
كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، عن تحضير قطاعه لتنظيم مسابقة لتوظيف 45 ألف أستاذ و24 ألف إداري، في إطار مساعي القطاع لتغطية احتياجات المنظومة التربوية.
وأوضح سعداوي، في ندوة صحفية نشطها عقب إشرافه على انطلاق السنة الدراسية 2026/2025 بمدرسة فليسي الصغير بالمحمدية، أن قطاع التربية الوطنية سينظم مستقبلا مسابقة لتوظيف 45 ألف أستاذ، ستفتح أمام حاملي الشهادات ذات العلاقة المباشرة بالتخصصات التي يحتاجها القطاع كما ستشمل المسابقة 24 ألف منصب إداري.
وفي سياق منفصل أكد الوزير أن اختيار الصحة المدرسية لتكون موضوع الأسبوع الدراسي الأول جاء قناعة من القطاع بأن العقل السليم في الجسم السليم، داعيا جميع الفاعلين إلى ضرورة توحيد جهودهم إلى جانب الأسرة التربوية، سيما أن هذا القطاع يضم 12 مليون تلميذ.
وأضاف الوزير أن النشاطات التوعوية، التي تندرج في إطار أسبوع الصحة المدرسية والمنظمة بالتنسيق مع وزارة الصحة واللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، جاءت لتتناسب مع خصوصية كل مرحلة تعليمية، بغية تحصين التلاميذ من مختلف المخاطر الصحية، بداية من الاستهلاك غير الصحي وصولا للمخدرات.
وفي السياق ذاته، أكد حرص قطاعه على تطبيق هذه التوصيات ميدانيا، وتوفير مساحات توعية للتلاميذ، مع دعوة الأولياء لمرافقة هذه العملية، فضلا عن الشركاء الاجتماعيين، لتتضافر كل الجهود في الالتفاف حول التربية”.
وفي سياق آخر، أبرز الوزير رهان قطاعه على تجاوز مختلف النقائص في حالة تسجيلها، قائلا : “هناك نقائص في مكان ما، غير أننا وضعنا استراتيجية لتجاوزها وسنعمل على تداركها، متسلحين بإرادة قوية لصنع مستقبل أفضل لبلادنا من خلال العمل الجماعي، وهي استراتيجيتنا لتحقيق أهداف القطاع.
وبخصوص مستجدات هذا الدخول، ذكر الوزير بإدماج المتعاقدين، والذين بلغ عددهم أزيد من 82 ألف أستاذ، في مناصب دائمة بشكل يساهم في استقرار القطاع، مشيرا إلى أن عملية الإدماج جاءت بناء على خبرتهم الميدانية في التدريس”.
كما طمأن، بالمناسبة، التلاميذ وأوليائهم بوفرة الكتاب المدرسي،مبرزا أن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية تعاقد مع مكتبات خاصة على المستوى الوطني لتوفيره بنفس السعر المطبق في المدارس، ناهيك عن فتح نقاط بيع لتقريب الكتاب من المواطنين وبسعره المرجعي.
وبخصوص المنشآت التربوية، ذكر الوزير باستقبال القطاع لـ464 مؤسسة تربوية جديدة، مع تضمن برنامج الإنجاز مشاريع لـ 600 قسم توسعة، و196 متوسطة و70 ثانوية، سيتم الشروع في انجازها واستلامها تدريجيا.
وبغية تعزيز جو التنافس العلمي على مستوى المؤسسات التربوية، جدد الوزير دعوته للأساتذة والأولياء لفسح المجال أمام التلاميذ للإبداع والمشاركة في المسابقات ذات الصلة، على رأسها المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، ملتزما بمرافقة قطاعه لهذه الفئة من المبدعين.
والتحق ،أمس 12 مليون تلميذ، بمقاعد الدراسة عبر الأطوار التعليمية الثلاثة،من بينهم مليون و28 ألف تلميذ جديد، وذلك عبر 30 ألف مؤسسة تربوية،بعدما تعزز القطاع بـ 464 مؤسسة تربوية جديدة موزعة على 272 ابتدائية و132 متوسطة و60 ثانوية، بحيث أعطى وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، صباح ، أمس إشارة الانطلاق الرسمي للدخول المدرسي 2025-2026، بمدرسة “فليسي الصغير” بالمحمدية (الجزائر العاصمة).
وبالموازاة مع ذلك أشرف وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، رفقة وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي ، على انطلاق الأسبوع التحسيسي حول الصحة المدرسية تحت شعار “الصحة المدرسية… …من أجل مستقبل صحي آمن”، الذي يتزامن مع الدخول المدرسي الجديد حسب ما أفاد بيان لوزارة الصحة ، أمس
ويأتي هذا الأسبوع التحسيسي تأكيدا على الأهمية البالغة التي توليها الدولة لصحة الطفل باعتبارها الركيزة الأساسية للتأهيل المدرسي و التنشئة الاجتماعية السليمة.
وأشار بيان وزارة الصحة إلى أنّ البرنامج الوطني للصحة المدرسية يمثل إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الصحية في الجزائر، كونه يجمع بين الوقاية، التوعية، والكشف المبكر، و يهدف إلى ضمان النمو السليم للتلاميذ بدنيًا وعقليًا ونفسيا داخل محيطهم المدرسي. و لا يقتصر دوره على حماية صحة أبنائنا، بل يمتد ليكون استثمارا في رأس المال البشري وضمانًا لمستقبل الوطن.
وتعتمد الصحة المدرسية على شبكة وطنية قوية تضم 2093 وحدة للكشف والمتابعة (UDS)، يسهر عليها 7176 من مهنيي الصحة المدرسية بما يضمن تغطية صحية شاملة.
كما تعكس المؤشرات الميدانية حجم هذه العناية بحيث يستفيد التلاميذ من الفحوص الطبية الدورية و المتابعة الصحية، مع نسبة التغطية باللقاحات الإجبارية تفوق 95 بالمائة .
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية