أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان أم
س، على افتتاح فعاليات اليوم العالمي للصحة، وذلك تحت الشعار العالمي: “معًا من أجل الصحة، ادعموا العلم“، والشعار الوطني: “الرقمنة محرك لصحة معززة وفعالة“.
وقد جرت مراسم الافتتاح بمدرج وزارة الصحة “بيار شولي“، بحضور رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كمال صنهاجي، مديرة برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز صورايا عالم، ممثلة عن المنظمة العالمية للصحة، عميد كلية الصيدلة جيجيك رضا، إلى جانب إطارات الإدارة المركزية، وممثلين عن القطاعات الوزارية، إضافة إلى خبراء ومختصين في المجال الصحي.
وأكد الوزير في كلمته بأن إحياء هذه التظاهرة الهامة يشكل محطة بارزة لتعزيز الوعي الصحي، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود من أجل الارتقاء بصحة المواطن، وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية في مجال الصحة العمومية، كما أشار إلى أن الشعارين العالمي والوطني يعكسان رؤية موحدة ترتكز على عنصرين أساسيين هما تعزيز التضامن الدولي لمواجهة التحديات الصحية العابرة للحدود وترسيخ مصداقية العلم باعتباره دعامة أساسية للوقاية والاستجابة للأزمات ودعم الابتكار في المجال الصحي.
كما أوضح الوزير أن اختيار هذه الشعارات يأتي في سياق دولي يتسم بتسارع التحديات الصحية، حيث أظهرت الأزمات الأخيرة، لا سيما الجوائح العالمية، أهمية التعاون الدولي وتكامل الجهود بين الدول والمؤسسات، وأضاف أن العالم يواجه اليوم تحديات متزايدة، من بينها انتشار الأمراض المزمنة، وتصاعد مقاومة مضادات الميكروبات، والتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الصحة، فضلًا عن خطر انتشار المعلومات المضللة التي تعيق الجهود الصحية.
وشدد وزير الصحة على ضرورة تعبئة جماعية متعددة القطاعات، تشرك مختلف الفاعلين، وتعزز دور البحث العلمي والابتكار باعتبارهما حجر الزاوية في بناء أنظمة صحية قوية ومرنة وقادرة على الصمود، مشيرا إلى أن إحياء هذا اليوم العالمي يمثل فرصة إستراتيجية لتجديد الالتزام بالصحة العمومية، وإبراز ما حققته الجزائر من إنجازات معتبرة في المجالين العلمي والمؤسساتي، واستشراف آفاق مستقبلية طموحة، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030.
كما أبرز أن هذا الحدث يهدف إلى تثمين المكتسبات العلمية والمؤسساتية في مجالات المراقبة الوبائية والبحوث الطبية والوقاية، تعزيز التعاون الدولي من خلال دعم الشراكات مع المنظمات الأممية والهيئات الإقليمية، وتعبئة المجتمع المدني ووسائل الإعلام لترقية الثقافة الصحية القائمة على المعرفة العلمية ،ودعم مسار الرقمنة كخيار استراتيجي لتحديث المنظومة الصحية وتحسين أدائها، وإدماج الابتكار والبحث العلمي في صلب السياسات الصحية الوطنية.
وأبرز آيت مسعودان بأنه ينتظر من هذه التظاهرة، العمل على تعزيز التزام مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، وتوجيه الجهود الوطنية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مقاربة علمية شاملة ومتعددة القطاعات لضمان التكامل والفعالية، وبلورة توصيات علمية تدعم الابتكار والبحث العلمي في السياسات الصحية، ودعم التعاون المستدام بين مختلف الفاعلين بما يضمن تطويرًا مستمرًا للمنظومة الصحية الوطنية.
وأعرب عن أمله في أن تتكلل هذه الفعاليات بالنجاح، بما يخدم صحة المواطن ويعزز أداء المنظومة الصحية.
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية