
أشرف رئيس ديوان وزارة الصحة، حاج معطي خليل رضا، نيابة عن وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس على مراسم إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، المصادف لـ28 سبتمبر من كل سنة، تحت شعار “داء الكلب: صحة واحدة، صفر وفيات“، و بالشعار الوطني “معا من أجل القضاء على داء الكلب بحلول عام 2030″.
وفي كلمة لوزير الصحة، ألقاها نيابة عنه رئيس الديوان، أبرز آيت مسعودان أن إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب يمثل محطة هامة لتجديد الالتزام بمواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من هذا الداء ومكافحته، وتعزيز الوعي بمخاطره وانعكاساته على الصحة العمومية، إلى جانب تعبئة مختلف الأطراف المعنية وترسيخ السلوكيات الوقائية لدى المواطنين.
وأشار وزير الصحة إلى أن داء الكلب لا يزال يشكل تحديا للصحة العمومية على المستوى العالمي، حيث ينتشر في أكثر من 150 دولة، ويتسبب في وفاة نحو 60 ألف شخص سنويًا، تتركز غالبيتها في قارتي آسيا وإفريقيا، فيما تمثل عضّات الكلاب المصابة السبب الرئيسي لانتقال العدوى إلى الإنسان.
وبخصوص الوضعية الوطنية، أوضح الوزير أن داء الكلب لا يزال متوطنًا في الجزائر حيث تُسجل البلاد في المتوسط 15 حالة وفاة بشرية سنويًا، من بينها أكثر من 40 بالمائة لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة.
وفي هذا السياق، شدد وزير الصحة على ضرورة مواصلة وتعزيز تدابير الوقاية والمكافحة، لاسيما من خلال التلقيح الفعال للحيوانات، وضمان التكفل السريع والملائم بالأشخاص المتعرضين للعضّات، وتوفير العلاج الوقائي بعد التعرض، إلى جانب تكثيف حملات الإعلام والتحسيس، خاصة لفائدة الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأبرز الوزير أن الجزائر دأبت، على مدى عدة عقود، على بذل جهود متواصلة لمكافحة داء الكلب، مذكّرًا في هذا الإطار بجملة من المكاسب المحققة، من بينها إنشاء لجنة متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض المتنقلة من الحيوان إلى الإنسان ومكافحتها، والإبقاء على لجنة الخبراء المكلفة بالوقاية من داء الكلب ومكافحته، فضلًا عن توفير اللقاحات الآمنة والفعالة مجانًا، واعتماد بروتوكولات موحدة للتكفل، وضمان التكوين المستمر لمهنيي الصحة.
كما أشار وزير الصحة إلى أن وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أعدت الخطة الوطنية الاستراتيجية متعددة القطاعات للوقاية من داء الكلب ومكافحته للفترة 2023-2027، بما يتماشى مع الاستراتيجية العالمية الرامية إلى القضاء على داء الكلب البشري المنقول عن طريق الكلاب بحلول عام 2030.
وترتكز هذه الخطة، حسب الوزير، على مقاربة «الصحة الواحدة»، التي تقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتتمحور حول خمسة محاور استراتيجية أساسية، تشمل التلقيح الجماعي للكلاب، والتحكم في أعداد الكلاب وتسيير ظاهرة الكلاب المتشردة، وتعزيز الترصد الوبائي، وضمان التكفل السريع بضحايا العضّات، إلى جانب تنظيم حملات وطنية ومحلية للإعلام والتحسيس.
وأكد وزير الصحة أن بلوغ هدف صفر وفيات بشرية بسبب داء الكلب بحلول عام 2030 يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وتعزيز التنسيق والتعاون، إلى جانب الانخراط الفعال للمجتمع المدني والمواطنين في جهود الوقاية والمكافحة.
وفي هذا الإطار، ثمن الوزير جهود مختلف الشركاء، وعلى وجه الخصوص وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، ووزارة الداخلية، ووزارة الاتصال، وكافة القطاعات والهيئات المعنية، إلى جانب المجتمع المدني والمواطنين، لما يقدمونه من مساهمة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة داء الكلب.
كما أعرب وزير الصحة عن بالغ تقديره لمنظمة الصحة العالمية، نظير دعمها التقني ومرافقتها لجهود الجزائر، لاسيما في إعداد الخطة الوطنية الاستراتيجية متعددة القطاعات للوقاية من داء الكلب ومكافحته.
التأكيد على التزام الجزائر بمواصلة جهودها وتعزيز تعبئتها وتنسيقها متعدد القطاعات، بما يساهم في بلوغ الهدف العالمي المتمثل في القضاء على الوفيات البشرية الناجمة عن داء الكلب بحلول عام 2030.
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية