الثلاثاء , مارس 5 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / كشف عن قرب الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات، بن عبد الرحمان::
“تحديات الأمن الغذائي في إفريقيا تتطلب حلولا مبتكرة في قطاع التأمينات”

كشف عن قرب الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات، بن عبد الرحمان::
“تحديات الأمن الغذائي في إفريقيا تتطلب حلولا مبتكرة في قطاع التأمينات”

كشف الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أن قرب الإنتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات، سوف يعرض على البرلمان بغرفتيه قبل نهاية السنة الجارية، وأكد من جانب آخر، أن تحديات الأمن الغذائي في إفريقيا، المتمثلة في التغييرات المناخية واستدامة ونجاعة السياسات التأمينية وعصرنة الشعب الفلاحية، تتطلب “حلولا مبتكرة” من طرف قطاع صناعات التأمين.
وقال بن عبد الرحمان، أمس، في كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة الـ 49 للمنظمة الإفريقية للتأمينات، التي احتضنها فندق الأوراسي بالعاصمة، والتي حملت شعار “مساهمة التأمين في تحديات الأمن الغذائي في القارة الإفريقية”، إن قطاع التأمينات قطاع حيوي يتأثر بجميع المتغيرات، وطنيا وإقليميا ودوليا، والجزائر لم تدخر أي جهد لبعث المبادرات الإفريقية الكفيلة لتوطيد العمل الإفريقي وتعزيز المبادلات لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، وتطمح اليوم من خلال أشغال المؤتمر، إلى بلورة توصيات عملية وحلول قابلة للتطبيق في الدول الإفريقية و تبني أحسن المقاربات الفعالة في مجال التأمين قصد إيجاد الحلول التقنية و بحث فرص التمويل، و تدوير موارد التمويل بين القطاعات المنتجة وإشراك المؤمنين ومعدي التأمين في العملية الاقتصادية.
واعتبر بن عبد الرحمان، أن التحديات الحالية تتطلب حلولا مبتكرة من طرف قطاع صناعة التأمين، وتكمن أساسا في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي في القارة، واستدامة سياسة عمومية ناجعة للحفاظ على التوازنات الخارجية وعصرنة الشعب الفلاحية، للحفاظ على دخل الفلاحين بالموازاة مع دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تفعيل أجهزة الضبط.
وقال إن الهدف المنشود، جعل الفلاحين والمستثمرين في قطاع الفلاحة في منأى عن التخوف والعزوف عن الاستثمار في المجال الفلاحي، نتيجة آثار التقلبات المناخية بما فيها الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، ما يستدعي حسب الوزير الأول، إعادة دراسة معمقة في تعريف المخاطر المؤمنة في الفلاحة بما يسمح للحد من المخاطر غير المؤمنة ووضع تصور شامل في هذا الإطار.
وشدد الوزير الأول على ضرورة “تحسين الإطار التنظيمي و القانوني وكذا طرق تسيير قطاع التأمينات لتوسيع التغطية التأمينية الشاملة بالنسبة لصغار الفلاحين والمؤسسات المصغرة و كذا المستثمرين في الفلاحة من خلال إيجاد آليات مبسطة”، أكد هنا على ضرورة التطرق لدور الرقمنة والإبتكار لتذليل الكثير من العقبات خاصة الإجرائية منها وتوفير أحسن الأداءات.
وأكد الوزير الأول على أهمية المؤتمر، وقال: “نتطلع من خلال المؤتمر إلى تحسين قطاع التأمينات في القارة الإفريقية في مجال الإدخال المؤسساتي من خلال استثمار الاحتياطات والالتزامات في سندات أو في استثمارات مالية طويلة الأمد أو في مشاريع تنموية”.
وذكر بالإحصائيات العالمية، حيث قال إنها أبانت أن مجموع أقساط التأمين المكتتبة من قبل صناعة التأمين العالمية بلغ في 2021 ما قيمته 6861 مليار دولار، منها 44 بالمائة تخص التأمينات على الأشخاص، و56 تخص التأمين على الأضرار و الممتلكات مع تسجيل نية نمو بـ 6 بالمائة.
وحسب الإحصائيات-يضيف الوزير الأول- فإن “صناعة التأمين الإفريقية لم تتعدى نسبة 1.08 بالمائة من الصناعة العالمية التأمين، وهذا ما يدل على أنه يجب علينا كأفارقة أن نبدل المزيد من الجهود حتى نقترب على الأقل إلى الحد الأدنى من هذه المعدلات”.
وأضاف “أن قطاع التأمين يساهم فقط ب2.7 بالمائة فقط من الناتج الداخلي الخام، وهذا ما يبرز إمكانيات السوق الإفريقية التي نتطلع لاستغلال لتنمية اقتصاد البلدان الإفريقية”.

ارتفاع عدد شركات التأمين من 6 سنة 1995 إلى 25 في الوقت الحالي
وبخصوص قطاع التأمينات في الجزائر، فقال الوزير الأول إن هذا القطاع “عرف عدة إصلاحات سمحت بفتح السوق لشركات جديدة خاصة وأجنبية، حيث ارتفع عدد الشركات من 6 شركات عمومية سنة 1995 إلى 25 شركة في الوقت الحالي ذات رؤوس أموال سواء عمومية أو خاصة أو أجنبية أو مختلطة‪”.‬
وأضاف أنه تم في سنة 2006 “تعزيز الإطار القانوني، مما سمح بدفع وتيرة نمو نشاط التأمين، مما أدى للرفع من حجم السوق بثلاث مرات خلال الـ 15 سنة الأخيرة، وما يعادل أكثر من 1.1 مليار دولار خلال سنة 2022‪”.‬
وكشف بن عبد الرحمان عن قرب الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات، “سوف يعرض على البرلمان بغرفتيه قبل نهاية السنة الجارية لجعل قطاع التأمينات في الجزائر أكثر جاذبية‪”.‬
وقال الوزير الأول، إنه وبحكم ضعف نسبة مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، وهذا على غرار البلدان الإفريقية التي لم تتجاوز فيها هذه النسبة 1 بالمائة، فإن “الجزائر تتطلع لتحسين أداء السوق من خلال جملة من الإجراءات الرامية إلى فتح الأسواق في إطار منطقة التبادل الإفريقي الحر، تعزيز التعاون وتبادل المعلومات المرتبطة بتسيير المخاطر لاسيما المخاطر المناخية، ترقية شمولية السوق الإفريقية لإعادة التأمينات، وكذا تحسين حوكمة وملائمة شركات التأمين وإعادة التأمين‪.”‬
وأضاف أن هذه الإجراءات ترمي إلى عصرنة سوق التأمين من خلال التعجيل بوتيرة الرقمنة وتقديم منصات رقمية للاكتتاب وتعويض الضحايا وكذا وسائل الدفع الالكترونية، تنويع العروض التأمينية في إطار الشمول المالي وتحضير القطاع للتكفل بالمخاطر الجديدة و تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمؤمن لهم‪.‬
وخيام الكلمة، شد الوزير الأول على ضرورة التذكير بجوهر الرهانات القائمة لمرافقة شركات التأمين الإفريقية، للتطور التكنولوجي و الرقمي، بما في ذلك الاعتماد على البيانات الكبرى التي يمكن تجميعها على المستوى الإفريقي، و تقديم حلول ونماذج تأمينية تعنى بالأخطار المشتركةن لاسيما تلك التي لا تتوفر على تغطيات تأمينية كافية.
رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super