الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / “صدى الأقلام” و”المنصة الزرقاء” يصنعان الحدث: لحظات من الاعتراف والوفاء ووقفات العرفان في حضرة سعيد بوطاجين

“صدى الأقلام” و”المنصة الزرقاء” يصنعان الحدث: لحظات من الاعتراف والوفاء ووقفات العرفان في حضرة سعيد بوطاجين

 

خص فضاء “صدى الأقلام” التابع لمؤسسة فنون وثقافة، احتفاء خاصا بالدكتور سعيد بوطاجين، حيث كان اللقاء زاخرا متنوعا، في حضرة الكاتب والانسان، الذي ورغم أنه كان غائبا إلا أن روحه حاضرة، من خلال كتاباته، سخريته، تمرده على الواقع المعيشي، حيث استحضر أصدقاءه وقراءه أهم اللحظات وأجمل الكتابات التي كان صاحب المجموعة القصصية “اللعنة عليكم جميعا” بطلها الرئيسي.

بوكبة: “نراهن على ثقافة الاعتراف“

بوكبة وخلال كلمته الافتتاحية، قال بأن هذا الفضاء وجد من أجل الرهان على ثقافة الاعتراف والانفتاح على التجارب الحقيقية، رغم كل الجحود الذي يطغى على الساحة، مبرزا أن هذه المبادرة والتي كانت بالتنسيق مع شباب منصة “النقطة الزرقاء”، والتي تضم طلبة علوم طبية وهندسية ودقيقة، والمنشغلون بالترجمة وتقديم الكتب الأدبية والفكرية بأسلوب عصري، ليفتح المجال بعدها لشباب منصة النقطة الزرقاء، لتقديم قراءاتهم وشهاداتهم حول صاحب المجموعة القصصية “حذائي و جواربي و انتم”.

شباب “المنصة الزرقاء” يقرؤون سعيد بوطاجين

الشباب الذين جاؤوا من خلفية علمية بحتة، استطاعوا أن يؤثثوا لقاء جميلا، ومميزا في حضرة سعيد بوطاجين وأمام أصدقائه ومقربيه وطلبته أيضا، حيث أجمع كل المتدخلين على أنه عملة نادرة في سماء الأدب الجزائري، حيث اعتبر مصطفى بوخالفة (تخصص فلسفة إسلامية) وهو أحد المشرفين على المنصة بأنه لو كان سعيد بوطاجين أجنبيا لكانت معاملتنا له استثنائية، ليؤكد من جهته عمر دريوش (تخصص الكترونيك) بأن سعيد بوطاجين مثقف منسجم مع ذاته ومساره.

وكانت الفرصة أيضا لتقديم قراءات وكتابات الدكتور من طرف الشباب، وهم: نجيبة عامر (تخصص كيمياء)، وبشرى بوخالفي (تخصص صيدلة)، اللتان أقرتا أن كتاباته هي الحياة، وتعبر عن كل شخص منا.

أصدقاء بوطاجين يعترفون بنبله وانسانيته ومكانته

في سياق ذي صلة، وفي مداخلة مليئة بالصدق، أبرز الشاعر عبد المجيد لغريّب وهو صديق سعيد بوطاجين وأحد مقربيه ممن عرفه منذ مدة طويلة قائلا: بوطاجين الإنسان يمكن أن يقاسمك وجبة سمك بربع راتبه أو صحن لوبيا ببضعة دنانير، كما أنه يملك عبقرية الانتقال بين المقامات، ليشير في سياق متصل القاص يوسف شنيتي أن أكبر تكريم لبوطاجين والنخبة الجزائرية إنجاز مستشفى محترف يعالج فيه الإنسان الجزائري بكرامة.

المخرج المسرحي والناقد إبراهيم نوّال نبه لأمر هام جدا، عندما قال بأنه من العيب أن تجد عبارة “أزمة النص” داخل مشهد مسرحي فيه نصوص بوطاجين ونخبة شبيهة له في العمق والتميز،  مضيفا أن بوطاجين وفر الكثير من المعلومات والمفاتيح والدلالات للمسرح الجزائري، أما الروائي الشاب وابن الصحراء محمد الأمين حمادي تمنى بأن يصل لما وصل إليه هذه القامة الإبداعية، ويركز الشاعر عبد القادر العربي على الإنسانية في كتابات وصاحب “وفاة الرجل الميّت”.

وأكدت الباحثة في مجال مسرح الطفل مينة مراح بأن ترجمات بوطاجين خاصة في المسرح وحدها تكفي لاحترامه، في حين شددت الإعلامية نادية بوشمبة على عدم إغفال قاماتنا الابداعية.

“صدى الأقلام” وفي للإبداع والمبدعين

“جسور مسرحية” أو فضاء “صدى الأقلام”، الذي يدخل في إطار فعاليات الأنشطة الثقافية التي تنظمها “مؤسسة فنون وثقافة” لولاية الجزائر، تحت إشراف الأستاذ ابراهيم نوال و من تقديم الناقد عبد الرزاق بوكبة، أراده المشرفون  عليه، منبرا للتواصل بين الأكاديميين والممارسين في الحقل الثقافي، يستضيف مرتين كل شهر  نخبة من صناع المسرح  الجزائري بلغاته المختلفة ( دراماتورجيا- تمثيل- اخراج-سينوغرافيا- كوريغرافيا- موسيقى – نقد)، وقد كان الفضاء منذ تأسيسه وتجسيده في المسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي” –حسب عبد الرزاق بوكبة- لردم الهوة بين الأدبي والمسرحي، إلى أن تم تحويله لمؤسسة فنون وثقافة معلقا يومها “اختلف المكان واحتفظ بالجوهر”، فكان اللقاء هذه المرة وقفة عرفان لمن كان المثقف والإنسان والابن البار للوطن، فبوطاجين الكاتب، والقاص، والروائي، والناقد، والمترجم، والأكاديمي، ابن جيجل، لم يكن يوما مجرد كاتب وفقط.

وفي تعليق خص به صاحب رائعة “أعوذ بالله” سعيد بوطاجين، الذي يعاني مؤخرا من مشاكل صحية  كتب على منشور فيس بوكي لعبد الرزاق بوكبة، شكرالمؤسسة فنون وثقافة، للأستاذ إبراهيم نوال، وللكاتب عبد الرزاق بوكبة على هذه الالتفاتة. كما قال المسيح عليه السلام: أحبوا بعضكم بعضا، أو كما قال الكاتب الأمريكي هنري ميللر: إن كنت لا تزال قادرا على الحب، وعلى مسامحة والديك اللذين ارتكبا جريمة إحضارك إلى هذا العالم…إن استطعت أن تكبر من دون أن تصبح رجلا فجا، عابسا، متشائما يشعر بالمرارة، فقد قطعت نصف الطريق.” أما نحن فولدنا مصابين بكل هذه الأعطاب مجتمعة. كل الامتنان لكم وللحضور الكريم.

“النقطة الزرقاء” تصنع الاستثناء والتميز

يذكر أن “النقطة الزرقاء”، منصة تضم أعضاء من مختلف الخلفيات، والجنسيات وهدفها الارتقاء بالعقل الثقافي العربي عن طريق توفير مراجعات كتب وردم الهوة بين الكاتب والقارئ، وكذلك توسيع وعي القراء العرب، هذا الموقع العربي هو الأول للقراءة والمراجعات الحيادية والموضوعية، من أهدافها الارتقاء بالوعي الثقافي العربي بتوفير مراجعات موضوعية واحترافية للكتب بمختلف أنواعها، الأدبية، الثقافية، العلمية…إلخ، وتوفير مقالات ومحتوى سمعي بصري بنفس مواصفات الجودة.، وكذلك من أهداف النقطة الزرقاء ردم الهوة بين الكاتب والقارئ وذلك بنشر ثقافة القراءة وجعلها عملا ممتعا وأسلوبا حياتيا، وبحرصها على استضافة أدباء ومثقفين من مختلف المشارب بشكل دوري ومناقشة أعمالهم بكل موضوعية، كما تهدف النقطة الزرقاء أيضا إلى القيام بتوأمات مع نوادي قراءة بشرط الاحترافية، وإطلاق مشاريع على أرض الواقع.

صبرينة كركوبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super