
– تكليف الوكالة الوطنية للتشغيل بتسيير ملف منحة البطالة
– الكفاءة والنزاهة للالتحاق بالوظائف العمومية
– إعادة النظر في الدعم مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة
– تسليم أكثر من 579.500 مسكن بمختلف الصيغ في الفترة الممتدة ما بين 2021ـ2024
عرض أمس، الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، مخطط عمل الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، وأكد خلالها أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار في مخطط عملها الجانب “العملياتي” مع “ترتيب الأولويات” وفق ما يقتضيه الظرف الحالي والأهداف المسطرة، وأكد أن هذا المخطط سيتم تجسيده من خلال تبني “أوراق طريق” قطاعية تعدها كل دائرة وزارية، كما ستوضع له “آلية لمتابعة وتقييم التنفيذ”.
وأضاف بن عبد الرحمان، أن هذا المخطط يعتبر “الخط التوجيهي” الذي تبنى عليه مساعي الحكومة والتي راعت فيه الجانب “العملياتي مع ترتيب الأولويات وفق ما يقتضيه الظرف الحالي”، فضلا عن الأهداف التي سطرها رئيس الجمهورية ضمن التزاماته، وأوضح أن الحكومة ستعمل “جاهدة على تثمين وتعزيز ما تحقق، والمضي قدما في إنجاز ما بقي من هذه الأهداف والالتزامات في إطار بناء أسس الجزائر الجديدة”، وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد تزامنت وإعداد هذا الـمخطط لاسيما الأزمة الصحية التي تستوجب على الحكومة “مضاعفة الجهود من أجل مجابهة الوباء وكذا مخلفاته وتداعياته على جميع الأصعدة. الصحية والتنظيم السير الحسن للمرافق العمومية وتيسير تنقل الأشخاص والسلع، وضمان تنظيم التمون بالسلع والخدمات الضرورية والحفاظ على حركية النشاط الاقتصادي” .
وشدد الوزير الأول على أن هذا الظرف يفرض على الجميع، كل من موقعه ومسؤوليته، التجند والعمل معا لرفع التحديات التي تواجهها الجزائر من أجل ضمان “حياة كريمة لـمواطنينا وغد أفضل لأبنائنا في ظل الأمن والاستقرار والازدهار والرفاهية”.
تعزيز الحريات وعصرنة العدالة يتم عن طريق مراجعة القانون الأساسي للقضاء
أكد الوزير الأول، على ان مخطط عمل الحكومة يهدف إلى تعزيز الحريات وعصرنة العدالة، و الذي يتم عن طريق مراجعة القوانين العضوية الـمتعلقة بالقانون الأساسي للقضاء والمجلس الوطني للقضاء، المنتظر تنصيبه قبل نهاية هذه السنة، وأكد بأن الحكومة تلتزم في هذا الإطار، ب”مضاعفة” الجهود من أجل “تحسين نوعية وفعالية العمل القضائي والخدمة العمومية الـمرتبطة بالقضاء”، فضلا عن تسهيل اللجوء إلى العدالة، خاصة عن طريق مراجعة، كما قال، “الإطار القانوني للـمساعدة القضائية، وتعزيز الآليات التي تيسر ذلك، وكذا تحسين أداء النظام العقابي”.
إضفاء “المزيد من المرونة” للسماح بإنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية و الحق في ممارسة حرية الاجتماع والتظاهر السلمي
وتعهد بن عبد الرحمان، أنه و في إطار الـممارسة الكاملة للحقوق والحريات، بأنه سيتم المواصلة على إضفاء “المزيد من المرونة” على الإطار القانوني الـمتعلق بإنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية وكذا الحق في ممارسة حرية الاجتماع والتظاهر السلمي في إطار الاحترام الصارم لقوانين الجمهورية، و اعتبر أن هذه الحقوق “ستتعزز لا محالة من خلال صحافة ووسائل إعلامية حرة ومسؤولة تعمل على ضمان حق المواطن في إعلام موضوعي وذي مصداقية”.
ترسيخ الجدارة والكفاءة والنزاهة كمعايير للالتحاق بالوظائف العمومية للدولة
أكد الوزير الأول أن الحكومة، ستواصل على “ترسيخ” الجدارة والكفاءة والنزاهة ك”معايير” للالتحاق بالوظائف العمومية للدولة في كنف الشفافية، بالإضافة إلى “عصرنة” الإدارة العمومية و”إصلاح” الوظيفة العمومية، وكذا “إعادة تنظيم” الإدارة العمومية و”تحسين” تسيير الـمرفق العام، وقال إنه ولتحقيق هذا المسعى، ستولي الحكومة أهمية “خاصة للتعجيل باستكمال مسار تبسيط الإجراءات الإدارية” كما أكد أنها ستعمل كذلك على “تسريع” وتيرة التحول الرقمي و”توفير” جميع شروط تحقيق الحكومة الإلكترونية و”تعزيز” إنتاج المحتوى الرقمي الوطني وكذا “تأمين” الأنظمة المعلوماتية.
رفع الاستثمار في قطاع الـمحروقات إلى ما يقارب 10 مليار دولار سنة 2023
أعلن الوزير الأول، أن الحكومة ستعمل على مواصلة الاستثمار في الاستخراج والتطوير في قطاع الـمحروقات، حيث سيرتفع من 7.4 مليار دولار سنة 2021 إلى ما يقارب 10 مليار دولار سنة 2023، مما سيسمح بزيادة الإنتاج التجاري الأولي في فرع المحروقات من 187 مليون طن معادل بترول سنة 2021 إلى 195,9 مليون طن معادل بترول سنة 2023″. وأكد أنه سيتم تثمين الـموارد الطبيعية بفضل زيادة التحويل فـي قطاع الـمحروقات من 30 بالمائة حاليا إلى 50 بالمائة فـي سنة 2022.
إنشاء هيئة تتكفل بمنح مختلف الـمزايا المحفزة في مجال الصناعة
أكد الوزير الأول، أنه ” سيتم العمل بكل حزم” على تطوير الشعب الصناعية التي تساهم في التنوع الاقتصادي عن طريق إنشاء هيئة بصلاحيات واسعة لإدارة مختلف الآليات التي تمنح مختلف الـمزايا والتحفيزات للـمؤسسات الصناعية، بهدف ضمان استهداف أفضل لهذه الـمزايا وتوجيه الاستثمارات الصناعية نحو الـمناطق ذات الإمكانات الكبيرة وتحديد الأنشطة الـمتراجعة.
تنفيذ “مخطط وجهة الجزائر” وتسهيل إجراءات التأشيرات للأجانب
أكد الوزير الأول، التزام الحكومة في مخطط عملها على تنفيذ “مخطط وجهة الجزائر”، من خلال دعم عمل الوكالات السياحية وتسهيل إجراءات التأشيرات لصالح السياح الأجانب، والترويج لظهور مراكز الامتياز السياحية التي تلبي المعايير الدولية وخاصة ذات الطابع الثقافي والديني على مستوى المناطق الجنوبية”، كما تلتزم الحكومة في ذات السياق،ب”تطوير السياحة الداخلية، من خلال إشراك الوكالات السياحية وتوفير بيئة مواتية لاستقبال السياح . وكشف في هذا الصدد أنه سيتم “استلام أكثر من 200 مشروع سياحي بمعدل 50 مشروعا في كل سنة إلى غاية 2024، مما سيسمح بزيادة القدرات السياحية بأكثر من 15700 سرير إضافي وكذا إنشاء أكثر من 6000 منصب عمل مباشر”.
الحكومة ستواصل دعم إنشاء المؤسسات بكل أنواعها لترقية الشغل ومكافحة البطالة
وبخصوص ترقية التشغيل ومكافحة البطالة، أكد بن عبد الرحمن أن الحكومة “ستواصل العمل وفق مقاربة اقتصادية، على دعم إنشاء المؤسسات بكل أنواعها وخاصة في القطاعات المنتجة والمنشئة لمناصب الشغل”، بالإضافة إلى ذلك ستعمل على “تنمية القدرات والكفاءات وكذا مواءمة مخرجات التكوين مع سوق العمل”.
الحكومة عازمة على تحسين خدمة “توفير ماء الشرب و التطهير”
أما بخصوص توفير الخدمات العمومية الأساسية، شدد الوزير الأول على عزم الحكومة على “تحسين هذه الخدمات، لاسيما توفير مياه الشرب والتطهير، الذي ستوليه الحكومة الأولوية في السنوات القادمة، وستعمل على “رفع القدرات الوطنية في مجال تخزين المياه لتصل إلى 12 مليار متر مكعب،عبر إنجاز واستغلال سدود جديدة لتصل إلى 85 سدا في آفاق 2024 وكذا إنجاز آبار ومنافذ مائية صغيرة.
إدراج إصلاحات بيداغوجية “عميقة” وتحسين معدل التأطير في الجامعات
تعتزم الحكومة في مخطط عملها الذي عرضه الوزير الأول، تحسين نوعية التعليم من خلال إدراج “إصلاحات بيداغوجية عميقة”، مع رفع نسبة الباحثين وتحسين معدل التأطير البيداغوجي الوطني في الجامعات، وأعلن أنه سيتم في مجال تحسين نوعية التعليم، القيام ب”إصلاحات بيداغوجية عميقة، لاسيما في الطور الابتدائي وإعادة الاعتبار للتخصصات، ولاسيما العلمية، والتقنية والتكنولوجية وتعليم الرياضيات والمعلوماتية وكذا تحسين نوعية التأطير”.ستعمل الحكومة على وضع “الأسس الضرورية لإطلاق فرع البكالوريا الفنية الذي جاء بها برنامج السيد رئيس الجمهورية”.
وأضاف الوزير الأول أنه سيتم في مجال التعليم العالي، “رفع تحديات ضمان جودة التعليم وتكييفه مع سوق العمل وانفتاح الجامعة على المحيط الاقتصادي وكذا تحسين حوكمة مؤسسات التعليم العالي وضمان التكفل بالـمهمة الاجتماعية والمجتمعية للـمؤسسات الجامعية”.وذكر في هذا الشأن الأهداف التي وضعتها الحكومة وأهمها : “رفع نسبة الأساتذة الباحثين الحائزين على شهادة الدكتوراه من 63.7 بالمائة إلى 90 بالمائة من هيئة التدريس الإجمالية”, إلى جانب “تحسين معدل التأطير البيداغوجي الوطني عبر نقله من معدل أستاذ واحد لكل 25 طالب إلى أستاذ واحد لكل 22 طالب وأستاذ لكل 18طالب في العلوم والتكنولوجيا”.كما سيتم إنشاء “أقطاب امتياز في البحث العلمي وحاضنات وفروع في المؤسسات الجامعية والبحثية.
تكليف الوكالة الوطنية للتشغيل بتسيير ملف منحة البطالة
أكد الوزير الأول عزم الحومة على “تجسيد تحسين القدرة الشرائية للمواطن ومواصلة دعمها، بالإضافة إلى ترقية وتحسين التكفل بالفئات الهشة وهذا بوضع آليات شفافة تضمن استهداف أفضل للمستفيدين الحقيقيين واستكمال إعداد السجل الاجتماعي الموحد”، حيث تولي الحكومة “عناية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأطفال والمراهقين وكذا المرأة والأسرة”.
وأعلن أن الحكومة ستعمل على “تنفيذ قرار السيد رئيس الجمهورية المتعلق بتأسيس منحة البطالة التي ستوجه للعاطلين من طالبي العمل لأول مرة، الذين ليس لهم أي دخل”، وأشار إلى أنه سيتم “تكليف الوكالة الوطنية للتشغيل بتسيير هذا الترتيب الجديد”.وشدد الوزير الأول على أن “الحفاظ على نظامي الضمان الاجتماعي والتقاعد وتعزيزهما هما ضمن أولويات عمل الحكومة التي ستعمل على توسيع وعاء الاشتراك والإدماج التدريجي للناشطين في القطاع الموازي.
نحو فرض آلية جديدة للدعم دون الإخلال بالطابع الاجتماعي للدولة
أكد بن عبد الرحمان اتجاه الحكومة نحو فرض آلية جديدة للدعم تستهدف بشكل أكبر المستفيدين دون الإخلال بالطابع الاجتماعي، بغية ترشيد الإنفاق وتحقيق الاستدامة، وقال إن الحكومة ستعمل على ترشيد الإنفاق بغية تحقيق الاستدامة عن طريق اعتماد آلية جديدة للدعم تقوم على استهداف أكبر للمستفيدين دون الإخلال بالطابع الاجتماعي، تماشيا مع العدالة الاجتماعية، وشدد على التزام الحكومة بالحفاظ على الطابع الاجتماعي للسياسات الحكومية، مع إعادة توزيع عادل للثروة إلى جانب إصلاحات هيكلية لميزانية الجماعات المحلية.
