الأربعاء , سبتمبر 30 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / Non classé / بوفدش تدعو إلى جعل العهدة البرلمانية الجديدة فضاء للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية الرصينة

بوفدش تدعو إلى جعل العهدة البرلمانية الجديدة فضاء للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية الرصينة

– الوظائف العمومية ليست امتيازا وإنما أمانة وثقة المواطن تقاس بما ننجزه من أجل الوطن

دعت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، أمس بالجزائر العاصمة، نواب المجلس إلى جعل العهدة البرلمانية الجديدة فضاء للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية الرصينة بما يخدم الجزائر ومصلحتها العليا.

وفي كلمة لها في افتتاح المجلس الشعبي الوطني لدورته العادية (2026-2027) أكدت بوفدش أن “الجميع مدعوون لجعل هذه العهدة فضاء للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية الرصينة“، لافتة إلى أن “الاختلاف والتنافس السياسي مكونات طبيعية للحياة الديمقراطية، لكن القاسم المشترك الذي يجب ألا يختلف حوله اثنان هو الجزائر ومصلحتها العليا“.

وأكدت بالمناسبة أن “قوة الجزائر الحقيقية تقوم على وحدة شعبها وتماسك مؤسساتها وقوة جيشها ويقظة أجهزتها الأمنية وثقة المواطن في دولته“، موجهة بالمناسبة تحية إلى الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، الذي “يواصل أداء مهامه الدستورية بكفاءة عالية في حماية السيادة الوطنية والدفاع عن سلامة التراب الوطني“.

كما حيت بوفدش مختلف الأسلاك الأمنية، التي “تؤدي واجبها في حماية المواطنين ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والمخدرات والمؤثرات العقلية، وحماية أمن المجتمع وممتلكاته“.

واعتبرت رئيسة المجلس أن افتتاح الدورة العاشرة، “فرصة لاستحضار بكل اعتزاز مكانة المؤسسة البرلمانية ودورها في البناء الدستوري للدولة“، وكذا “جسامة المسؤولية التي ألقيت على عاتق النواب، الذين اختارهم الشعب الجزائري لتمثيله في هذا المجلس الموقر“.

كما استذكرت في كلمتها “الظرف الأليم الذي عاشته الجزائر وضحايا الحرائق الأليمة وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات“، معربة عن “تعازيها ومواساتها لعائلات الضحايا وذويهم“، مشيرة أيضا إلى أن تلك اللحظات العصيبة، شكلت “دليلا آخر على قدرة الدولة والمجتمع على مواجهة المحن، حيث أظهرت الوجه المشرق للجزائر، وجه التضامن والتآزر والتكافل“.

وأضافت بهذا الخصوص أن “مشاهد التضامن الشعبي، إلى جانب تعبئة الدولة ومؤسساتها، أعطت صورة صادقة عن جزائر واحدة يتقاسم أبناؤها الألم كما يتقاسمون الأمل، ويقفون في الشدائد صفا واحدا“.

وتابعت بأن قرارات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في هذا الشأن جاءت “حاسمة وسريعة وعكست قوة الدولة وحضورها، وجسدت حرصه على متابعة تداعيات الكارثة والتكفل بالمتضررين، وهو ما عملت الحكومة على تجسيده ميدانيا في رسالة واضحة مفادها أن الدولة الجزائرية حاضرة في الأزمات، وأن حماية المواطن والتكفل به مسؤولية وطنية ثابتة“.

وبخصوص النشاط البرلماني، أكدت بوفدش أن الوظائف العمومية “ليست امتيازا، وإنما أمانة، وأن المسؤولية ليست موقعا وإنما واجب، وأن ثقة المواطن لا تقاس بما نقوله، وإنما بما ننجزه من أجل الوطن“، داعية النواب لأن يكونوا “في مستوى هذه الثقة، صوتا صادقا وأمينا لناخبيه، قريبين من انشغالاتهم، مدافعين عن مصالحهم المشروعة، ومضطلعين بمهامهم التشريعية والرقابية بكل جدية واقتدار“.

ومن هذا المنطلق، أكدت أن “قوة الجزائر في مواجهة التحديات لا تستند إلى إمكاناتها المادية فقط، وإنما إلى رصيدها التاريخي والحضاري ووحدتها الوطنية، وذاكرتها التي صانتها تضحيات الشهداء والمجاهدين، وإلى هويتها الوطنية الجامعة بمقوماتها الراسخة، الإسلام والعروبة والأمازيغية“، كما تعتمد على ثورة نوفمبر المجيدة، التي جعلت من السيادة والاستقلال والحرية “ثوابت وطنية لا تقبل المساومة“.

واعتبرت أن المقياس الأول للمسؤولية هو “الوفاء لهذا الرصيد، والالتزام بالمصلحة العليا للجزائر قولا وفعلا وموقفا“، ما يستدعي – مثلما قالت-” تغليب التعاون على التجاذب، والمسؤولية على المزايدة، والحوار على التوتر، والتوافق حول القضايا الكبرى“.

من جانب آخر ثمنت رئيسة المجلس القرار الرئاسي المتعلق بإعداد مشروع قانون يقر عقوبة الإعدام في حق من يثبت تعمده في إشعال الحرائق، وكذا مختطفي الأطفال والمنكلين بهم. كما اعتبرت قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة “سياديا يعبر عن حرص الجزائر على حماية أمنها القومي ومصالحها العليا“.

وبخصوص الدخول المدرسي، ثمنت الجهود المبذولة للتحضير لهذا الموعد الوطني، متمنية موسما ناجحا حافلا بالتحصيل والاجتهاد والتميز.

وحول الانتخابات المحلية القادمة، دعت السيدة بوفدش إلى “الانخراط الإيجابي والمسؤول” والعمل على إنجاح هذا الموعد الانتخابي وإلى “مشاركة شعبية قوية وواسعة، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويقوي البناء الديمقراطي والمؤسساتي“.

وفي الختام، شددت على ضرورة أن ينهض المجلس “بدوره كاملا في مجال الدبلوماسية البرلمانية، ويكون صوتا حاضرا للجزائر في المحافل الإقليمية والدولية، مدافعا عن مصالحها ومترجما لمواقفها المبدئية ومنسجما مع توجهات الدولة وخياراتها السيادية“.

للإشارة، فقد استهلت جلسة الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا الحرائق التي مست عددا من ولايات الوطن.

الدورة البرلمانية الجديدة محطة متجددة لتعزيز العمل البرلماني والارتقاء بأدائه

 من جهته اعتبر رئيس مجلس الأمة, عزوز ناصري, الدورة البرلمانية الجديدة, التي افتتحت أشغالها أمس, محطة متجددة لتعزيز العمل البرلماني والارتقاء بأدائه, خاصة بالنظر إلى مشاريع القوانين المفصلية المدرجة ضمن جدول أعمالها.

وفي كلمة له في افتتاح الدورة البرلمانية العادية (2026-2027), أبرز ناصري الأهمية التي تكتسيها هذه الدورة التي سيتم خلالها دراسة العديد من مشاريع القوانين “المفصلية“, وفي مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومشروعي قانوني البلدية والولاية, إلى جانب نصوص قانونية هامة تعني قطاعات العدالة والصحة والتجارة الالكترونية وغيرها.

وشدد رئيس مجلس الأمة على أن البرلمان بغرفتيه “مطالب اليوم بأن يجعل من كل قانون أداة للتنمية ومن كل رقابة آلية للتصحيح ومن كل موقف سياسي تعبيرا صادقا عن حب الوطن“, لافتا إلى أن تعدد الآراء والانتماءات السياسية “يجب أن يظل في إطار التنافس الديمقراطي وخدمة المصلحة العليا للبلاد“.

وفيما يتصل بالعلاقة الوظيفية بين غرفتي البرلمان, أكد ناصري أن مجلس الأمة “سيظل حريصا على مد جسور التعاون والتنسيق والتشاور مع نواب المجلس الشعبي الوطني, بما يعزز وحدة الأداء البرلماني ويكرس التكامل المنشود بين غرفتي البرلمان“.

ف. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super