بلغ حجم الصادرات الجزائرية في شعبة الخضر والفواكه وكذا التمور هذه السنة 78.8 مليون دولار مرتفعة بنسبة 80 بالمائة مقارنة بإحصائيات العام الماضي الذي قدرت فيه الصادارت في ذات الشعبة بـ 56 مليون دولار .
و كشف أمس رئيس نادي المصدرين الجزائريين جمال شلوش، خلال حصة إذاعية، بأن النادي لديه مخططات على المدى القصير، المتوسط والبعيد، حيث سيشرع بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية تنظيم اجتماعات مع جميع السفارات الأجنبية المتواجدة بالجزائر، من أجل عرض المنتوج الجزائري، يتضمن شرحا مفصلا عن خصوصية المنتوج الجزائري والمواسم التي ينتج فيها وعدد الولايات المعنية بذلك وبالتزامن مع هذا –يضيف شلوش- قدم نادي المصدرين طلبا للخارجية الجزائرية لأجل دعوة كافة التمثيليات التجارية لدى السفارات الأجنبية بالجزائر لحضور يوم ترويجي للمنتوج الجزائري كبادرة أولى من طرف النادي.
كما سيتحرك نادي المصدرين الذي لم يمض على تأسيسه الكثير -يؤكد شلوش- في شكل مجموعات تتكتل من أجل التفاوض على عقود بيع وتصدير في عدة دول من خلال تنظيم أيام ترويجية ، حيث وقع الاختيار على مجموعة من الدول التي لها علاقات اقتصادية بالجزائر في تحرك أول، مثل فرنسا والعمل في هذا الخصوص مع الجالية الجزائرية بحكم عددها الكبير و نفوذها القوي واستغلال ذلك في تسويق المنتوج الجزائري والترويج له، وستكون الوجهة الأخرى كذلك دولة قطر بحكم تحضيراتها لتنظيم كأس العالم والتي يتواجد بها حاليا قرابة المليون عامل أجنبي، إضافة إلى دبي بالإمارات العربية المتحدة التي تعتبر محورا مهما في المشرق العربي وكذا المملكة العربية السعودية كدولة عربية مهمة، وفي أوروبا أيضا –يوضح شلوش- هناك إستراتيجية للتوجه نحو بلجيكا التي تعتبر قاعدة خلفية خصوصا لوكسمبورغ التي تمتلك قواعد لوجيستيكية كبيرة تعمل كنقطة مهمة لإعادة التصدير لدول أخرى.
وعن مستوى جودة المنتوج الجزائري، أكد بأن الجزائر بها ما يقارب الـ 163 مخبرا أغلبهم لا يمتلك تراخيص مراقبة المنتوجات الموجهة للتصدير وهنا وجه رئيس نادي المصدرين نداء لوزارتي الصناعة والفلاحة بتضرورة سريع منح هذه المخابر الاعتماد من أجل مرافقة المصانع ومزارع الفلاحين، تماشيا مع معايير الجودة الدولية كما يتطلب الأمر أيضا بناء قاعدة لوجستيكية مهمة ترافق طموحات التصدير.
وأشار رئيس نادي المصدرين الجزائريين إلى ما ورد في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، الذي شدد فيه رئيس الجمهورية على ضرورة ايلاء أهمية بالغة لمسألة التصدير، وذلك بضرورة الالتفات الجدي لتصدير المنتوجات الفلاحية بالنظر لإمكانيات بلدنا الهائلة في الأراضي الفلاحية الشاسعة و المتنوعة مناخيا فهناك –يضيف- منتجات كانت لا تتواجد سوى 3 أشهر في السنة اليوم نراها على مدى السنة، داعيا في الوقت ذاته وزارة الفلاحة إلى الأخذ بعين الاعتبار التأخر “غير المعقول” في إمضاء الاتفاقيات النباتية مع الدول الأخرى الذي يشكل عرقلة كبيرة للتصدير وللمصدرين الجزائريين.
عمر ح
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
