الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / تضارب الآراء حول تقنية التعليم عن بعد:
وزارة التربية بين قرار التعليم عن بعد وإلغاء الفصل الثالث

تضارب الآراء حول تقنية التعليم عن بعد:
وزارة التربية بين قرار التعليم عن بعد وإلغاء الفصل الثالث

انطلقت وزارة التربية الوطنية في وضع الدروس التعليمية في الأطوار الثلاثة عبر منصة الوزارة كحصص تجريبية في حال ما لجأت الحكومة إلى قرار تمديد العطلة وذلك لتقليص السنة الدراسية، حيث كشفت مصالح من وزارة التربية عن اللجوء للتعليم عن بعد كإجراء احترازي وإنقاذ الموسم الدراسي.
هذا وشرعت وزارة التربية في تسجيل دروس الفصل الدراسي الثالث بالديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، وجميع فروعه الجهوية، على أن ينطلق بثها بعد الخامس من أفريل المقبل، في حال الذهاب نحو خيار التمديد، كما وجه رئيس الديون بوزارة التربية، مراسلة تحت رقم 255 إلى مديري التربية لولايات أدرار، الشلف، الاغواط، باتنة، بجاية، بسكرة، بشار، تبسة، تيزي وزو، الجلفة، سطيف، سعيدة، عنابة، قسنطينة، المدية، ورقلة وعين الدفلى، تطالبهم بانتقاء أساتذة أكفاء في المستويات التعليمية الثلاثة في جميع المواد، وذلك قصد تسجيل حصص ودروس تعليمية للفصل الثالث، وذلك على مستوى الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد وفروعه الجهوية، على أن تستمر العملية إلى غاية 2 أفريل المقبل.

بن زينة: “التعليم الرقمي في الجزائر غير مدروس وعشوائي”
وقال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة في اتصال لـ “الجزائر” أن وزارة التربية سجلت ثلاث حصص في النظام الرقمي للوزارة ، الا انه انتقد السياسة التي تنتهجها الوزارة الوصية وابعاد الشريك الاجتماعي موضحا انه من المفروض ان يحضر التلاميذ واوليائهم وكذا الاسرة المدرسية للتعليم عن بعد على الاقل بيان يفيد في كيفيته تلقين التلاميذ والدخول للمنصة الرقمية التي استعسر الدخول اليها مرارا وبالخصوص اولياء التلاميذ الذي لا يزالون لحد الساعة لم يتحصلوا على كشوف نقاط ابنائهم.
وأضاف المتحد ذاته، أن التعليم الرقمي او عن بعد في الجزائر غير مدروس ومهمش عكس البلدان الاخرى التي اظهرت الكفاءة العلمية في التعليم عن سواء من ناحية الاساتذة ومنهجية الوزارة الوصية او في التلاميذ الذين لم يجدوا صعوبة في التلقين عن بعد، واستدل بن زينة بمثال في الجزائر عن عدم تجاوب التلاميذ في تلقين التعليم عن بعد، المبادرة التي قام بها مجموعة من الاساتذة وهي إلقاء الدروس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرها اياها مبادرات شخصية وفردية وارتجالية، لكنها تبقى مفيدة إلى حد ما، رغم أنها تساهم في خلق فوارق بين التلاميذ الذين يشتكون من عدم توفر الوسائل المادية.
وطالب بن زينة دعم الأستاذة الذين يقومون بمبادرة تقديم دروس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال تحفيزات مادية، ومعنوية وبلورتها الى مشورع ضخم، يمكن أصحاب المواقع الالكترونية، ومواقع الهيئات والوزارات، من الرد على تعليقات القراء الكترونيا، وتعديل المعلومة، اما بخصوص الاساتذة الذين قررت وزارة التربية تكليفهم بتلقين الدروس في مختلف الولايات، طالب المتحدث ذاته، بتكوينهم موضحا أن وباء ” كورونا” الذي قلب الموازين وكشف عن عدم التحكم في المعلوماتية وأظهر تجاهل وزارة التربية للمدرسة الرقمية وعليها بتدارك الوضع.

صادق دزيري: “الحل الوحيد هو الاستعانة بالقنوات التلفزيونية العمومية لتقديم الدروس للتلاميذ”
وهذا ما أكده لنا رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين” الانباف” الصادق الدزيري في اتصال مع “الجزائر” حيث أوضح أن التعليم عبر الوسائط الالكترونية غير متاح للجميع لكنه رحب بالتعليم عن عبد، حيث اقترح دزيري استغلال الانترنيت وتفعيل المنصات والمواقع التعليمية ومواقع التواصل الاجتماعي وكذا وسائط تكنولوجيات الاتصال في خدمة التعليم والتلاميذ والاساتذة مثلما تفعله الدول المتقدمة التي اظهرت احترافيتها في رقمنة قطاع التربية وإبقاء التعليم متواصل هذا الظرف الحساس، داعيا الوزارة الوصية للتحرك وإصدار قرار يطمئن التلاميذ والأولياء وحتى الفاعلين وموظفي قطاع التربية بما يعود بالخير والفائدة لقطاع التربية.
وثمن المتحدث ذاته بداية تحرك الوزارة ومطالبة الديوان الوطني للتعليم والتطوين عن بعد تسجيل دروس الفصل الدراسي الثالث بالديوان وجميع فروعه الجهوية، على أن ينطلق بثها بعد الخامس من أفريل المقبل، في حال الذهاب نحو خيار التمديد، رغم ان صادق دزيري يرى ان الحل الانجع في الدروس المتلفزة قائلا ” حان الوقت ان تولي وزارة التربية الوطنية اولوية للدروس المتلفزة التي تعتبر اكثر تاثيرا على التلميذ وفي متناول الجميع، وتخصيص برامج لفائدة التلاميذ بما انه كل العائلات الجزائرية تحتوي على اجهزة تلفاز عكس الانترنيت الذي ليس متوفرعلى غرار الانقطاع المستمر وقلة الامكانيات وغياب التغطية في مناطق عديدة من الوطن ، مشيرا ان الحل الوحيد هو الاستعانة بالقنوات التلفزونية العمومية لتقديم الدروس للتلاميذ مثل ما تفعله البلدان الاخرى.

عبد الكريم بوجناح: “يجب تأطير تقنية التعليم عن بعد وفق منجهية واضحة”
ثمن الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية “أسنتيو” عبد الكريم بوجناح، خطوة الوزارة الوصية في الالتفاتة الى التعليم عن بعد مناشدة الشريك الاجتماعي للوزارة ومطالبتهم بالتدخل العاجل بمشاركة الاسرة التربوية لإنقاذ الموسم الدراسي ، حيث منذ بداية تفشي المرض في جزائر طالب الشريك الاجتماعي بوضع خطة عاجلة لاستمرار العملية التعليمية لكن الوزارة الوصية تجاهلت النداءات المتكررة.
وأضاف المتحدث ذاته يجب ان تؤطر وزارة التربية الوطنية تقنية التعليم عن بعد مثلما تفعله الدول الأخرى التي تفشى فيها وباء الكورونا وتكون اساتذة مختصين في ورشات التربية في كل ما يمر به قطاع التعليم والتربية، مشيرا ان بعض الاساتذة تطوعوا لتلقين تلاميذهم عن بعد لك دون منهجية واضحة وانما ارسال الدروس عن طريق ايميلات وفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة عشوائية ودون اصرار على التعليم المستمر للتلميذ واستيعابه.
وقال بوجناح يجب التخطيط لتفعيل الدروس عن بعد ، موضحا ان التلاميذ ليسوا متعودون على تقنية التعليم عن بعد خصوصا ان الدولة الجزائرية تفتقر الى منجية واضحة في هذا المجال على غرار الغياب الكلي للدروس والبرامج التعليمية في القنوات التلفزيونية الجزائية ، مشيرا على نقطة مهمة انه من خلال التجربة الصغيرة التي القاها بعض الاساتذة المتطوعين ظهر ان اغلبية التلاميذ لم يتجاوبوا بنسب عالية مع الاساتذة المتطوعين الا التلاميذ المقبلون على الامتحانات الرسمية منهم، وذلك بسبب عدم تعودهم على مثل هذه المناهج والبرامج التعليمية هذا من جهة، كما وجد الاساتذة صعوبة التحكم في التلاميذ كون ان مثل هذه تقنيات يتطلب علاقة وثيقة بين الاساتذة والتلاميذ ومن المعروف أن الأساتذة يعانون من عدم التحكم في التلاميذ في الأقسام فما بالك بالتعليم عن بعد.

أولياء التلاميذ يطالبون بحصص تلفزيونية لفائدة أبنائهم
ومن جهة أخرى، استنكر بعض أولياء التلاميذ الذي لا يملكون الامكانيات المادية للتلقين ابنائم عن بعد، الخطة الوحيدة التي وضعتها الوزارة الوصية لإنقاذ الموسم الدراسي وهي تقديم الدروس على الارضية الرقمية وهو ما يضمن مبدا عدم تكافؤ الفرص وسط العائلات الجزائرية والتلاميذ، مطالبين الوزارة الوصية والحكومة بتقديم الدروس في برامج وقنوات تلفزيونية جزائرية من عامة وخاصة للاستفادة منها وتسخيرها في خدمة التلاميذ والأسرة الجزائرية التي تلجأ دائما الى القنوات الاجنبية والعربية لسد الفراغ وتلبية الاحتياجات التي تفتقر اليها القنوات التلفزيونية الجزائرية.
وهذا ما اكدته منظمات اولياء التلاميذ التي رفعت مطالب للوزارة الوصية لإعادة النظر في قرار التعليم عن بعد عبر المنصة الرقمية فقط دون الاستعانة بقنوات تلفزيونية، حيث تصل الى المنصات الثلاثة شكاوي عديدة واتصالات حول مصير الأبناء الذين لا يملكون الوسائل المادية لتعليم ابنائهم عن بعد ، ومتسائلين عن مصير التلاميذ المقبلين على الامتحانات الرسمية الذين لا يزالون متأخرين بفصل كامل وهو الفصل الثالث رغم ان الموعد المصيري لتلاميذ المرشحين لاجتياز الامتحانات الرسمية “الباك ” و”السانكيام ” و”الباك” لا يفصل إلا شهرين إن لم تقرر الوزارة الوصية تأجيل الامتحانات الرسمية الى سبتمبر القادم.

منظمة أولياء التلاميذ تؤكد على غياب عمق الرؤية والحكمة لدى الوزارة الوصية
هذا وأكدت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، أمس، أن تسجيل الحصص التعليمية على الأرضية الرقمية أو عبر قناة من القنوات الوطنية، سيقابله صعوبة تحقيق المبتغى مما يفرض الكثير من الحكمة والتبصر، مشددة على غياب عمق الرؤية من قبل الوزارة الوصية، وكان لازما عمق التفكير ومراعاة مصلحة التلاميذ بالدرجة الأولى.
وأوضحت المنظمة عبر بيان أنه بناء على ما هو وارد في أهدافها وقانونها الأساسي واعتبارا لدورها الهام كونها شريكا فاعلا لوزارة التربية الوطنية، ولكون الغاية في بدايتها ومنتهاه إعداد جيل وفق ما تحدده المواثيق الرسمية للدولة الجزائرية، ولكون المشاركة أكثر من ضرورية يقتضيها ما تمر به البلاد نتيجة وباء الكورونا، وهو ما أثر على جميع القطاعات، ومن خلال متابعتها لمجريات المستجدات في قطاع التربية في كيفية التكفل بالتلاميذ في الأيام المقبلة، حيت ورد لجوء الوزارة إلى تسجيل حصص ليتم بثها على الأرضية الرقمية أو عبر قناة من القنوات الوطنية، مؤكدة أنه بعد تحليل الموضوع من كل جوانبه ودراسته مراعاة للمراحل التعليمية وكذا البرامج، مبرزة على صعوبة تحقيق مما يفرض الكثير من الحكمة والتبصر، لعدم إدخال التلاميذ في إرباكات وتخوفات تؤثر سلبا ولا تحقق المراد.
وأبرزت المنظمة أن إبداء رأيها هذا يعود لما لمسته من العمل بمنطق اللحظات الأخيرة، مما يجعل القصور حليف لغياب الرؤية من قبل الوزارة الوصية، فالأمر يستوجب عمق التفكير ومراعاة مصلحة التلاميذ بالدرجة الأولى، متأسفة لعدم مشاركة الوزارة للشركاء الفاعليين خصوصا في فترة وكان من الأجدر أن تتكاتف الجهود وتتظافر.

هذا برنامج الوزارة لإنقاذ الموسم الدراسي
هذا وأفادت مصادر، أنه سيشرع في بث الدروس عبر موقع الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، وفق رزنامة ستحددها الوزارة لاحقا، كما ألزمت الوزارة مديرها التنفيذيين بالتقيد بتطبيق مجموعة من التعليمات، قبل البدء في التسجيلات، ويتعلق الأمر بانتقاء أساتذة أكفاء لتقديم الدروس، والالتزام برزنامة زمنية مع تعيين مفتشين للتربية لمرافقتهم، وضبط رزنامة للتسجيل وتوفير الوسائل البيداغوجية داخل الاستوديوهات، وتعقيمها وتوفير وسائل الحماية والوقاية من الفيروس، من كمامات وقفازات وغيرها، مع أهمية توفير كاميرات عالية الدقة للتسجيلات، إلى جانب ضمان تنقل الأساتذة من مقر سكناهم.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية عن برنامج للتسجيلات حسب كل طور لتسهيل المهمة على المديرين، حيث تقرر تكليف مديريات التربية لولايات أدرار والأغواط والجلفة وعنابة، بتسجيل دروس الطور الابتدائي، في حين تتكفل مديرية التربية لولاية سعيدة بتسجيل حصص السنة خامسة ، أما بخصوص دروس الطور المتوسط، أوضحت الوصاية أن مهمة تسجيلها ستتكفل بها مديريات التربية لولايات سطيف والشلف والمدية، على أن يتم تكليف مديرية التربية لولاية تبسة بتسجيل دروس السنة رابعة متوسط.
وفي نفس الإطار، سيتم تكليف مديريات التربية لولايتي ورقلة وبسكرة بتسجيل دروس السنة ثالثة ثانوي، فيما سيتم تكليف مديريات التربية لبشار وباتنة وعين الدفلى لتسجيل دروس السنة ثانية، لتتكفل مديرية التربية لولاية تيزي وزو بتسجيل الدروس لشعبة آداب ولغات أجنبية، على أن تتكفل مديرية التربية لولاية بجاية بتسجيل الدروس لشعبتي علوم تجريبية وتسيير واقتصاد، على تقوم مديرية التربية لولاية قسنطينة بتسجيل الحصص لشعبتي رياضيات وتقني رياضي.
أميرة أمكيدش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super