الثلاثاء , أكتوبر 20 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / خلال عرض قدمه عجال أمام لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني:
تعزيز الأمن الطاقوي وتطوير الطاقات النظيفة في صميم أولويات قطاع الطاقة لـ2027

خلال عرض قدمه عجال أمام لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني:
تعزيز الأمن الطاقوي وتطوير الطاقات النظيفة في صميم أولويات قطاع الطاقة لـ2027

عرض وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال،  أولويات القطاع ومؤشرات إنجازه ومشاريعه المستقبلية أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وقدّم عجال عرضًا حول حصيلة إنجازات القطاع، وأهم برامجه ومشاريعه المستقبلية، إلى جانب الاعتمادات المالية والتدابير التشريعية المقترحة ضمن مشروع القانون، وأبرز في مستهل عرضه، الجهود المبذولة لتوسيع شبكات الكهرباء والغاز، حيث بلغ معدل الولوج إلى الكهرباء نحو 99%، بأكثر من 12.8 مليون زبون، فيما بلغ معدل التغطية بالغاز نحو 80%، بأكثر من 8.7 مليون زبون.

كما تواصلت عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، والمناطق الصناعية ومناطق النشاط بالكهرباء والغاز، ومرافقة مشاريع السكنات الاجتماعية والمؤسسات التربوية والجامعية ومراكز التكوين المهني، بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية ومرافقة التنمية المحلية.

وفي إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقوي، قال الوزير إن تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة، الذي يستهدف إنتاج 15000 ميغاواط في أفق سنة 2035، متواصل من خلال مشاريع موصولة بالشبكة الكهربائية وأخرى مستقلة عنها، وتتواصل الدراسات التحضيرية لإنجاز مشاريع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، إلى جانب استكشاف إمكانات الطاقة الجيوحرارية والكتلة الحيوية والطاقة الكهرومائية.

وشدد الوزير على أهمية التحكم في الطاقة وترشيد استهلاكها باعتبارهما عنصرين أساسيين لدعم الاستدامة الطاقوية وتحسين الأداء الطاقوي لمختلف القطاعات، وفي هذا الإطار، تم إنشاء الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والفعالية الطاقوية، من خلال دمج الوكالة الوطنية لتطوير استخدام الطاقة وترشيده ومحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية.

وفي مجال الاستعمالات السلمية للطاقة النووية، يجري العمل على إنجاز وحدتين لإنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية على مستوى مركزي البحث النووي ببيرين ودرارية، باستثمار إجمالي قدره 61 مليار دينار جزائري، بما يساهم في تقليص الواردات وتحسين التكفل بالمرضى وتقليص آجال العلاج، مع إمكانية التوجه مستقبلًا نحو التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

الهيدروجين النظيف وتعزيز التعاون الطاقوي الدولي

وفيما يتعلق بتطوير الهيدروجين النظيف، أكد الوزير أهمية تجسيد الإستراتيجية الوطنية الخاصة بهذه الشعبة، من خلال تطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، وتعزيز القدرات الوطنية، وتوفير الأطر التنظيمية والمؤسساتية اللازمة، إلى جانب تطوير الكفاءات والاندماج الصناعي.

كما أبرز أهمية مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي SoutH2، الذي يجمع الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز الاندماج الإقليمي والأورو–متوسطي في مجال الطاقات النظيفة.

وتشمل المشاريع قيد الدراسة تطوير الأمونيا الخضراء على مستوى مصفاة أرزيو، ومشروع وقود الطيران المستدام، فضلًا عن تعزيز الربط الكهربائي بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، بما يفتح آفاقًا جديدة لتصدير الكهرباء النظيفة.

كما تطرق  الوزير إلى مشروع ربط الشبكة الكهربائية الوطنية بشبكة الجنوب، على مسافة 894 كيلومترًا، في مرحلته الأولى الممتدة عبر محور حاسي الرمل–المنيعة–تيميمون، بما يعزز أمن التموين ويدعم التنمية في المناطق الجنوبية.

مرافقة المشاريع الإستراتيجية وتطوير الصناعة الوطنية

وفي سياق دعم المشاريع الاقتصادية والإستراتيجية، أكد الوزير مواصلة القطاع جهوده لضمان التموين بالطاقة للمشاريع المنجمية الكبرى، لاسيما مشروع الفوسفات بشرق البلاد، ومشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة، ومشروع الحديد بغار جبيلات، باستثمارات تفوق 76 مليار دينار جزائري مخصصة لعمليات الربط بالطاقة.

كما أبرز الوزير الجهود الرامية إلى تطوير الصناعات الكهربائية والغازية، وتعزيز الإدماج المحلي في تصنيع المعدات والتجهيزات الطاقوية، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

وفي هذا الإطار، يضم مجمع سونلغاز 164 مؤسسة لتصنيع المعدات الكهربائية و43 مؤسسة لتصنيع المعدات الغازية.

وعلى الصعيد الدولي، تواصل سونلغاز، من خلال نشاطها الدولي، توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، عبر إنجاز مشاريع طاقوية وتصدير الكهرباء والمعدات، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة إطارات وتقنيين من 14 دولة إفريقية.

ميزانية القطاع لسنة 2027: دعم البرامج الطاقوية وتسريع الانتقال الطاقوي

وفيما يتعلق بمشروع ميزانية محفظة قطاع الطاقة والطاقات المتجددة لسنة 2027، أوضح الوزير أنه تم اقتراح غلاف مالي إجمالي قدره 123.4 مليار دينار جزائري، يهدف أساسًا إلى تمويل برامج الربط بالكهرباء والغاز، ودعم فاتورة الكهرباء في ولايات الجنوب والهضاب العليا المعنية، وتطوير الطاقات المتجددة والتحكم في الطاقة، إلى جانب دعم الهياكل الإدارية للولايات المستحدثة.

وقد تم توزيع الاعتمادات المقترحة و فق برنامج 93.89 مليار دينار جزائري لبرنامج الكهرباء والغاز، بما يشمل مواصلة عمليات الربط، واستكمال البرامج الجارية، ودعم المناطق الصناعية، وتمويل بعض عمليات تحويل الشبكات، و24.06 مليار دينار لبرنامج التحكم في الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، بما يشمل برامج ترشيد الاستهلاك، وتطوير الطاقات المتجددة، واستكمال مشروعي إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، و5.6 مليار دينار لبرنامج الإدارة العامة، المخصص لتسيير المصالح المركزية وغير الممركزة، وتجهيزها، وتأهيل مقرات مديريات الطاقة، وإنجاز مقرات جديدة بالولايات المستحدثة.

كما يتضمن مشروع الميزانية مواصلة دعم فاتورة الكهرباء لولايات الجنوب والهضاب العليا بغلاف مالي قدره 25.5 مليار دينار جزائري، ومواصلة البرامج الجارية للربط بالكهرباء والغاز لفائدة المنازل والمناطق الصناعية، إلى جانب إطلاق برامج جديدة تستجيب للاحتياجات المسجلة على المستوى المحلي.

تعزيز الاستثمار وتطوير قدرات الإنتاج خلال سنة 2027

وبخصوص المشاريع المنتظر تجسيدها من طرف مجمع سونلغاز خلال سنة 2027، أشار الوزير إلى مواصلة إنجاز المنشآت الطاقوية باستثمارات مقدرة بـ624 مليار دينار جزائري، ومن أبرز المشاريع والعمليات المبرمجة: دخول حيز الخدمة للمحطات الشمسية الكهروضوئية المتبقية، بقدرة إجمالية تبلغ 2،440 ميغاواط ذروة، دخول جزء من محطات توليد الكهرباء بالجلفة وأوماش 3 ومستغانم حيز الخدمة، بقدرة إجمالية تبلغ 1378 ميغاواط، الانطلاق في إنجاز محطات توليد الكهرباء بتبسة وأدرار، وإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بتمنراست بقدرة 136 ميغاواط، واستكمال مشروع رفع جهد خط نقل الكهرباء بشرق البلاد من 90 إلى 220 كيلوفولت، على طول 130 كيلومترًا.

تدابير تشريعية لدعم القطاع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

كما تطرق الوزير إلى أبرز التدابير التشريعية المقترحة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي ترمي إلى دعم الأنشطة الطاقوية وتشجيع الاستثمار في الطاقات النظيفة، لاسيما من خلال:تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لفائدة بعض أنشطة إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتسويقها، وكذا الأنشطة المتعلقة بالغاز عن طريق الأنابيب، ورفع نسبة الخصم الجبائي للنفقات المتعلقة بإنجاز البنى التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة إلى 10%، مع توسيع نطاق الإجراء ليشمل نفقات التشجير وإعادة تشجير الغابات، وتعديل كيفيات تحصيل وتسديد الحق الثابت على استهلاك الكهرباء والغاز، وإعفاء بعض المنتجات المصنعة محليًا والموجهة للتصدير من الضريبة على الاستهلاك الطاقوي، وفق الشروط المحددة في النصوص المعمول بها.

الرقمنة والتكوين وتحسين الخدمة العمومية

وفي ختام عرضه، أكد الوزير أهمية تطوير الموارد البشرية وتعزيز التكوين المتخصص، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير أنظمة المعلومات، وتعزيز الأمن السيبراني لحماية المنشآت الطاقوية والبنى التحتية الرقمية والصناعية الحساسة.

كما أبرز مساهمة القطاع في خلق مناصب الشغل، من خلال برمجة توظيف 4000 عامل خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2029، إلى جانب تأهيل أكثر من 18 ألف مؤسسة أشغال وخدمات تشغّل نحو 100 ألف عامل.

ر. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super