التحسين المستمر لنوعية المنظومة الصحية
أما في مجال الصحة، فقال بن عبد الرحمن أن الحكومة ستعمل على “تثمين المكتسبات المحققة من خلال العمل على التحسين المستمر لنوعية المنظومة الصحية وبلوغ تغطية صحية شاملة تستهدف تقريب الصحة من المواطن وتعزيز الوقاية والعلاج الجواري”، مما سيسمح بتحقيق “معدل أفضل للمؤشرات المرجعية للصحة العمومية”.
رفع إنتاج الحبوب إلى 65 مليون قنطار سنة 2022
أكد الوزير الأول، أن الحكومة ستعمل على تطبيق برنامج في قطاع الفلاحة و التنمية الريفية يهدف إلى رفع إنتاج الحبوب إلى 65 مليون قنطار سنة 2022 و 71,8 مليون قنطار سنة 2024، كما أكد الوزير الأول على عزم الحكومة لرفع إنتاج الزراعات الصناعية من أجل تغطية 25 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من السلجم الزيتي و 33 بالمائة من الذرى و كذلك رفع إنتاج بذور البطاطا لتغطية الإحتياجات الوطنية بنسبة 95 بالمائة في آفاق 2024.
ومن بين الأهداف التي ستعمل الحكومة على تحقيقها، ذكر بن عبد الرحمن على الخصوص رفع الـمساحات الـمسقية ب 200 ألف هكتار وكذا السقي بالتقطير ب 500 ألف هكتار و توفير كل الظروف من أجل رفع إنتاجية الحبوب إلى معدل 32 قنطار في الهكتار آفاق 2024.
زيادة عدد الوكالات البنكية بـ 30 وكالة كل سنة
قال بن عبد الرحمان، أن الحكومة ستعمل على ترسيخ دعائم الإنعاش الاقتصادي من خلال إصلاح شامل وعصرنة النظام البنكي والـمالي من خلال اتخاذ عدة تدابير تشمل تكثيف شبكة البنوك والتأمينات، بحيث سيتم زيادة عدد الوكالات البنكية ب30 وكالة كل سنة، وأعلن عن فتح وكالات بنكية بالخارج والتعجيل بوتيرة عملية رقمنة أنظمة الدفع.
كما أوضح أن “مخطط عمل الحكومة يهدف في سياق التعافي والانتعاش الاقتصاديين إلى رفع تحدي ضمان استدامة الـمالية العمومية، فضلا عن تمويل مخطط الإنعاش الإقتصادي بغية زيادة الاستثمار والتنويع الاقتصادي والتوجه نحو رفع مستوى الصادرات خارج الـمحروقات”.
و تشمل التدابير التي ستعمل الحكومة على تجسيدها في هذا الإطار، توفير أكثر من 16 مليون بطاقة بين شبكة بريد الجزائر والشبكة البنكية والعمل على توفير أكثر من 8000 موزع آلي للنقود وتجهيز مليون تاجر بجهاز الدفع الإلكتروني في آفاق 2024.هذا إلى جانب، مواصلة العمل على استقطاب الكتلة النقدية الـمتداولة في القطاع الـموازي وكذا امتصاص السوق الـموازية للعملة الصعبة و يضاف إلى ذلك، تطوير الإطار القانوني والـمؤسساتي للـمالية الـمبتكرة كالبنوك الإسلامية وتنشيط البورصة، بالإضافة إلى إنشاء بنوك متخصصة -بنك بريدي وكذا بنك للسكن.
تسليم أكثر من 579.500 مسكن بمختلف الصيغ في الفترة الممتدة ما بين 2021ـ2024
أفاد الوزير الأول، أن الحكومة ستعمل على تسليم أكثر من 579.500 مسكن بمختلف الصيغ في الفترة 2021ـ2024 والتي سيتم إنجازها في إطار البرنامج الجديد لرئيس الجمهورية الـمتضمن بناء مليون سكن، حيث قال إنه ” إضافة إلى استكمال البرامج الجاري إنجازها وتسليمها وعددها 842.823 مسكن بمختلف الصيغ والـمتبقية من البرامج السابقة، ستعمل الحكومة على تسليم أكثر من 579.500 مسكن بمختلف الصيغ يتم توزيعها في الفترة 2021 ـ 2024″.
رزيقة. خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية