الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / شهد إقبالا كبيرا للزوار والمهنيين:
معرض الإنتاج الجزائري.. تأكيد على الجودة وتكريس لمبدأ “سلعة بلادي أولا”

شهد إقبالا كبيرا للزوار والمهنيين:
معرض الإنتاج الجزائري.. تأكيد على الجودة وتكريس لمبدأ “سلعة بلادي أولا”

تتواصل فعاليات معرض الإنتاج الوطني في يومه الثامن، والذي يشهد تواجدا قويا للشركات الوطنية، خاصة وعمومية، بمختلف المجالات، مؤكدة من خلال منتجاتها، على جودة المنتوج المحلي وتطوره، كما أكدت قدرتها على تلبية متطلبات السوق الوطنية بشكل كاف، وبالمقابل يشهد المعرض إقبالا كبيرا ومميزا للزوار والمهنيين، ما يعكس ثقة الجزائري في منتوج بلاده.
أصبحت التظاهرة الاقتصادية “معرض الإنتاج الوطني” والذي ينظم سنويا، محطة بارزة ضمن الفعاليات الاقتصادية التي تنظم دوريا، وتحظى باهتمام خاص من قبل المسؤولين والمتعاملين الاقتصاديين وحتى المواطنين على حد سواء، وهذا نظرا لأهمية المنتوج الوطني بالنسبة لهذه الأطراف الثلاثة.
وشهد المعرض المنظم بقصر المعارض، الصنوبر البحري بالعاصمة، منذ تدشينه الخميس المنصرم من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والذي تستمر فعالياته إلى السبت المقبل، مشاركة قوية من قبل المتعاملين الاقتصاديين، حيث يشارك فيه نحو 600 عارض، ما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه التظاهرة بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية الوطنية، حيث يعد الصالون بمثابة فضاءات لعرض منتجاتها وخدماتها، سواء للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أو الشركات الناشئة، والحرفيين على مدار عشر أيام بمشاركة عدة قطاعات.
كما يعكس التواجد القوي لمختلف الشركات في مختلف المجالات كالصناعات الغذائية، الصناعات المصنعة، الصناعات الإلكترونية والكهرومنزلية، الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية والطاقة، الصناعات الميكانيكية والحديد والصلب، الصناعات النسيجية، ومواد البناء، وكذا قطاع الخدمات والصناعات العسكرية، رغبتها الشديدة في ابراز القدرات المحلية، والإمكانات التي تتوفر عليها هذه الشركات، بما يتماشى واحتياجات السوق الوطنية من مختلف السلع والخدمات.
كما يعد المعرض فرصة، أمام هذه الشركات لخلق شراكة متنوعة، ويتيح لها مشاركة تطوير شبكاتها والترويج لمنتجاتها، هذه الأخيرة أصبحت تركز بشكل خاص على الابتكار وتتجه نحو التصدير.
وحسب المصنعين الذين تحدثت إليهم “الجزائر”، فإن من أولوياتهم تغطية الطلب أولا، وذلك تماشيا مع النمط الاقتصادي الحالي، و الذي يشجع على تحفيز الإنتاج المحلي و تطويره لتغطية السوق الوطنية من جهة، و تقليص الاستيراد من جهة أخرى، ثم بعدها يأتي التصدير نحو الخارج، بما يساهم بدوره في التعريف أكثر بالمنتوج الوطني، خصوصا مع وجود فرص كبيرة أمام المنتوج الوطني ليحتل الصدارة في العديد من الأسواق الخارجية، سيما منها الافريقية التي تعمل الجزائر على ان يكون منتجاتها متواجدة بها بقوة، خاصة بعد دخولها لمنطقة التجارة الحرة الافريقية، و سعيها لإنشاء العديد من مناطق التبادل الحر. 

الصناعة الغذائية تستقطب زوار المعرض
وفي جولة “الجزائر” داخل أروقة المعرض، سجلت التواجد الكبير للعارضين المتخصصين في الصناعات الغذائية، حيث تميز هذا الجناح بالتنوع في المنتجات، وعرض المنتجون مختلف منتجاتهم وقدموا جديدهم خلال هذا الصالون.
وقد لاقى هذا الجناح وككل مرة اهتماما كبيرا من قبل الزوار، للتعرف على جديد الصناعات الغذائية المحلية، والتي أصبحت حسبهم ذات جودة عالية وأفضل من الكثير من الأحيان من بعض المنتجات المستوردة، و ذكروا لنا مثالا عن كريمة شوكولاتة المرجان التي أصبح الجميع “مهوسا” بها، سواء بداخل الوطن وخارجه، ما تسببت في أزمة لنظيراتها الأجنبية في الأسواق الخارجية.
وفي هذا الصدد يؤكد مسؤول بشركة “سيبون” لمنتجات المرجان، أن منتجات الشركة، ومنذ الانطلاقة الأولى في الإنتاج، والتي كانت تقتصر على مادتي “العسيلة” و”السمن”، كانت ذات جودة عالية، وكانت تحتل مكانة جيدة في السوق الوطنية، وأضاف أن هذا العامل- الجودة- هو من ساهم في زيادة الإقبال على منتجات المرجان، وصولا إلى منتوج الشوكولاتة، التي أصبحت علامة مطلوبة جدا في السوق الوطنية و الأجنبية، مؤكدا الدعم أيضا الذي لاقته المؤسسة من قبل الجهات المعنية.
من جانبهم، المواطنون أكدوا أنهم في المنتجات الغذائية، يفضلون كثيرا اقتناء المنتجات الوطنية، أولا لجودتها ولثقتهم بها، إضافة إلى سعرها، غير أن البعض تساءل عن اختفاء بعض العلامات من السوق من حين لأخر رغم الإقبال الكبير عليها، وتعود المستهلكين على اقتنائها، كبعض أنواع البسكويت وغيرها من العلامات التجارية الجيدة في مجال الصناعة الغذائية، كما عابوا على بعض الشركات التي لديها أيضا منتجات جيدة، اعتماد أساليب في الإشهار قد لا تساعد على الترويج لمنتجاتهم رغم نوعيتها العالية.
وأمل المواطنين في أن تستمر الصناعة الغذائية الوطنية في التطور أكثر فأكثر، كونها ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

الصناعات الكهرومنزلية ركيزة للاقتصاد الوطني
تمكنت شعبة الصناعات الكهرومنزلية من رفع قدراتها الإنتاجية بشكل كبير، فحسب آخر الإحصائيات، أصبحت تغطي ما يقارب 83 بالمائة من احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي مكن بعض مؤسسات القطاع من التوجه إلى التصدير نحو الدول الإفريقية والأوروبية، ويعكس هذا التوجه، مدى جودة المنتوج المحلي في هذه الشعبة والذي أصبح يحظى بثقة كبيرة من المستهلك، سواء داخل الوطن أو خارجه.
وقد قدمت الشركات المتخصصة في هذا الميدان، آخر منتجاتها في معرض الإنتاج الوطني، وشهد الجناح المخصص لها هو بدروه إقبالا كبيرا من الزوار، الذين أجمعوا أن هناك تحسنا كبيرا في صناعة الأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية، لا سيما أجهزة التلفزة واللوحات الذكية والأصناف الجديدة من الشاشات وكذا أجهزة الكمبيوتر.
ويتم إنتاج هذه الأجهزة سواء بالاعتماد على التصنيع الكلي أو بتركيبها في المصانع الجزائرية، وفي حالات أخرى بإدماج الصناعة الوطنية في تركيبتها.
ويؤكد أصحاب العلامات التجارية المتخصصة في هذا المجال، أن صناعة هذا النوع من الأجهزة يشهد تطورا من يوم لآخر في ظل تطور السوق العالمية، وزيادة طلبات المستهلك الجزائري الذي يلح على اقتناء الجودة والنوعية.
وأكدوا أن منتجاتهم تحظى بثقة كبيرة من قبل المستهلكين، كون أغلب المؤسسات الجزائرية تحترم معايير السلامة والنوعية، لأنها مجبرة على الخضوع للمقاييس الموضوعة من طرف الدولة، وبالتالي فمنتجاتها تكون ذات جودة عالية ووفقا للمعايير الدولية المعمول بها.

إقبال كبير على “البيع المباشر”
عرفت فعاليات الصالون، إقبالا من الزوار، حيث تمكنوا من اكتشاف آخر المنتجات الوطنية، في مختلف المجالات، لاسيما مع إدراج مختلف العلامات لعروض وتخفيضات خاصة بالمعرض، وقد أكد ممثلو العلامات التجارية المشاركة، أن الطلبات كانت كبيرة جدا على مختلف المنتجات، لاسيما أن أيام المعرض تزامنت والعطلة الشتوية، أين كان تدفق الزوار كبيرا جدا للزوار.
فيما أكد بعض المواطنين أن الأسعار “تنافسية”، وهذا ما دفعهم لاقتناء كميات كبيرة من المنتجات، خاصة تلك التي قدمت عروض مغرية، وأغلبها من المواد الغذائية المفروشات، ومواد التنظيف والملابس والأحذية.

سعي كبير لتوسيع مكانة الإنتاج الوطني
ويشكل معرض المنتوج الوطني الفرصة الأفضل للمنتجين بعرض جديد منتجاتهم، والترويج لها، قصد إيجاد مكانة في ظل رهان المنافسة الذي تصنعه المنتجات الأخرى في السوق.
وخلال هذه الطبعة، تسابق العديد من المنتجين لعرض منتجاتهم الجديدة، وتقديم عروض ترويجية لها، ويؤكد البعض منهم في حديث مع “الجزائر” أن غايتهم الأساسية من تنويع منتجاتهم، هي توسيع مجالها في السوق الوطنية، وهذا بدوره سيكون له أثره الكبير في تطوير المنتوج الوطني، وتحقيق متطلبات السوق الداخلية، وبالتالي المساهمة في تقليص فاتورة الاستيراد.
للإشارة، كان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد أكد خلال إشرافه على افتتاح الطبعة 32 للمعرض، الخميس المنصرم، بالمستوى الذي وصلته الصناعة الجزائرية، بعد نجاحها خلال بضع سنوات في توفير منتوجات ذات جودة وخفض فاتورة الواردات، مؤكدا الأولوية في الإنتاج هي تلبية الطلب المحلي قبل التفكير في التصدير.
الجدير بالذكر، أن هذه الطبعة من الصالون ستختتم السبت المقبل 28 ديسمبر الجاري، بعد ان كانت قد انطلقت في 19 من الشهر ذاته.
رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super