبي، إلزامية التصريح بالهبات والتبرعات، رقابة الحسابات وتقديم التقرير المالي السنوي“.

بوغالي: مشروع قانون الأحزاب يعزز مسار الاستقلال الوطني وفاءً لرسالة الشهداء

من جهته ألقى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي  كلمة عند افتتاح أشغال جلسة عامة خصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.

وأشار رئيس المجلس الشعبي الوطني في كلمته إلى أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في سياق وطني مفعم بالأحداث التاريخية العظيمة، مبرزًا أن ذكرى يوم الشهيد الموافقة لـ 18 فيفري تمثل ملحمة وطنية خالدة صنعت المجد بدماء الشهداء الزكية.

وأكد بوغالي أن الشهيد في الوجدان الجزائري يمثل عنوان أمة أبت الخضوع وارتضت التضحية في سبيل الحرية واستعادة السيادة، وأضاف بأن دماء الشهداء كانت أيضا بذرة لميلاد دولة عصرية تستمد شرعيتها من تضحيات أبنائها وتجسد قيم نوفمبر الخالدة.

وبالمناسبة، نوه رئيس المجلس بقرار تأميم المحروقات، الموافق  24 فبراير 1971 موضحا أنه كان تتويجًا لمسار ترسيخ التحرر الاقتصادي، حيث أعاد للشعب الجزائري حقه في ثرواته الطبيعية وكرّس مبدأ السيادة الوطنية الكاملة.

وأبرز بوغالي أن تأميم المحروقات شكّل محطة مفصلية في مسار تثبيت الاستقلال، بعدما تحولت ثروات الجزائر إلى أدوات للتنمية والبناء ودعائم للنهضة الوطنية، وأسهمت في تمويل مشاريع كبرى في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والصناعة.

وربط بوغالي ذلك القرار التاريخي بالإرادة السياسية الصادقة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والتي تجلت من خلال مواصلة مسيرة تثمين ثروات الأمة وتعزيز البنى التحتية للاقتصاد الوطني.

وأشار في هذا السياق، إلى أن وضع مقطع السكة الحديدية الرابط بين غار جبيلات – تندوف – بشار حيز الخدمة، والشروع في استغلال منجم غار جبيلات، إضافة إلى المشاريع الطموحة لمناجم بلاد الحدبة ووادي أميزور ، تجسد رؤية استراتيجية ترمي إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية المحلية، وأردف منوها بالجهود التي بذلتها المؤسسات والإطارات والعمال الذين رفعوا التحدي وجسدوا هذه المشاريع الحيوية في آجال قياسية خدمة للوطن.وفي سياق آخر، أشاد رئيس المجلس الشعبي الوطني بوعي المواطنين وتجند مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، من أجل الحفاظ على الأمن مثمّنا جهوده الجبارة في مكافحة آفة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وشبكات الاتجار بالمخدرات وكذا إحباط المخططات التخريبية في إطار الاحترام الصارم للقانون.

وتابع بوغالي موجها تحية تقدير إلى مختلف مصالح الأمن التي تعمل لضمان الأمن العام وحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على السكينة العامة، منوهًا في السياق ذاته برجال ونساء الحماية المدنية عقب تصنيفها ضمن أفضل عشر أجهزة حماية مدنية عبر العالم وفق دراسة أكاديمية عالمية.

واختتم رئيس المجلس كلمته مشددا على أن مسؤولية النواب، خلال مناقشة النصين المتعلقين بالأحزاب السياسية والتنظيم الإقليمي للبلاد تكتسي أهمية محورية تقتضي الارتقاء إلى مستوى تضحيات الشهداء والقرارات التاريخية التي صنعت استقلال الجزائر، مشيرا في نفس الوقت، إلى ضرورة جعل التشريعات أدوات تعزز الاستقلال الوطني بمفهومه الشامل، وفاءً لرسالة الشهداء الخالدة وامتدادًا لروح 24 فبراير، بما يكرس بناء الجزائر القوية بمقدراتها والمنتصرة بسواعد أبنائها.

مشروع قانون الأحزاب السياسية.. خطوة نحو ترقية الأداء الحزبي

هذا وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد أوضح خلال لقائه الدوري الأخير مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، أن تعديل قانون الأحزاب الذي جاء بطلب من هذه الأخيرة، يشكل “خطوة ديمقراطية“، معلنا أنه سيشرع، عقب المصادقة على مشروع هذا القانون، في إجراء حوار مع الطبقة السياسية التي لها تمثيل لمناقشة “مشروع مجتمع“. 

ويهدف مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية إلى تعزيز مبدأ التعددية السياسية المكرس دستوريا وإثراء الأحكام المتعلقة بإنشاء الأحزاب، مع تكريس مبدأ الشفافية في التسيير المالي، بما يسهم في مجابهة مختلف أشكال الفساد في الحياة السياسية. وبهذا الخصوص، كان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، قد أوضح في عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، أن الغاية من هذه المراجعة هي إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية، بما يجعل من الأحزاب دعامة أساسية لبناء مؤسسات قوية وذات مصداقية تساهم في ت رسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار. 

وينطوي مشروع هذا القانون المتضمن 97 مادة موزعة على 7 أبواب، على جملة من المستجدات ذات الصلة بتوسيع مجالات إسهام الأحزاب في الشأن العام، على غرار المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة وتقديم الاقتراحات والآراء لها حول عدة مسائل، منها صياغة السياسات العمومية. كما يعالج النص ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، عبر إقرار عقوبات تتمثل في تجريد المنتخب من عهدته الانتخابية وشطبه نهائيا من قائمة الحزب المعني بهدف ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي. 

وفي الشق المتعلق بإنشاء واعتماد الأحزاب، يحدد مشروع القانون شروط وإجراءات جديدة في هذا المجال، كما ينص على تمكينها من تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات لأهداف محددة وفي إطار قانوني واضح مع إمكانية إبطالها في حالات المخالفة. 

وقد منح مشروع هذا النص الأحزاب السياسية مجالا واسعا لممارسة نشاطها بما يكفل لها المشاركة الفعلية في الحياة السياسية ويضمن لها وسائل العمل والتنظيم والتعبير، فضلا عن تمكينها من الطعن في قرارات الإدارة أمام الجهات القضائية المختصة. 

بالمقابل، يلزم النص الأحزاب السياسية باحترام أحكام الدستور وقيم المجتمع الجزائري وهويته ومقومات الدولة وكل ما يتعلق بالسيادة الوطنية والدفاع والأمن الوطنيين. كما يمنع ممارسة النشاط الحزبي على أساس ديني أو جهوي أو عرقي أو أي اعتبارات من شأنها المساس بالسيادة الوطنية أو النظام العام أو القيم الديمقراطية وكذا إقامة أي علاقات تبعية للمصالح والجهات الأجنبية. 

أما فيما ي تعلق بالتنظيم الداخلي، فيكرس المشروع مبدأ التداول الديمقراطي من خلال تحديد عهدة مسؤول الحزب بخمس سنوات كحد أقصى، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، ضمانا للتوازن والاستقرار داخل التشكيلات السياسية. 

وفيما يتصل بمسألة التمويل، يشدد النص على الشفافية والنزاهة عبر حظر التمويل الأجنبي، وإلزامية التصريح بالهبات والتبرعات، وإخضاع الحسابات للرقابة وتقديم تقرير مالي سنوي.

كما يعزز مشروع هذا القانون من توسيع مشاركة الشباب والمرأة داخل الأحزاب السياسية، حيث يلزم الأحزاب بتحديد نسبة ممثلة من النساء والشباب داخل مختلف أجهزة وهياكل الحزب وإدراجها في قانونه الأساسي.

من جهة أخرى، ينص مشروع القانون المذكور على إمكانية توقيف نشاط الحزب مؤقتا بعد إعذار مسبق، أو حله في حال عدم تقديم مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين.

ف. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super