الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / خلال مشاركته بالرياض في جلسة رفيعة المستوى حول الهيدروجين النظيف:
عرقاب: “الجزائر تبنت خيارا استراتيجيا واضحا لجعل الهيدروجين النظيف محور انتقالها الطاقوي”

خلال مشاركته بالرياض في جلسة رفيعة المستوى حول الهيدروجين النظيف:
عرقاب: “الجزائر تبنت خيارا استراتيجيا واضحا لجعل الهيدروجين النظيف محور انتقالها الطاقوي”

 

شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس، بالعاصمة السعودية الرياض، في أعمال جلسة دولية بعنوان: “إطلاق القدرات الكامنة للهيدروجين النظيف من خلال الاستثمار والابتكار“، وذلك على هامش مشاركته في أشغال المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو“، وأكد أن الجزائر قطعت أشواطًا معتبرة في هذا المجال، وتبنت خيارا استراتيجيا واضحا يتمثل في جعل الهيدروجين النظيف محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي.

وقال عرقاب، في كلمة له، إن الجزائر تبنت خيارا استراتيجيا واضحا يتمثل في جعل الهيدروجين النظيف محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي، معتبرا أن تطوير هذه السلسلة الصناعية يُعد ركيزة أساسية لتحقيق نمو صناعي مستدام ومتنوع ومنخفض الانبعاثات.

وذكر بأن الجزائر اعتمدت سنة 2023 الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين، المصحوبة بخارطة طريق عملية تعتمد على مراحل تدريجية تشمل تطوير الإطار التنظيمي، إطلاق مشاريع نموذجية، التوسع التدريجي في الإنتاج، وتطوير صناعة متكاملة على طول سلسلة القيمة، بما يدعم القدرات الوطنية للتصدير.

كما أكد وزير الدولة، أن الجزائر تمتلك ميزة تنافسية استثنائية بفضل مواردها الشمسية الهائلة، مما يمنحها قدرة طبيعية لإنتاج الهيدروجين المتجدد بتنافسية عالية وعلى نطاق واسع.

و قال عرقاب إن البلاد قطعت أشواطًا معتبرة في هذا المجال، من خلال استكمال الإطار التنظيمي، وإطلاق مشاريع نموذجية بالتعاون مع عدة دول، وإدراج تخصصات الهيدروجين ضمن برامج التعليم العالي والبحث العلمي.

وأضاف أن قانون المالية لسنة 2026 تضمن حوافز هامة من بينها الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على المحللات الكهربائية والألواح الشمسية، دعمًا للاستثمارات في هذا المجال الحيوي.

وأشار الوزير إلى إطلاق الجزائر حوار عالي المستوى يجمع الأطراف المعنية بمشروع South H2 Corridor لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا، وهو مشروع يحظى بدعم مباشر من الاتحاد الأوروبي، كما تستفيد الجزائر من مرافقة تقنية من اليونيدو التي تتولى مهمة الأمانة التقنية للمشروع.

وفي سياق متصل، أبرز عرقاب أنّ الجزائر تستفيد من مشروع وطني مهم ضمن البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف المموّل من صندوق البيئة العالمي وتحت إشراف اليونيدو، تحت مسمى:

“Algeria Project under the Global Clean Hydrogen Programme”،

وهو مشروع يهدف إلى دعم إعداد الإطار التنظيمي والمعياري، وتطوير منظومات القياس والشهادات، وتعزيز القدرات التقنية والبشرية، وتحضير البنى الصناعية الضرورية للإنتاج والتطبيقات المحلية للهيدروجين.

وأوضح أن هذا المشروع سيساهم في بناء أسس قوية لاقتصاد وطني للهيدروجين، كما سيدعم تنويع الصناعة الجزائرية وظهور سلاسل قيمة جديدة في مجالات مثل الأسمدة والتنقل النظيف والأمونيا الخضراء، إلى جانب تعزيز جاذبية الجزائر للاستثمارات الأجنبية. كما سيسهم في تطوير القدرات الوطنية على مستوى المؤسسات الحكومية والصناعية ومراكز البحث، من خلال نقل التكنولوجيا والابتكار وتدعيم المهارات اللازمة.

وعلى الصعيد الدولي، أكد الوزير أن الجزائر ستستفيد من النفاذ إلى خبرة ومعايير دولية موحدة، بالإضافة إلى الانخراط في منصات تبادل المعرفة والتكوين المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون جنوب–جنوب عبر تبادل التجارب الناجحة والحلول المبتكرة.

وجدد عرقاب التزام الجزائر بالعمل المشترك مع الدول الشريكة والمؤسسات الدولية، من أجل تسريع الانتقال الطاقوي العالمي وتعزيز دور الهيدروجين النظيف كركيزة أساسية لتنمية صناعية مستدامة ومرنة.

عرقاب يتحادث مع الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي

أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس، وعلى هامش مشاركته في أشغال المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونيدو، بالعاصمة السعودية الرياض، محادثات ثنائية مع الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي.

 وأوضح بيان للوزارة أمس، أن هذا اللقاء شكل فرصة لاستعراض واقع علاقات التعاون بين الجزائر ومنتدى الطاقة الدولي، وسبل تطويرها بما يواكب التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا.

وتناول الجانبان خلال المحادثات، تحليلا معمقا لتطورات أسواق النفط والغاز في ظل التقلبات الراهنة، والتحديات المرتبطة بأمن الطاقة والانتقال الطاقوي.

وجدد وزير الدولة، في هذا السياق، دعم الجزائر الثابت لمنتدى الطاقة الدولي، باعتباره أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة ومنصة محورية للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتمثل دوله أكثر من 90% من الإنتاج العالمي للنفط.

وأكد الوزير أهمية تعزيز التعاون داخل هذا الإطار متعدد الأطراف، عبر توسيع التشاور، وتنسيق المواقف، وتكثيف العمل المشترك بما يسهم في استقرار الأسواق وتحفيز الاستثمارات طويلة المدى في الصناعات النفطية والغازية.

كما شدد على ضرورة تعزيز الشراكة في مجالات التكوين، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات البشرية، إضافة إلى تعميق الحوار حول سُبل توظيف التقنيات الحديثة لضمان انتقال طاقوي متوازن يوفق بين مقتضيات الأمن الطاقوي ومتطلبات التنمية.

ومن جهته، ثمن الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي الدور الفاعل الذي تؤديه الجزائر داخل المنتدى، مشيدا بالمستوى الرفيع للحوار الذي ميز الاجتماع الوزاري الخامس عشر للمنتدى المنعقد بالجزائر سنة 2016، والذي أسفر عن “اتفاق الجزائر” الذي أسس لاحقا لإعلان التعاون بين دول أوبك وخارج أوبك (DoC).

كما أكد الشيراوي الحاجة الملحة إلى استثمارات مستدامة وطويلة الأجل في قطاع المحروقات، لمواجهة الارتفاع المستمر في الطلب العالمي على النفط والغاز، داعيا إلى تبني مقاربة واقعية تقوم على مزيج طاقوي متوازن يجمع بين الطاقات التقليدية والمتجددة والتقنيات النظيفة.

وفي ختام اللقاء، وجه وزير الدولة دعوة رسمية إلى الأمين العام لزيارة الجزائر في إطار تعزيز الشراكة الثنائية وتطوير مسارات التعاون مع منتدى الطاقة الدولي، فيما أعرب الطرفان عن عزمهما مواصلة العمل المشترك لدعم استقرار الأسواق العالمية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة.

 عرقاب يتحادث مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية

تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب أمس، مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، غيرد مولر، على هامش انعقاد المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” بالعاصمة السعودية الرياض.

وأوضح بيان للوزارة، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لاستعراض العلاقات الممتازة التي تجمع الجزائر باليونيدو، والبحث في سبل تعزيز التعاون في مجالات المحروقات والمناجم والصناعة الطاقوية، إضافة إلى استكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك في ميادين التكنولوجيا الصناعية والابتكار والتنمية المستدامة.

كما تطرق اللقاء إلى دور الجزائر في ترقية الاقتصاد الدائري، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز التصنيع المندمج، مع التركيز على رفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتطوير سلاسل القيمة الصناعية. وأكد السيد الوزير على الجهود المبذولة لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم المؤسسات المصغرة والناشئة في المجال الصناعي، وتطوير الرقمنة الصناعية والتكنولوجيات النظيفة، باعتبارها ركائز أساسية لاقتصاد عصري مستدام.

وناقش الطرفان إمكانيات توسيع التعاون ليشمل نقل التكنولوجيا، التكوين، رفع قدرات الموارد البشرية، وتبادل الخبرات، لاسيما في مجالات التكنولوجيا الخضراء، الصناعة الصيدلانية، الطاقات الجديدة والمتجددة، والابتكار الصناعي. كما عبر السيد الوزير عن تطلع الجزائر إلى مرافقة تقنية أكبر من اليونيدو في تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز الجودة الصناعية، وتشجيع الاستثمار، ودعم البرامج الموجهة لخلق فرص عمل للشباب.

واكتسى التعاون في مجال الطاقات النظيفة حيزا مهما من المباحثات، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الإستراتيجية التي تعمل عليها الجزائر، على غرار تحالف الجزائر–أوروبا للهيدروجين “ALTEH2A” والممر الجنوبي للهيدروجين “SoutH2 Corridor”، حيث تم التأكيد على أهمية مساهمة اليونيدو في مرافقة هذا التوجه الطاقوي الجديد على المستويين التقني والتنظيمي.وفي هذا الصدد، رحبت الجزائر بمقترح اليونيدو الإشراف على الأمانة العامة لمشروع SoutH2 Corridor، نظرا لأهميته الاستراتيجية في دعم التحول الطاقوي العالمي وتعزيز الشراكة جنوب–شمال.

وفي البعد الإفريقي، جدد الوزير التأكيد على التزام الجزائر بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، لاسيما في مجالات الطاقة والمناجم والتنمية الصناعية، مذكّرا بالمشاريع الإقليمية الكبرى التي تشارك فيها الجزائر. وأبرز حرص الجزائر على مرافقة الدول الإفريقية في تكوين الموارد البشرية، ونقل الخبرات، وتطوير البنى الصناعية الطاقوية.كما هنأ السيد وزير الدولة، ” غيرد مولر، بعد تقرر تعيينه كمدير عام لأربعة سنوات أخرى على رأس اليونيدو.

من جانبه، أشاد المدير العام لليونيدو بالمشاركة الفعالة للجزائر في هذا الحدث الدولي، مؤكدا استعداد المنظمة لتعزيز تعاونها مع الجزائر في مجالات الصناعات المستدامة، التحول الطاقوي، الابتكار والتكنولوجيا الخضراء. كما ذكر بالنتائج الإيجابية للزيارة التي قام بها إلى الجزائر شهر جوان 2024، والتي شكلت خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الطرفين، حيث التقى خلالها مسؤولين سامين في الدولة، وعلى رأسهم السيد رئيس الجمهورية، والتي أسست لمستويات جديدة من الشراكة في التنمية الصناعية، إدماج الشباب، ودعم المؤسسات الناشئة. وأن المنظمة الأممية على أتم الاستعداد في تطوير علاقات التعاون مع الجزائر في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

رزيقة. خ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super