
قال الأمين الأول لجبهة العدالة و التنمية نصر الدين حجيرة، أن الجبهة قررت عدم تقديم مرشح عن الحزب للرئاسيات القادمة، و دعت إلى مواصلة العمل الجماعي المشترك الذي انطلق فيه و توج باتفاقية عين البينان في 6 جويلية الماضية للوصول إلى الموقف الواجب اتخاذه بخصوص الوضع السائد في البلاد و لا يتعلق الأمر فقط بالرئاسيات لأنها تبقى محطة فقط من المحطات و لا ينتهي عندها العمل، وأكد أن الجبهة لن تتناقش مع الأطراف التي ترشحت، و ستنحصر نقاشاتها مع من لم يترشحوا.
و أوضح حجيرة، أمس، في تصريح ل”الجزائر”، أن الجبهة تعتبر الرئاسيات ليس المحطة التي تنتهي عندها الجهد المبذول سابقا من قبل كل القوى التي شاكت معا في مناقشات كبيرة، إنما هي تبحث عن عمل مشترك بين كل الفعاليات من نقابات و أحزاب و جمعيات و شخصيات المعتنقة لمطالب الشعب ، و قال أن الجبهة دعت في بيانها الذي توج اجتماع مجلس الشورى أمس إلى للعمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة والمعارضة الجادة – من أجل اعتماد خيار موحد لتبني مشروع مشترك للإصلاح الشامل واضح الأهداف والبرامج والرجال، و يستنهض همم المواطنين للسهر على توفير كافة الشروط الضامنة لحرية ونزاهة الانتخابات، ولا يتوقف عندها بل يستمر بالدفع نحو الإصلاح القانوني والمؤسساتي بما يكفل حق الأمة في الاختيار الحر، و أوضح أن الجبهة لن يكون نقاشها مع الأطراف التي أعلنت ترشحها للرئاسيات.
هذا و كانت الجبهة قد أصدرت بيانا بعد اختتما أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى أكدت فيه أن الجبهة لا تعتبر الانتخابات الرئاسية السبيل الأمثل لممارسة للشعب لسلطته و اختيار من يراه قادرا على النهوض بأعباء الأمة والوطن، ويرى أن الجزائر في حاجة ملحة إلى إنهاء وضعية التدهور السياسي وضرورة الاستجابة لمطالب الشعب السيد، و أن أي انتخابات لا يمكن لها أن تنجح وتضفى الشرعية اللازمة إلا بتعاون جميع أبناء الشعب المخلصين والمقتنعين بمطالبه، والذين يرون ضرورة المساهمة في عمل يساعد على الانتقال السلس للسلطة، ويوفر المناخ والضمانات اللازمة من أجل بناء ديمقراطي حقيقي وترسيخ ثقافة المشاركة في إدارة الشأن العام وهو ما لم يتوفر لحد الساعة .
كما أكدت بأنها تؤمن بان الحوار السيد هو الخيار المفضل والسبيل الناجع في مواجهة الاصطفاف الحاصل والخروج الآمن من الأزمة، و على أن أي مسعى يحمل إرادة الالتفاف على المطالب الشعبية ويفرض الأمر الواقع لا يمكنه أن يكون حلا آمنا للأزمة بل يُفرز رئيسا منقوص الشرعية ويؤجل حل الأزمة القائمة .
كما أكدت الجبهة على أن استمرار الحراك في مسيراته السلمية والتمسك بمطالبه رسالة واضحة مفادها أنه لا سبيل لإقناع الشعب بجدوى تنظيم انتخابات إلا بإقدام السلطة الفعلية على جملة من الإجراءات الباعثة للثقة ومنها ذهاب رموز وبقايا الحكم السابق وخاصة الوزير الأول بدوي وحكومته و رئيس الدولة “غير الشرعي”، وممارسة العزل السياسي لكل رموز العصابة وأذرعه، وكذا تصحيح مسار تأسيس السلطة المستقلة للانتخابات وقوانينها التي تمت من خلال تعيين أعضائها في زمن قياسي. والذي نال-حسب الحزب- من مصداقية عملها وخاصة ما تعلق برئاسة لجانها على المستوى المحلي والجنوح غير المبرر للتعين بدل اللجوء إلى آليات الانتخاب على كل المستويات، مما يؤكد أن هذه اللجان متحكم فيها من قبل وزارتي العدل و وزارة الخارجية على مستوى المهجر.
واعتبرت الجبهة نفسها غير معنية بتقدم مرشحا عنها للانتخابات الرئاسية، كما تعتبر نفسها من الشعب وإليه وتتبنى مطالبه المشروعية، وأعلنت استعدادها للعمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة والمعارضة الجادة – أحزابا وشخصيات وشباب الحراك – من أجل اعتماد خيار موحد لتبني مشروع مشترك للإصلاح الشامل واضح الأهداف والبرامج والرجال، ويستنهض همم المواطنين للسهر على توفير كافة الشروط الضامنة لحرية ونزاهة الانتخابات، ولا يتوقف عندها بل يستمر بالدفع نحو الإصلاح القانوني والمؤسساتي بما يكفل حق الأمة في الاختيار الحر.
رزيقة.خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية