
يستعد المنتخب الوطني الجزائري لخوض ثاني لقاء ودي في فترة التوقف الدولي الحالية، عندما يواجه منتخب أوروغواي اليوم، بداية من الساعة 19:30 بالتوقيت الجزائري على ملعب “أليانز أرينا” بمدينة تورينو الإيطالية، في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وسيكون “الخضر” أمام اختبارا فنيا حقيقيا ومهما بملاقاة منتخب أوروغواي صاحب المرتبة 17 عالميا حسب آخر تحديث لتنصيف “الفيفا” للمنتخبات شهر فيفري الماضي، وذلك بعد الفوز الكبير أمام غواتيمالا وديا بسباعية نظيفة، الجمعة الماضي، في لقاء شهد تفوقا هجوميا واضحا يعكس القوة الكبيرة التي يتمتع بها الفريق، ما يعكس حالة التوهج الذي يعيشها رفقاء القائد رياض محرز، حيث يسعى المنتخب الجزائري لمواصلة نتائجه القوية وتثبيت أقدامه كأحد أبرز منتخبات القارة الإفريقية، بينما يطمح منتخب أوروغواي للعودة إلى سكة الانتصارات بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة في الفترة الأخيرة.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية كبيرة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يسعى لمواصلة تقييم جاهزية لاعبيه وضبط ملامح التشكيلة الأساسية، خاصة بعد الفوز العريض في المباراة الأولى وهي نتيجة منحت دفعة معنوية قوية للمجموعة، وتمثل هذه المواجهة فرصة مثالية لقياس مستوى التطور في أداء المنتخب الجزائري، خاصة وأنها تأتي أمام خصم لاتيني عريق يمتلك تاريخا كبيرا وتشكيلة تضم نخبة من أبرز النجوم في الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يجعله اختبارا مفيدا للاحتكاك بمنتخب تقترب طريقه لعبه بأسلوب منتخب الأرجنتين منافس “الخضر” في أول جولة بالمونديال، قبل ملاقاة النمسا ثم الأردن على التوالي، ويهدف الطاقم الفني لـ”الخضر” من خلال هذا الاحتكاك القوي إلى الوقوف على مدى جاهزية اللاعبين البدنية والفنية لمواجهة المنتخبات الكبرى، في لقاء مختلف تماما عن سابقه، بالرغم من أن الجميع أكد أن لقاء غواتيمالا حقق أهدافه، ومن المتوقع أن تحمل مباراة أوروغواي الكثير من التفاصيل الفنية الهامة التي ستحدد ملامح تشكيلة “الخضر” في المواعيد الرسمية الكبرى القادمة.
تغييرات مرتقبة وبوداوي جاهز
ومن الجانب الفني، من المتوقع أن تشهد مباراة اليوم أمام منتخب أوروغواي تغييرا جذريا في النهج التكتيكي والأسماء المشاركة مقارنة بالمباريات السابقة، فبالنظر إلى قوة المنافس الذي يضم نجوم نادي ريال مدريد وفالنسيا، يتجه فلاديمير بيتكوفيتش للدفع بالعناصر الأساسية وذوي الخبرة منذ البداية لضمان الصمود أمام الضغط الهجومي المتوقع، وتشير التوقعات إلى إمكانية البدء بأسماء تتمتع بالخبرة والقدرة على التعامل مع مثل هذه المواجهات الكبرى، حيث يبرز اسم الحارس لوكا زيدان لحماية عرين “الخضر” بالإضافة إلى عودة عيسى ماندي لقيادة خط الدفاع وتوجيه زملائه بفضل خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، وفي خط وسط الميدان، ومع جاهزية هشام بوداوي الغائب في اللقاء السابق بسبب المرض، سيكون حلا مثاليا، إلى جانب إبراهيم مازة وأيضا فارس شايبي، في حين ينتظر أن يحافظ المدرب على تركيبة الهجوم بتواجد رياض محرز وأمين غويري ومحمد الأمين عمورة.
اللقاء الثاني في تاريخ المنتخبين
في المقابل، يدخل منتخب أوروغواي الذي يتواجد ضمن المجموعة الثامنة رفقة السعودية والرأس الأخضر وإسبانيا، اللقاء بطموح كبير لتحقيق نتيجة إيجابية، خاصة بعد تعادله الأخير أمام إنجلترا بنتيجة 1-1، حيث يسعى الطاقم الفني بقيادة مارسيلو بيلسا إلى تحسين الأداء خارج الديار وتقديم مستوى مقنع أمام منتخب بحجم الجزائر، وتاريخيا، تواجه منتخبا الجزائر وأوروغواي مرة واحدة فقط في السابق، وذلك في مباراة ودية دولية أقيمت يوم 12 أوت 2009 بملعب 5 جويلية، وانتهت بفوز “الخضر” بنتيجة 1-0، وسجل هدف الفوز رفيق جبور.
ع. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية