يشارك وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، في أشغال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي انطلقت أمس، بالعاصمة النمساوية فيينا، وتتواصل إلى غاية 18 سبتمبر الجاري، بمشاركة واسعة لوفود الدول الأعضاء ومسؤولين رفيعي المستوى وخبراء وممثلين عن مختلف الهيئات والمنظمات الدولية.
وأوضح بيان لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، أن أشغال هذه الدورة التي تنعقد بالمركز الدولي فيينا، تأتي في موعد يكتسي أهمية رمزية ومؤسساتية خاصة، باعتبارها الدورة السبعين المتتالية للمؤتمر العام للوكالة منذ تأسيسها سنة 1957، وهو ما يجعلها محطة هامة لاستعراض مسار التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والتكنولوجيات النووية، ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطور هذا القطاع.
ويبحث المشاركون خلال هذه الدورة جملة من الملفات المرتبطة بعمل الوكالة وأولوياتها، وفي مقدمتها السلامة والأمن النوويان، ونظام الضمانات، وعدم الانتشار النووي، والتعاون التقني، والاستخدامات السلمية للطاقة والتكنولوجيات النووية، فضلاً عن مساهمة العلوم النووية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تحظى التطبيقات النووية في المجال الصحي باهتمام خاص ضمن برنامج المؤتمر، لاسيما من خلال المنتدى العلمي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، والذي يركز على دور العلوم والتكنولوجيات النووية في مكافحة السرطان، من خلال تطوير وسائل التشخيص والعلاج، وتحسين الرعاية الصحية وتعزيز قدرات الدول في مجال الطب النووي والعلاج الإشعاعي.
لقاءات ثنائية مكثفة
ويجري وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على هامش أشغال المؤتمر، سلة من اللقاءات والمباحثات الثنائية مع عدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات المشاركة في هذا الموعد الدولي.
ومن بين أبرز هذه اللقاءات، مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الدول والمنظمات المشاركة في أشغال المؤتمر.
وتندرج مشاركة الوزير عجال في هذا المؤتمر–يضيف بيان الوزارة– في إطار حرص الجزائر على تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاستفادة من برامجها وخبراتها في المجالات التي يمكن أن تساهم فيها العلوم والتكنولوجيات النووية في خدمة التنمية الوطنية.
كما تعكس المشاركة الجزائرية أهمية تطوير التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للتكنولوجيات النووية، لاسيما في المجالات العلمية والصحية والبحثية، إلى جانب توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب بين الدول.
ومن المنتظر أن تشكل قضايا الطاقة والتحول الذي يشهده النظام الطاقوي العالمي محورًا مهمًا من محادثات الوزير مع نظرائه والمسؤولين الذين سيلتقيهم على هامش المؤتمر، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بتنويع مصادر الطاقة، وتطوير الطاقات المتجددة، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيات منخفضة الانبعاثات.
وستتيح هذه اللقاءات للجانب الجزائري عرض رؤيته بشأن تطوير قطاع الطاقة والطاقات المتجددة، إلى جانب بحث فرص التعاون والاستثمار وتبادل الخبرات مع الدول والمؤسسات الدولية المشاركة.
كما تمثل المشاركة في المؤتمر فرصة لتعزيز حضور الجزائر في المحافل الدولية المتخصصة، وإقامة جسور تعاون جديدة مع مختلف الشركاء، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم جهود تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية.
وتعد الدورة السبعون للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أبرز المواعيد الدولية التي تجمع سنويًا ممثلي الدول الأعضاء لمناقشة قضايا الطاقة النووية واستخداماتها السلمية، فضلًا عن ملفات السلامة والأمن والضمانات والتعاون التقني–يضيف بيان الوزارة.
وتتواصل أشغال المؤتمر إلى غاية 18 سبتمبر الجاري، على أن تتخللها جلسات عامة واجتماعات ومناقشات متخصصة ولقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة.
وتؤكد المشاركة الجزائرية، بقيادة الوزير عجال، توجه الجزائر نحو تعزيز التعاون الدولي، وتوسيع الشراكات، وتطوير تبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يساهم في دعم مسار التنمية الوطنية ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة والعلوم والتكنولوجيات الحديثة.
ق. إ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية