الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلّفة بالمناجم جمال الدين شوتري::
الجزائر في طريقها نحو السيادة في مجال صناعة الحديد بفضل مشروع “غار جبيلات”

رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلّفة بالمناجم جمال الدين شوتري::
الجزائر في طريقها نحو السيادة في مجال صناعة الحديد بفضل مشروع “غار جبيلات”

أكّد رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلّفة بالمناجم، جمال الدين شوتري، أن الأهمية الإستراتيجية لغار جبيلات، لا تكمن فقط في كونه واحداً من أكبر احتياطات الحديد في العالم، بل في كونه لبنة أساسية لبناء اقتصاد متنوّع ومستدام.

وقال شوتري في تصريحات للإذاعة الوطنية أمس، إن قطاع المناجم في الجزائر لم يعد مجرّد نشاط ثانوي على هامش الاقتصاد الوطني، بل أصبح اليوم إحدى الركائز التي تُعوِّل عليها الدولة في  التحرّر التدريجي من التبعية للمحروقات، من خلال بعث مشاريع تمكن من رفع مساهمة قطاع المناجم في الناتج الخام الوطني المحتشمة حاليا – والتي ما تزال عند حدود 01بالمائة –غير أن التوقعات تشير إلى ارتفاع كبير مرتقب في القيمة المضافة بمجرد استكمال مشاريع غار جبيلات، والفوسفات في بعض ولايات الشرق، والزنك والرصاص في بجاية.

وأضاف المتحدث ذاته قائلا:”أصبح “غارجبيلات” باحتياطاته المقدرة بـ3.5 مليارطن–  مشروعاً صناعياً متكاملاً يمتد عبر03 ولايات من الجنوب الغربي وهي  تندوف، بشار، والنعامة ومن المنتظر أن تدخل حيز الخدمة أول وحدة لإنتاج ومعالجة الحديد الخام خلال الثلث الأول من سنة 2026 في تندوف، بطاقة إنتاج تقدر بـ 4 ملايين طن سنوياً ، بحيث ستكون الكمية الأولى التي ستضخّ في السوق الوطنية، ما سيمهّد الطريق لتقليص الواردات تدريجياً.

وأضاف:”سيتعزّز هذا المسار من خلال وحدتين إضافيتين لإنتاج الحديد في ولايتي بشار والنعامة، يجري العمل على إنشائهما بالشراكة مع مجمّع “طوسيالي” والشركة الوطنية للحديد والصلب “فيرال“.

وقال إنه “بعد استكمال وحدة بشار، ستنطلق وحدة ثالثة للصناعة  في النعامة لإنتاج كريات الحديد، وهي مواد نصف مصنّعة مطلوبة بشدة في الأسواق العالمية، بطاقة قد تصل إلى 6 ملايين طن سنوياً، وقال إن هذا المشروع ينتظر الاعتماد النهائي من قبل مجلس الوزراء وتعبئة وحشد التمويل اللازم سواء عبر استثمارات مباشرة أو في إطار من الشراكة، مع توظيف تكنولوجيات مبتكرة لرفع القيمة المضافة.

وضمن هذا السياق، كشف عن نجاح الجزائر في تجاوز التحديات التقنية المعقّدة التي واجهها المشروع، خصوصاً ما يتعلق بتخفيض نسبة الفوسفور في الحديد  الخام المستخرج من 0.8% إلى 0.2%،مما فتح الطريق أمام استخدام الحديد المحلي بشكل عادي في الصناعات الوطنية.

وشدد رئيس ديوان كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم القول، أن أثر المشروع لا يقتصر على الصناعة فقط، بل يساهم في  خلق بيئة و ديناميكية  اجتماعية واقتصادية جديدة في مناطق كانت تُعدّ لوقت قريب شبه معزولة.

وقال إنه “من المتوقع توفير 250 منصب عمل مباشر في تندوف مابين المنجم والوحدة الصناعية، و800 منصب عمل مباشر في بشار عند افتتاح الوحدة الصناعية الثانية، إضافة إلى عدد كبير من وظائف المناولة والخدمات المرافقة من النقل وبروز مؤسسات المناولة وغيرها..”.

وفيما يتعلق بالنقل أكد المسؤول ذاته، أن مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين غار جبيلات وبشار – الذي اكتمل إنجازه– وسيدخل حيز الخدمة رسميا مع مطلع سنة 2026 وفقا للالتزامات المعلنة من قبل رئيس الجمهورية، ما سيسهم أيضا في دعم التنمية المحلية يهذه الولايات“.

وصرح المسؤول ذاته، أن مشروع غار جبيلات يمكن القول إنه جاء في توقيته تماماً، بسبب تزايد الحاجيات الحالية لمصانع الحديد والمقدرة بـ 10 ملايين طن سنوياً، وهي مرشّحة للارتفاع مع توسّع مركّبي بطيوة بوهران وبلّارة بجيجل، حيث سيبدأ المشروع بإنتاج 4 ملايين طن سنوياً، قبل أن يرتفع لاحقاً إلى 10 ملايين طن في وحدة بشار، ليصل في مرحلة ثالثة إلى تصدير الفائض نحو الأسواق الخارجية لأول مرة.

أما على مستوى الاستثمار، فقد تم ضخ 135 مليون دينار لتجهيز المنجم ووحدة الإنتاج في تندوف، إضافة إلى استثمار ضخم يقدّر بـ 800 مليون دولار لإنجاز وحدة بشار لإنتاج مركز الحديد بالشراكة مع طوسيالي وفيرال.

ق. إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super