الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / خلال أشغال الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية، ناصري::
الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية تقف إلى جانب الشعب الصحراوي من أجل فرض تسوية عادلة يقبلها بإرادته الحرة

خلال أشغال الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية، ناصري::
الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية تقف إلى جانب الشعب الصحراوي من أجل فرض تسوية عادلة يقبلها بإرادته الحرة

وجه عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، أمس كلمة ألقاها نيابة عنه عياش جبابلية، عضو مجلس الأمة، خلال مراسم افتتاح الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وإطارات جبهة البوليساريو، التي أشرف عليها إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والصحراوية، والمنعقدة بجامعة امحمد بوقرة بولاية بومرداس.

أكد ناصري في مستهل كلمته أن من دواعي الاعتزاز مشاركة الأشقاء الصحراويين احتفالاتهم ونشاطاتهم، ومقاسمتهم فرحة انتصاراتهم، ومباركة اختياراتهم، ومرافقتهم بالتضامن الكامل مع قضيتهم العادلة في مسيرتهم التاريخية نحو الاستقلال وبناء الدولة الصحراوية الحرة الأبية كاملة السيادة.

كما أعرب عن سروره لانعقاد هذه الجامعة الصيفية على أرض الجزائر المنتصرة، التي احتضنت ولا تزال قضايا التحرر من الاستعمار والاستيطان والعنصرية، وناهضت ولا تزال كل الممارسات الاستعمارية التي تتحدى التاريخ، وتقتات على السرديات الكاذبة لاغتصاب الأرض والهوية، مشيدًا بما يتسم به الشعب الصحراوي من صمود وشجاعة وثبات على الخيار، وتمسك بالمطالب بقيادة ممثله الشرعي الوحيد جبهة البوليساريو، معتبرًا أن هذا الصمود النابع من عدالة القضية ومن قوة الوحدة ونبل المقاصد “يستحق تقدير العالم، ويستوجب مدًا تضامنيًا دوليًا واسعًا“، يسد المنافذ على المشروع الاستيطاني للمخزن المغربي في المنطقة، ويضع حدًا لأطماعه التوسعية القائمة على ادعاءات وهمية، لفظتها شواهد التاريخ، وفندتها محكمة العدل الدولية تفنيدًا قاطعًا بقرارها التاريخي المنصف.

من جانب آخر، أكد عزوز ناصري أن الجزائر، ومن منطلق تاريخها الثوري المجيد، الحافل بانتصارات عظيمة ضد الاستعمار، والزاخر بدعم غير مشروط للحركات التحررية في العالم وفي إفريقيا على وجه الخصوص، تعتز بالوقوف إلى جانب الشعب الصحراوي الصامد في معركته الوجودية، وهي اليوم، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في مقدمة الدعم الدبلوماسي العالمي المتزايد من أجل فرض تسوية عادلة يقبلها الشعب الصحراوي بإرادته الحرة، وكذا رفض إدامة النزاع القائم عبر تمديد الإجراءات المؤقتة ومحاولة تكريس حلول غير مؤسسة، تلتف على الشرعية وتعيد تشكيل الاستعمار في قالب استعلائي جديد.

وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس الأمة على أن التحولات والتحديات التي يشهدها العالم، رغم تسارعها وخطورتها، لا يجب أن تدفع الشعوب المستعمرة ثمنها عبر تجاهل تطلعاتها أو عبر إدراج مطالبها في إطار تصورات خاطئة للحلول، كما لا يجب أن يكون الراهن الدولي المضطرب ذريعة لانتكاس الرصيد الأخلاقي للمنظومة الدولية تجاه الحقوق الأساسية للإنسان والشعوب، أو مبررًا لجعل المستعمرات مناطق نزاع منسية.

كما أشار إلى أن الدبلوماسية الجزائرية، تعمل على التنبيه إلى ذلك في كل المناسبات ومن كل المنابر، والتذكير بأن تصفية الاستعمار في فلسطين والصحراء الغربية واجب ومسؤولية جماعية، وأن تقرير المصير حق غير قابل للتصرف أو التقادم، وأن إضعافه عبر مهادنة الدولة المحتلة يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين.

في هذا الإطار، أوضح ناصري أن القضية الصحراوية تشكل محورًا أساسيًا في نشاطات الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية ثنائيًا وإقليميًا ودوليًا، إذ يعمل برلمان الجزائر بغرفتيه على حشد تضامن البرلمانات مع الشعب الصحراوي، وتفعيل المسؤولية الدولية لحمايته من الانتهاكات، وحماية ثرواته الطبيعية من النهب الممنهج في الصفقات التجارية السرية المشبوهة، كما يعمل على تطويق حملات التضليل وتوسيع وتحيين آليات المساندة معتزا في هذا الخصوص، بالتعاون والتنسيق القائمين مع المجلس الوطني الصحراوي في رحاب البرلمان الإفريقي الذي تترأسه الجزائر.

في ختام كلمته، حيّا عزوز ناصري نضال الأشقاء في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ووقف إجلالًا لتضحياتهم، وتقديرًا لإنجازاتهم التي صنعوها ببطولاتهم ووحدتهم، كما حيّا جهود إطارات الجمهورية الصحراوية، باعتبارهم نواة الدولة وركيزة مؤسساتها، وحملة رهاناتها التنموية القادمة بعد استكمال التحرير القريب.

الحل العادل والنهائي لقضية الصحراء الغربية يمر حتما عبر تمكين شعبها من حقه في تقرير المصير

أكد رئيس الجمهورية الصحراوية, إبراهيم غالي, أن الحل العادل والنهائي لقضية الصحراء الغربية يمر حتما عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وفي كلمة له خلال افتتاح الطبعة الـ14 للجامعة الصيفية لإطارات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والجمهورية الصحراوية, بجامعة “أمحمد بوقرة” ببومرداس, قال الرئيس الصحراوي أن “قرار مجلس الأمن الدولي2797 وعلى الرغم مما شابه من محاولات إضفاء أولوية مجحفة على المقترح التوسعي المغربي, يؤكد, بما لا يدع مجالا للشك, على أن الحل العادل والنهائي لنزاع الصحراء الغربية يمر حتما بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير“.

وذكر بأن جبهة البوليساريو “أثبتت حسن النية والاستعداد الدائم للتعاون الإيجابي“, مضيفا أن مجلس الأمن الدولي “مطالب اليوم بموقف واضح وصارم إزاء تعنت دولة الاحتلال المغربي ومراهنتها على تكريس الأمر الواقع الذي لن يقود إلا إلى إدخال المنطقة في مزيد من التوتر والاحتقان وتهديد السلم والاستقرار“.

وحذر الرئيس الصحراوي من أن نظام الاحتلال المغربي يشكل بسياساته التوسعية والعدوانية “خطرا داهما على المنطقة بشكل خاص, وإفريقيا وأوروبا وغيرها بشكل عام“, معتبرا أن ذلك “ليس فقط الرغبة الجامحة لدى هذا النظام في الاستيلاء على أراضي الغير, ولكن الأمر يتعلق بنهج الابتزاز الدائم والتهديد المستمر وانتظار المقابل مهما كانت التبعات والنتائج“.

وأضاف أن دولة الاحتلال المغربي “تستعمل كل الأساليب, مهما بلغت خستها ودناءتها, لتحقيق تلك المآرب, بما في ذلك الضخ المكثف للمخدرات واستعمالها مع غيرها في تأسيس ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية, وصولا إلى رهن سيادة البلاد للقوى الاستعمارية والصهيونية وجعلها مجرد دولة وظيفية لتمرير الأجندات التخريبية“.

وعبر السيد غالي عن استغرابه من “تعاطي الاتحاد الأوروبي مع دولة الاحتلال المغربي وتغاضيه المخجل عن انتهاك الشرعية الدولية وقرارات العدالة الأوروبية نفسها, بتوقيع اتفاقيات لنهب ثروات شعب واقع تحت نير الاحتلال, في وقت يشكل المغرب, وبالأرقام, تهديدا دائما وخطيرا لأمن أوروبا“.

وأوضح في هذا الشأن أن “الأمر هنا لا يقتصر فقط على الضغط والابتزاز بالهجرة غير الشرعية التي يضحي فيها بمواطنيه ويرمي بهم إلى التهلكة, بلا رحمة, كما وقع على الحدود الأوروبية في مدينة سبتة, ولكن أيضا من خلال سجل العمليات الإرهابية في أوروبا التي كانت غالبية منها من تخطيط وتنفيذ رعايا مغاربة“.

ودعا الرئيس الصحراوي المجتمع الدولي إلى “اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حد لهذا التهديد المتنامي على السلم والأمن العالمي“, مطالبا الاتحاد الإفريقي بتحمل مسؤولياته في “إيجاد الحل العاجل للنزاع القائم بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية بما ينسجم مع مبادئ وأهداف القانون التأسيسي للاتحاد, وفي مقدمتها منع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام الحدود الموروثة عند نيل الاستقلال“.

وخلص إلى التأكيد على أن الشعب الصحراوي “قد حسم أمره واتخذ قراره السيد بمواصلة مسيرة الكفاح والمقاومة التحررية, بكل الوسائل المشروعة, من أجل استكمال سيادة دولته على كامل ترابه الوطني“.

وكانت قد انطلقت أمس بجامعة أمحمد بوقرة ببومرداس الطبعة ال14 للجامعة الصيفية لإطارات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, بحضور رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي.

ويشارك في الطبعة الجديدة للجامعة الصيفية إطارات و أعضاء جبهة البوليساريو و الحكومة الصحراوية و ممثلون عن مختلف هيئات البوليساريو وعن اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي, ورئيس هذه الأخيرة, سعيد عياشي.

ويشارك أيضا في التظاهرة ممثلون عن السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر وبرلمانيون و ممثلو عدة أحزاب جزائرية و باحثون جامعيون وهيئات و جمعيات المجتمع المدني الجزائري.

و يتضمن برنامج هذه الجامعة الصيفية محاضرات يلقيها باحثون و أساتذة جامعيون تتعلق بمختلف الجوانب السياسية الخاصة بقضية الصحراء الغربية و بحقوق الإنسان و بالوضع في الساحل الإفريقي و انعكاساته على المنطقة وغيرها.

وتحمل الطبعة ال14 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية اسم الشهيد  “سيد احمد البلال هدة” (سيد أحمد البطل) وتنظم تحت شعار “تقرير المصير والاستقلال, حق ثابت لا يقبل التصرف“.

خ. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super