
ترأس وسيط الجمهورية محمد حطاب، امس بمقر الهيئة، اجتماعا تنسيقيا خصص لبحث عدد من المسائل المرتبطة بتطوير أداء الهيئة وتعزيز قدرتها على الاستباق والتعامل الفعّال مع انشغالات المواطنين.
وشكّل الاجتماع مناسبة للوقوف على جملة من الملاحظات المستخلصة من الممارسة الميدانية، ليس بهدف إعادة عرض الإشكالات المسجلة، وإنما للبحث في سبل تحويلها إلى مؤشرات تساعد على استباق الاختلالات وتحسين طرق التكفل بها.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية الانتقال تدريجيا من معالجة الحالات الفردية إلى قراءة الحالات المتكررة في انشغالات المواطنين، بما يسمح برصد الصعوبات ذات الطابع الجماعي واقتراح المعالجات المناسبة بشأنها، بالتنسيق مع القطاعات والجهات المعنية.
كما تم التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق الداخلي وتبادل المعطيات بين مختلف المندوبيات المحلية، بما يضمن توحيد منهجية العمل والاستفادة من التجارب الناجحة، مع إيلاء أهمية خاصة لجودة المعلومة ودقتها باعتبارها أساسًا لاتخاذ القرارات وتقديم الاقتراحات.
وفي جانب آخر، تناول الاجتماع سبل تطوير آليات المتابعة والتقييم، من خلال اعتماد مؤشرات أكثر ارتباطًا بأثر تدخلات الهيئة ودرجة مساهمتها في تحسين الخدمة العمومية، بدل الاقتصار على المؤشرات الكمية المرتبطة بعدد الملفات أو المعالجات.
كما تم التطرق إلى اعتماد منهجية جديدة وحديثة لإعداد الحصيلة السنوية للهيئة، بما يتجاوز العرض الكمي التقليدي للأنشطة والملفات، ويتجه نحو إعداد حصيلة تحليلية تستند إلى المؤشرات والنتائج وقياس الأثر. ومن شأن هذه المنهجية أن تمكّن مستقبلاً من رصد تطور أداء الهيئة بصورة أدق، وتحديد الاتجاهات والاختلالات المتكررة، وقياس مدى نجاعة التدخلات، فضلًا عن توفير معطيات أكثر دقة تساعد على تحديد الأولويات ورسم البرامج المستقبلية واتخاذ القرار على أساس مؤشرات موضوعية.
وأكد السيد وسيط الجمهورية، بهذه المناسبة، أن تحسين أداء الهيئة يقتضي ترسيخ ثقافة مؤسساتية تقوم على الاستباق، والإنصات، والتحليل، والمساهمة في التحسين المستمر لأداء الإدارة والمرفق العمومي على حد سواء، بما يعزز دورها في معالجة الاختلالات واقتراح الحلول الكفيلة بمواصلة توطيد العلاقة بين المواطن والإدارة.
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية