
وكانت 2024 سنة التوجه للجامعة العصرية من الجيل الرابع بعد أن أصبحت منصة للتعليم المبدع و المدمج و المفتوح من خلال النتائج التي حققتها مع مواصلة رقمنة هياكل المؤسسات الجامعية بهدف تحسين جودة التعليم و الرفع من مستوى الأداء، كما كانت سنة مواصلة الارتقاء بالجامعة الجزائرية بعد أن باتت تحتل مرتبة مشرفة بشقيها التعليمي والبحثي مع إختيار شعار: “جودة التعليم العالي” .
وسجل البحث العلمي نتائج إيجابية سنة 2024 بحيث تم تسجيل 1376 براءة اختراع جديد، و33 مؤسسة ناشئة ،و 20 مؤسسة فرعية و 14 مشروع له علاقة مباشرة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
كما تميزت حصيلة البحث العلمي والبحث التكنولوجي لسنة سنة 2024 بصدور 3 مراسيم تنفيذية، تتضمن إحداث “جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر”، “انشاء مركز البحث في علوم وتكنولوجيات النانو” و “إنشاء مركز البحث في الرياضيات التطبيقية”، إلى جانب صدور 53 قرار وزاري مشترك يتضمن انشاء 50 حاضنة و102 مركز تطوير المقاولاتية، وفرقتي بحث مختلطتين، وكذا 4 قرارات وزارية تتضمن إنشاء 58 مخبر ووحدة للبحث.
وحضي البحث العلمي بالاهتمام والتمويل الهام بحيث بلغت ميزانيته سنة 2024، 18 مليار دينار فيما ستعرف ارتفاعا سنة 2025 لتصل 20ملياردج سنة 2025.
وعرفت سنة 2024 استلام 31 ألف مقعد بيداغوجي، و12 ألف سرير، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام بالطلبة، سيما مع تعزيز توظيف الأساتذة الجامعيين ليصبح أستاذ جامعي لكل 22 طالبا عوض 25 طالبا، فضلا عن ارتفاع ميزانية القطاع ما بين سنة 2020 و2024 ب 60 بالمائة.
وواصلت الجامعة الجزائرية ترقية مكانتها و مرئيتها على المستوى العالمي ،بحيث إحتلت الجزائر المرتبة الأولى إفريقيا وعربيا في تصنيف التايمز العالمي لتأثير الجامعات إصدار 2024 ، بحيث تم تصنيف 2152 مؤسسة جامعية من 125 دولة منها 54 مؤسسة جامعية جزائرية ،وهو ما يعد تطورا مقارنة بإصدار 2023 أين تم تصنيف 12 مؤسسة تعليم عالي جزائرية ،مما سمح للجزائر باحتلال المرتبة الأولى على المستوى المغاربي, الإفريقي والعربي من حيث عدد مؤسسات التعليم العالي المصنفة ،مما يبرز حرص القطاع على تحسين مكانة مؤسسات التعليم العالي الوطنية في مختلف التصنيفات العالمية والعمل على وضع الآليات المناسبة لترقية مرئية هذه المؤسسات الجامعية على المستوى الدولي.
كما أحرزت الجامعات الجزائرية تقدما مهما في التصنيف العالمي “ويبوميتركس” لسنة 2024، وهذا بعد أن دخلت 13 جامعة جزائرية ضمن الجامعات العالمية، بعد أن كان عدد المصنفين به من الجامعات الجزائرية لا يتجاوز جامعتين على الأكثر، في خطوة جديدة تضاف للحركية الواسعة التي يشهدها تصنيف الجامعات الجزائرية في مختلف التصنيفات العالمية.
حلت الجزائر في المرتبة الأولى مغاربيا، إفريقيا وعربيا، من حيث عدد مؤسسات التعليم العالمي المصنفة في إطار تصنيف “التايمز” العالمي للجامعات الفتية، إصدار 2024، مع تصنيف جامعة سيدي بلعباس “ضمن أحسن 500” مؤسسة جامعية على المستوى العالمي.
وأوضح البيان أن هذا التصنيف، الذي تم خلاله تحليل 134 مليون اقتباس عبر أكثر من 16.5 مليون منشور بحث واستطلاعات رأي 68 ألف باحث، تم تصنيف 21 مؤسسة جامعية جزائرية، ويعد تطورا مقارنة بإصدار 2023،أين تم تصنيف 11 مؤسسة تعليم عالي جزائرية، و بإصدار 2022 حيث تم تصنيف 9 مؤسسات، في حين تم تصنيف مؤسسة تعليم عالي وحيدة وطنيا في إصدار 2018.
وفي السياق ذاته ،حلت الجامعات الجزائرية ضمن أعلى 10 جامعات ومؤسسات علميّة عربية من حيث عدد الاستشهادات، وحجم الإنتاج العلمي العربي في المجلات العلمية الصادر عنها، حسب تقرير “أرسيف” السنوي لعام 2024 والذي شمل 1165 جامعة ومؤسسة علمية وبحثية.
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية