
طالب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي” رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتقديم استقالته، وإقالة الحكومة والأمر بإجراءات حل البرلمان بغرفتيه وكذا المجلس الدستوري قبل رحيله، واعتبر تصريحات رئيس الأركان الفريق احمد قايد صالح الأخيرة بخصوص تفعيل المادة 102 من الدستور أنها تداخل صريح لمهام المؤسسة العسكرية.
وقال رئيس الحزب محسن بلعباس، أمس، خلال ندوة صحفية عقدت بمقر الحزب بالعاصمة، إن تفعيل المادة 102 في هذا الوقت التفاف على مطالب الشعب التي رفعها منذ 22 فيفري، واعتبر أن رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي تجاوز مهامه الدستورية بعد أن طالب بتفعيل هذه المادة حسبه.
ونفى المتحدث دعوة تشكيلته السياسية لتدخل الجيش خلال اجتماع المعارضة الأخير، موضحا في هذا السياق:”لسنا موافقين على خريطة طريق المعارضة رغم أن جزءا منها تم استنساخه من خطة الأرسيدي السياسية”، مضيفا:” لم نحضر الاجتماع فكيف نتبنى تلك الأفكار”.
من جانب آخر عرض بلعباس “أجندة” على “كافة القوى السياسية والقوى الحية وعلى كل الجزائريين والجزائريات”، قال إنها تبحث السبل الكفيلة بتحقيق انتقال سلس نحو جزائر السلم والحرية والحداثة والتقدّم، لكنه اقرنها بشروط مسبقة و إجراءات ضرورية، فالشروط المسبقة تتمثل في استقالة رئيس الدولة، وقبل رحيله، يقيل الحكومة ويأمر بإجراءات حل البرلمان بغرفتيه، وكذا المجلس الدستوري، أما الإجراءات الأخرى فتتمثل في وضع خريطة طريق وهيئات انتقالية، وهذه الهيئة العليا تنتخب وتتوفر على كل الوسائل لقيادة مرحلة انتقالية لأقصر مدة زمنية ممكنة، تتكون من ثلاث (3) أشخاص ينبثقون حصرياً من المجتمع المدني. يتم انتخابهم من طرف أسلاك مهنية كبرى كسلك القضاة والتعليم العالي والنقابات المستقلة، ويتعين عليها إضافة إلى وظيفتها الرئيسية، الشروع في مشاورات مع ممثلي الأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية لإقناعها وبناء توافقات قصد تعبئة الجميع في العملية الانتقالية. إضافة إلى وضع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء يحدد بدقة مهامها وكذلك مهام الهيئات الأمنية الداخلية والخارجية، وكذا تشكيل حكومة الخلاص الوطني تتولى تعيينها الهيئة الانتقالية العليا.
وتضم خطة الأرسيدي أيضا إجراءات تهدئة كإطلاق سراح كل سجناء الرأي، ولضمان فترة انتقالية هادئة، تمتنع الحكومة عن اتخاذ أي إجراء اقتصادي أو اجتماعي يكون له تأثير سلبي على القدرة الشرائية للشرائح الاجتماعية العريضة. وضع ميكانيزمات انتقالية ملائمة لإعطاء الكلمة لضحايا التجاوزات والمآسي. إثر ذلك، ينبغي إيجاد الآليات المناسبة لتصليح الوضعيات وتهدئة الأمور.
وبعدها تلك الإجراءات سيتم الرجوع إلى السيادة الشعبية، حيث توضع رزنامة انتخابية خاصة ببناء مؤسسات جديدة وانتخاب ممثلين عن الشعب في ظل نظام سياسي يكون فيه التداول على السلطة من صلاحيات الإرادة الشعبية. يكون انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية أكتوبر 2019.
رزيقة.خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية